اغلاق

للبنات .. وصفة تأهيل نفسي قبل مرحلة الزواج

قد يكون من الطَّبيعي والبديهي أن تمرَّ كل فتاة بمرحلة جديدة في حياتها، وهي "مرحلة الزَّواج"، وما نراه شائعاً أنَّ الشَّاب والفتاة يتزوجان بدون أن تسبق خطوة الزَّواج خطوة هامَّة جداً،


الصورة للتوضيح فقط

وتتمثَّل في التَّأهيل النَّفسي لهذا الزَّواج، البعض يراه أمراً غير هام، وأنَّ آباءنا وأمَّهاتنا وكافَّة الأهل تزوَّجوا من دون أن يمروا بخطوة التَّأهيل النَّفسي، ولكن مع زيادة نسبة الطَّلاق، أصبح أمر التَّأهيل النَّفسي للزَّواج ضرورة واجبة، وهذا ما أكَّده منتصر نوح الأخصائي النَّفسي، حيث قال: إن الآباء والأمَّهات سابقاً لم يعاصروا هذا الانفتاح الذي نعيشه اليوم من تطوُّر سريع ودخول التُّكنولوجيا في كل مناحي الحياة، كما أنَّ أهالينا سابقاً كانوا يمرُّون بفترة التَّأهيل النَّفسي من قبل آبائهم وأجدادهم، فكان الرَّجل يجلس مع والده ليروي له ما يجب فعله، ويلقي عليه بالنَّصائح، وكذلك الفتاة كانت في الماضي تجلس معها والدتها لتحفِّزها على تحمُّل المسؤوليَّة، وتشرح لها حقوقها وواجباتها في تلك المرحلة، أمَّا الآن مع التغيُّر الملحوظ والسَّريع في الحياة، أصبحت الزِّيجات تتم بدون نصح وإرشاد أو تأهيل نفسيِّ لهذا الزَّواج، مما يجعل الشَّباب يفقدون صبرهم في تلك المرحلة، ويكون أسهل أمر يلجأون له الطَّلاق، لهذا على المقبلين على الزَّواج أخذ دورات تأهيل ما قبل الزَّواج، وسنتحدَّث في السُّطور التَّالية عن كيفيَّة التَّأهيل النَّفسي قبل الزَّواج:

- الاعتماد على النَّفس من الدَّرجة الأولى، وكلامي هنا موجه للشَّاب والفتاة بأن لا يعتبرا الحياة الزوجيَّة حياة اتكاليَّة، فتتكل البنت على والدتها، وتحمِّلها مسؤوليَّات هي في الواقع مسؤوليَّة الفتاة نفسها، وهكذا الشَّاب، إذ عليه أن يعلم بأنَّه انفصل عن والده، وعليه الاعتماد على نفسه في تكوين منزله وأسرته.

- لا تنظري للزَّواج على أنَّه "مصباح علاء الدِّين"، والذي سيحقق لك أمنياتك، وقومي بتحقيق أحلامك قبل الزَّواج، ولا تطلبي من زوجك أن يحقق لك أحلامك، فالزَّواج الغرض منه تحقيق أحلامكما المشتركة، فلا تقومي بإلقاء عبء تحقيق حلمك على زوجك.

- الحياة الزوجيَّة أساسها المسؤوليَّة، فكلاكما مسؤول عن الآخر، ولابد أن يعرف كل واحد منكما واجباته قبل البحث عن حقوقه، فالزَّواج لا يعني "الحياة الورديَّة"، بل هي حياة تتخللها الصِّعاب والمشاكل والاختلافات وسط أجواء الحبِّ والمودَّة والتَّفاهم التي ستخلقانها سوياً.

- لابدَّ أن تعرِّفا نفسيكما بأنَّ الزَّواج مرحلة بناء، فكلُّ شخص منكما يعطي ويبني في تلك الحياة، ولا يستعجل فترة الحصاد، ودائماً أصعب شيء هو بناء "الأساسيَّات" التي إذا تمَّ بناؤها بشكل سليم، لن يتزعزع استقرار تلك الأسرة.

- تعلَّما كيفية تقبُّل الرأي والفكر الآخر بصدر رحب، وادخلا في الحياة الزوجيَّة وأنتما على علم بأنَّ هناك "اختلافات" في شخصيَّاتكما وآرائكما؛ حتى لا تصطدما في الواقع.

- العلاقة الزوجيَّة أساسها الرِّضا والتَّفاهم والحبّ مع المودَّة، وحديثي هنا موجه للرَّجل، فبداية العلاقة الزوجيَّة لابدَّ أن تكون بالرِّضا والحبِّ، وليس الغصب؛ حتى تترك أثراً طيباً في نفس الزَّوجة وتُقبل هي على تلك الفكرة التي تقوم بتجربتها معك لأوَّل مرَّة، فلا تترك لها صورة سيِّئة عن تلك العلاقة.

- لابدَّ أن تكون حياتكما ملكاً لكما فقط، فعلاقتكما الزوجيَّة لا تخرج خارج غرفتكما، وأسراركم ومشاكلكما لا تخبرا أحداً بها مهما كانت درجة قربه منكما، فلا تجعلا حياتكما عرضاً للآخرين، واحتفظا بخصوصيَّة تلك الحياة، وابتعدا بها حتى عن أهلكما.

- لا للمقارنة، فلا تقارنا حياتكما بحياة أشخاص آخرين حتى إن كانت حياتكما في بيت والديكما أو معاملة والداكما لوالدتيكما، ولا تجعلا تجارب الآخرين الفاشلة تؤثِّر فيكما، واستفيدا من أخطاء الآخرين.

- العنف في الحياة الزوجيَّة مرفوض، فلا تعنِّف زوجتك لفظاً أو فعلاً، واعلم بأنَّ العديد من الزيجات انتهت بالطلاق بسبب إهانة الزَّوج لزوجته أو ضربها، والشَّخص الضَّعيف هو من يلجأ إلى العنف وليس المناقشة.


لدخول لزاوية شباب وبنات اضغط هنا

لمزيد من حياة الصبايا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق