اغلاق

رمضان خير معين لك .. استغل الصيام للتخلص من عاداتك السيئة

كل شخص يملك عادة واحدة سيئة على الأقل..فلا يوجد من هو مثالي، هذه العادات السيئة قد تكون بسيطة مثل الأكل بصوت مرتفع، أو المشاركة أكثر مما يجب على مواقع التواصل،


الصورة للتوضيح فقط

وقد تكون أساسية وهامة منها ما يؤثر على الصحة أو السعادة بشكل سلبي.
ولأن شهر رمضان المبارك فرصة لتحسين الذات، فهو الفترة المثالية للبدء لإعادة النظر والتعديل، خصوصاً وأن بعض العادات السيئة قد تكون من مبطلات الصوم أو من النوعية التي تنقص أجر الصائم.
التخلص من العادات السيئة ليس بالأمر الهين، والتغيير لن يكون بين ليلة وضحاها بطبيعة الحال، ولكن شهر رمضان فرصة مثالية؛ لأنه يوفر لكم كل ما تحتاجون إليه؛ كي تتمكنوا من استبدال العادات السيئة بأخرى جيدة.
الخطوة الأولى هي أن تعترف بأنك تملك عادات سيئة؛ لأنك إن لم تعترف بوجود مشكلة فحينها لن تعترف بضرورة التغيير، وبالنسبة إليك لن يكون هناك أي داع لتغيير أي شيء في حياتك. العيش في حالة من النكران سيمنعك من رؤية عيوبك، لذلك ما تحتاج إليه هو جلسة مصارحة مع الذات أو الطلب من شخص ما قريب منك مساعدتك على رؤية عيوبك.
 
رصد الأسباب
الطريقة الوحيدة للانطلاق هي من خلال معرفة الأسباب التي جعلتك تتبنى هذه العادة أو تلك. الأسباب تختلف من شخص لآخر؛ لأنها إما ترتبط بنمط حياته أو بسبب عادات تبناها من أهله، أو لقناعات خاصة مغلوطة. مثلاً إن كنت من النوع الذي ما ينفك يتأخر على مواعيده فأنت تعاني من حالة ما تجعلك تحاول فرض سيطرتك على الآخرين طوال الوقت؛ لأنك حين تجعلهم ينتظرون فأنت تجعلهم «يعيشون» تلك المرحلة وفق وقتك وليس وقتهم. تعرف على الأسباب التي جعلتك تتبنى هذه العادة، أو تلك ثم انتقل إلى الخطوة التالية.
 
معرفة نتائج عاداتك

كي تقتنع بضرورة التغيير عليك أن ترى نتائج أفعالك. مثلاً بالعودة إلى المثل أعلاه..تأخرك الدائم لا يعني الوقاحة وعدم احترام وقت الآخرين فحسب، بل سيجعلك تخسر الأصدقاء في مرحلة ما.
التدخين يهدد حياتك، الكذب سيجعلك في مرحلة ما ينتهي بك الأمر وحيداً بلا صديق أو زوجة وهكذا، النميمة تنقص من أجر صيامك. تعرف على النتائج واسأل نفسك «هل يستحق الأمر؟». إن كانت الإجابة نعم، فحينها أنت لا تملك رغبة فعلية بالتغيير، وربما عليك اللجوء إلى شخص ما تأذى بسبب عاداتك السيئة وطلب وجهة نظره أو تذكير نفسك بأننا جميعنا سنموت وستتم محاسبتنا على أعمالنا. 
 
المرحلة الثانية
 
استغلال شهر رمضان

شهر رمضان يوفر لك كل ما تحتاج إليه كي تتخلص من العادات السيئة. العادات هذه تتطلب سنوات؛ كي تصبح جزءاً من حياتنا وهي «تنمو» على الروتين. شهر رمضان يكسر النمط الروتيني للحياة اليومية وهو يمنحك فرصة لا تعوض. النصيحة الأولى التي يقدمها لك أي طبيب نفسي من أجل التخلص من عادة سيئة هو بكسر الروتين والابتعاد عن الأجواء التي تحفزه. كما هو معروف كسر الروتين ليس بالأمر الهين؛ لأنه يتحول إلى نمط حياة لكن شهر رمضان قدم لك ذلك على طبق من فضة.
 
التقوى والإرادة

التقوى هي ضبط الإنسان لفكره ونواياه وأعماله بالعقل وضمن حدود الدين. أما الإرادة فهي ما خص الله تعالى الإنسان بها عن غيره من المخلوقات والتي تجعله يرفض القيام بكل ما يؤثر سلباً على تقواه. الإنسان قوي مهما ظن عكس ذلك. العلاقة بين التقوى والإرادة هي السبيل، خصوصاً وأن الله تعالى جعل قيمة الإنسان في تقواه «إن أكرمكم عند الله أتقاكم».
 
الاستعانة بالله شرط المبادرة

الاستعانة بالله والدعاء من الأمور الضرورية، فالله خير معين. ولكن الاكتفاء بذلك لن يؤدي إلى أي نتيجة. فالقرآن الكريم يقول «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم». الله أعطى الإنسان العقل والأدوات والأسباب التي تمكنهم من التحكم بما يريدون من خير أو شر. الله تعالى يغير ما بالناس إذا غيروا. وبما أن شهر رمضان شهر الخير والتوبة والغفران والعبادة فتوكل على الله؛ كي يعينك ولكن عليك أن تبادر أولاً .
 
إيجاد القوة في التعبد
شهر رمضان يوفر الراحة النفسية، وهذه الراحة ضرورية للتخلص من العادات السيئة. كما أنه يوفر لك الفرصة لإيجاد القوة التي تحتاج إليها في كل مكان. سواء خلال قيامك بواجباتك الدينية أو الاستماع إلى خطبة في الجامع أو المحاضرات الدينية. هذه الأجواء الروحانية المحيطة بك هي الدافع الذي تحتاج إليه؛ لأنها تذكرك دائماً بالجائزة وهي رضا الله كما أنها تذكر أيضا بالعقاب.
 
مفتاح كسر العادات .. 30 يوماً

الغالبية الساحقة من المقاربات النفسية والعملية التي يتم اعتمادها قائمة على برامج الـ30 يوماً. وها أنت بشهر رمضان الذي يختصر عليك الطريق، فهو وفر عليك مشقة كسر الروتين، وقدم لك الراحة النفسية، وأظهر لك أنك تملك القوة والإرادة، وفتح لك كل أبواب المساعدة سواء من خلال التعبد أو اللجوء إلى الله. تذكر بأنك إن تمكنت من تجاوز الثلاثين يوماً فأنت ستتخلص من العادة السيئة إلى الأبد.


لدخول لزاوية شباب وبنات اضغط هنا

لمزيد من حياة الشباب اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق