اغلاق

تفاصيل وصور اضافية للأمسية التضامنية مع ‘عشاق الاقصى‘ بام الفحم

هاجم الشيخ كمال خطيب، رئيس لجنة الحريات، مساء أمس الثلاثاء، من وصفهم "بأصحاب "خطاب الهزيمة"، ممنّ يعتبرون أن "عشاق الأقصى" وأنصارهم يتبنون


صور من الأمسية

"خطابا حماسيا وغير واقعي، جلب عليهم الويلات!!"، كما هاجم خطيب لقاء الرئيس الأمريكي ترامب بخمسين من "حكام" الدول العربية والإسلامية، في الرياض ووصفه بـ "العار" مندّدا "بعلماء السلاطين ممن أفتوا لهؤلاء الحكام بفعلتهم هذه، في الوقت الذي غادرهم ترامب إلى القدس المحتلة ليقبل حائط البراق باعتباره حائط "المبكى" (المسمى الاحتلالي لحائط البراق)" .
وتحدث الشيخ كمال خطيب، في أمسية تضامنية مع المعتقلين في الملف المعروف إعلاميا بـ "عشاق الأقصى"، دعت إليها، الهيئة الشعبية لنصرة "عشاق الأقصى" ولجنة الحريات، واللجنة الشعبية في أم الفحم.

مشاركة واسعة في الأمسية
حضر الأمسية التي عقدت في القاعة الرياضية بمدينة أم الفحم (قسم الهندسة)، جمع غفير من الأهالي وقيادات الداخل الفلسطيني، كان من بينهم: النائب الدكتور يوسف جبارين، والشيخ طاهر علي، القائم بأعمال رئيس بلدية أم الفحم، والقيادي في أبناء البلد، رجا اغبارية، والقيادي في حزب الوفاء والإصلاح، المحامي زاهي نجيدات، والقيادي في التجمع الوطني، المحامي رياض محاميد، وأعضاء اللجنة الشعبية في أم الفحم، إلى جانب مشاركة عدد كبير من المحامين والحقوقيين.
وحيا خطيب، في مستهل كملته، "الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام لليوم الـ 36"، كما حيا سائر الأسرى قائلا: "6500 أسير وأسيرة في سجون المؤسسة الإسرائيلية، لا جريمة لهم سوى أنهم يكرهون الاحتلال، ويقولون له لا، وكل عبّر عن ذلك بطريقته".
ودعا إلى "مواصلة تعزيز فعاليات إسناد الأسرى والمشاركة بها"، حيث تنظم اليوم الأربعاء (الخامسة عصرا)، وقفة احتجاجية أمام "إدارة مصلحة السجون" في مدينة الرملة، كما من المقرر ليوم غد الخميس، أن تكون زيارات لمستشفيي "برزلاي" في عسقلان، و"سوروكا" في بئر السبع، حيث يرقد العديد من الأسرى المضربين، بينما تقام يوم الجمعة القادم، صلاة وخطبة الجمعة أمام سجن "الجلمة" وصلاة أخرى أمام مستشفى "سوروكا" في بئر السبع. 
 وبالعودة إلى "عشاق الأقصى"، قال الشيخ كمال خطيب، إن "عشاق الأقصى، متهمون من طرفين اثنين، هما، المؤسسة الإسرائيلية بأذرعها الأمنية والسياسية، والطرف الآخر هو جزء من أبناء شعبنا، من يتهمون العشاق وأنصارهم بتبني خطاب حاد وغير واقعي، يقولون لنا عليكم ان تعرفوا أنكم في "إسرائيل"، ونقول لهم نعرف اننا لسنا في بغداد او الرياض أو أي مكان آخر، نحن في أرضنا وبلادنا، والمؤسسة الإسرائيلية تريد ان تمسخ هويتنا وتصفي وجودنا، ومن يريد أن يرفع صوته ويقول لا، يريد له هؤلاء أن يتحمل، لماذا يعتز هؤلاء بالخطاب الإسلامي الذي واجه التتار حين قال المهزومين "إذا قيل لك إن التتار هزموا فلا تصدق"، لماذا يريد البعض منّا أن نستكين للظلم الاسرائيلي باسم الواقعية، ويتهمون خطاب "عشاق الأقصى" بالحماسي والمجنون وغير الواقعي، ما هي الجريمة التي ارتكبها عشاق الأقصى!!، أي جريمة هذه التي كانت مسموحة قبل 15/11/2015 لأفراد وأصبحت بعد 15/11 ممنوعة على أفراد!!، وهي لا زالت مسموحة للجميع إلا لمن يظن أنهم يريدون إحياء مشروع الحركة الإسلامية!!".  
وتوجه خطيب إلى أزواج وأبناء وأهالي المعتقلين من "عشاق الأقصى" قائلا: "لا يمكن ان نزايد عليكم، لا سمح الله، ولكن وسواسي يقول لي: ربما لسان حال البعض يقول "هناك من يتكلم وهناك من يديه في النار"، وانزهكم ان تقولوا ذلك، ولكن لأن المرحلة تتطلب وضع النقاط على الحروف، بخطاب عام لأبناء شعبنا، مع تأكيد همّة الدكتور سليمان واخوانه، الذين يستعذبون الصعاب في سبيل الله والقدس والأقصى وقضايا شعبنا عموما، لكن هناك من بيننا من قد يقول: إن هذه الهمم الصامدة جلبت علينا الويلات وورطتنا، فماذا يريد هؤلاء!! أن نصفق للظالم ونصدق على ظلمه، ألم يورد الله عز وجلّ في كتابه الآيات العظيمة التي تتحدث عن ثواب وجزاء الصامدين على الحق، فهو القائل جل شأنه ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ)، وقال (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ)، وقال تعالى (وَكُلًّا نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ ۚ وَجَاءَكَ فِي هَٰذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ)".
وتابع الشيخ كمال: "البعض يقول لنا يجب أن تكونوا واقعيين وعقلانيين ويصدرون لنا مثل هذه المصطلحات، وأكاد أجزم أن هناك من يريد أن يغرقنا، بمصطلحات مثل الواقعية والعقلانية، وكأن من يقوم بما قام به "عشاق الأقصى" لا يجيد "قراءة الواقع"، فهل سمعتم عن شريف يريد رفعة قومه في مواجهة الظالمين ولم يدفع الثمن!! يوسف عليه السلام سجن من أجل فكرته ومحمد عليه الصلاة والسلام سجن 3 سنوات في "شعب أبي طالب" من اجل الفكرة التي يحملها، أليس نلسون مانديلا سجين الحرية الذي نعتز بإنسانيته سجن من اجل فكرته ورفع الظلم عن شعبه!!، لماذا يستكثرون علينا أن نقول "أخ" او نقول لا لهذا الظالم، سنظل نقولها ونردد أن من يريد أن يحيا على أرضه كريما فعليه أن يدفع الثمن".
وأكمل الشيخ كمال خطيب في مخاطبة أصحاب خطاب الهزيمة، مستعرضا "ما تعرض له كبار العلماء من سجن وتعذيب في سبيل نصرة الحق، أمثال: الإمام أحمد ابن حنبل، والإمام ابن تيمية وغيرهم، ممن رفضوا أن يكون علماء للسلاطين ويفتون لهم بما يتوافق مع اهوائهم" .
وهاجم الشيخ كمال خطيب، لقاء الرياض، الذي جمع الرئيس الأمريكي ترامب، بخمسين حاكما من الدول العربية والاسلامية"، وتساءل: "من أفتى للملك سلمان بجواز المصافحة حين صافح زوجة ترامب، ألم تكن المصافحة ممنوعة ؟!! فمن افتى بجوازها لك يا جلالة الملك سلمان، يا للعار، وهذه ابسطها، بل هي أبسط الأشياء، وإلا فمن أفتى لكم أن تقولوا نعم لزيارة ترامب وتجلسون أمامه مثل "الولد الشاطر"، ثم بعد 25 ساعة يأتي إلى القدس المحتلة ليقبّل حائط البراق باعتباره حائط المبكي- في العرف الاحتلالي، أين ستذهبون يا علماء السلاطين من الله!!" .
وأكمل: "البعض منّا يعتز بالأمام أحمد ابن حنبل ومواقفه، وكأنهم على الحقيقة يعتزون به فقط بسبب آرائه في "نواقض الوضوء" أما مواقفه في الثبات على الحق ورفضه المساومة في "فتنة خلق القرآن" فلا تعنيهم!!، وكذلك يزعمون انهم يحبون أردوغان، فهل يعلمون أنه سجن 8 أشهر بسبب اعلانه الاعتزاز بالمنارات والمآذن، لما تعتزون بمرسي وتحبونه، وهو الآن في السجن بسبب مواقفه ومواجهته للطاغوت، أما هنا فيقول بعض أصحاب الخطاب الإسلامي إن خطاب "عشاق الأقصى" "غير عقلاني!!".
وأكد خطيب أن "المرحلة التي يعيشها شعبنا تتطلب الثبات على المواقف وعدم التنازل عن الثوابت، وأن لا نلقي بالا لكل من يدعي أن خطاب "عشاق الأقصى" متهور وغير عقلاني، يريدون أن نكون كمن يرقص على كل الحبال فهذا يعتبر في نظرهم "براغماتي" و"داهية"، ولكن نقول انه لا يمكن المساومة على المبادئ والثوابت".
وتوجه خطيب مرة أخرى إلى أهالي "عشاق الأقصى" قائلا: "إن ثباتكم وصمودكم لا ينفع فقط ابطالنا داخل السجن، بل ينفعنا نحن، صحيح أنكم انتم من تعانون، وصحيح أنكم أنتم من تفتقدون أحبابكم ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك، ولكن عليكم أن تعلموا أنكم نلتم شرفا لم ننله نحن، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء، صمودكم هو رسالة لأعزائكم داخل السجون وهو رسالة لنا أيضا، نستمد منكم العزيمة، وهذه المرحلة من هذا الزمن الأعوج والواقع السياسي الداخلي والاقليمي والعالمي، ستنتهي لأنها مرحلة غير طبيعية ولا يمكن لغير الطبيعي أن يستمر وسيعود إلى وضعه الطبيعي".
وقال خطيب في ختام كلمته، إن "المصير الذي لقيه أعضاء مجلس الحكم- حين علقوا على أعواد المشانق-، الذي عيّنه نابليون في أعقاب حملته على مصر، حين صدّق البعض مزاعمه بإعلان إسلامه، سيكون هو ذات المصير الذي ينتظر من صدّقوا ترامب، وكما علّق مجلس حكم نابليون على أعواد المشانق سيعلق الكثيرون عليها، وشعوبنا ستنتصر بإرادتها، والعملاء من الزعماء أو الناس العاديين، أو من يريدون تصدير خطاب الهزيمة وأدوات الهزيمة فلن نقبل بهم ابدا، لن نتخلى أبدا عن أقصانا وعشاق الأقصى، ولو أدينوا فسيسجل التاريخ أنهم أدينوا بسبب ترميم مسجد في ترشيحا واطعام طفل يتيم او توفير حقيبة مدرسة لعائلة فقيرة، وشعبنا لن ينسى هؤلاء في زمن يراد لنا أن يسيطر علينا الذل والخنوع".
( من طه اغبارية )



بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :
panet@panet.co.il



لمزيد من الاخبار المحلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق