اغلاق

سوق النفط يطلب دليلا من أوبك على قرب استعادة التوازن

يواجه اتفاق أوبك على تمديد خفض المعروض النفطي اختبارا حاسما في الشهرين القادمين مع بدء موسم الطلب الصيفي، حيث سيحتاج تجار الخام والمستثمرون دليلا،


شعار منظمة أوبك بمقرها في فيينا

لا محض تطمينات، على أن السوق في طريقها لاستعادة التوازن.
وهبطت أسعار النفط عن 50 دولارا للبرميل للمرة الأولى خلال أربعة أسابيع، رغم تعهد وزير الطاقة السعودي خالد الفالح بأن أوبك ستفعل ما يلزم لخفض المخزونات العالمية وإعادة التوازن إلى السوق.
ويشير عدم وجود علاوة سعرية تذكر في العقود الآجلة لشهور الاستحقاق القريبة مقارنة مع عقود التسليم الأبعد أجلا، إلى أن التجار والمستثمرين لا يعتقدون بأنه سيكون هناك شح حقيقي في الإمدادات.
وقال بول هورنسنل الخبير لدى (ستاندرد تشارترد) إن أوبك "بذلت جهدها حتى لا تكون هناك مفاجآت، لكن السوق كانت تريد مفاجأة". مبينا أن "
الأمر يتوقف بشكل كبير على ما سيحدث في التسعة أشهر القادمة". مضيفا أن "ستاندرد تشارترد يتوقع هبوط المخزونات نحو 1.4 مليون برميل يوميا في النصف الثاني من 2017".

خفض توقعات اسعار النفط بعد اتفاق اوبك
وحين أبرمت أوبك اتفاقها الأصلي لخفض الإمدادات في نوفمبر تشرين الثاني من العام الماضي، راهن البعض على زيادات سريعة في إنتاج الخام في أنحاء أخرى، أو على تباطؤ نمو الطلب في اقتصادات ناشئة مهمة، مثل الهند والصين.
ولم تشهد المخزونات في معظم الدول المتقدمة تغيرا يذكر. وبحسب وكالة الطاقة الدولية، فإن المخزونات ارتفعت 24.1 مليون برميل في الأشهر الثلاثة الأولى من العام إلى 3.025 مليار برميل، وبعد خمسة أشهر من الاتفاق خفضت بعض بنوك الاستثمار توقعاتها لأسعار النفط.
وبعد اتفاق أوبك وشركائها الأحد عشر، العام الماضي، على خفض الإنتاج بمقدار 1.8 مليون برميل يوميا لستة أشهر، جرى تداول العقود الآجلة لخام برنت تسليم 2018 بأسعار أقل كثيرا من تسليمات نهاية العام الحالي.

انحراف في المنحنى
لكن هذا الانحراف في منحنى السعر بدأ يتبدد. فقبل شهرين، كانت عقود برنت للتسليم خلال 18 شهر متداولة بخصم قدره دولار واحد عن عقود التسليم خلال ستة أشهر. وقد ضاقت هذه الفجوة إلى 40 سنتا فقط.
وقال دوج كينج رئيس صندوق (آر.سي.ام.ايه) لإدارة الأصول "في رأيي أنه كان عليهم إجراء خفض أكبر لفترة أقصر للتأكد من أن انخفاض المخزونات يحدث الآن. كما أن صعوبة الأمر تكمن في وجود الكثير من الجوانب المجهولة. وكانت صفقة خاطئة، لكنها ربما تؤتي ثمارها في نهاية المطاف. العامل الأساسي هو رؤية مدى سرعة انخفاض مخزونات الخام على وجه الخصوص في الأشهر القليلة القادمة."
وفي سوق الخيارات، فإن التقلبات، وهي مؤشر للسعر، عند أعلى مستوياتها لعقود خيارات البيع التي تستحق بعد تسعة أشهر ثم لتلك التي تستحق في عام حينما تصبح التقلبات لعقود خيارات الشراء قرب أضعف مستوياتها.

"السوق بحاجة لدليل ملموس قبل تحديد موعد الاتفاق الجديد"
وقال أولي هانسن محلل سوق السلع الأولية لدى بنك ساكسو "إن موعد انتهاء الاتفاق الجديد بعيد جدا وتحتاج السوق دليلا ملموسا على أن استراتيجية أوبك تعمل بنجاح قبل التخطيط على أساس حجم الإمدادات التي قد تعود إلى السوق".
وتابع: "لماذا الحديث عن (استراتيجية خروج) قبل تسعة أشهر من موعدها؟ من الواضح أن ذلك هو ما يعولون عليه. وهو أن تبدأ البيانات في تقديم الدعم الذي يسعون إليه منذ عامين".
وتعني عودة المصافي في أوروبا وآسيا إلى العمل من إغلاقات ممتدة لأعمال الصيانة إضافة إلى أشهر الصيف الحارة في نصف الكرة الشمالي، مزيدا من الطلب على النقل وأجهزة تكييف الهواء.
لكن الأمر سيتطلب بيانات صلبة لإقناع سوق متشككة بأن أوبك وشركاءها يمضون قدما على المسار الصحيح.
وقال آلان جيلدر المحلل لدى وود ماكينزي للاستشارات "إن هناك حاجة إلى دليل على انخفاض المخزونات، وهو ما نعتقد أنه سيكون أكثر وضوحا في وقت لاحق من العام الحالي". مضيفا "ثم سيصبح التحدي: هل تبقي الكميات منخفضة وكيف تعاود زيادتها؟ إذا كانت هناك عودة مفاجئة، فستكون لها جميع التداعيات السلبية على الأسعار الناجمة عن قفزة كبيرة في المعروض إلى جانب الأثر النفسي".



لدخول زاوية اقتصاد اضغط هنا

لمزيد من اخبار الاقتصاد اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار الاقتصاد
اغلاق