اغلاق

قصة جديدة جميلة ومؤثرة جداً .. أحداثها تبكي الحجر

تبدأ احداث هذه القصة المؤلمة عندما فوجئ مدير النيابة برجل عجوز يدخل إلى مكتبه باكياً يبدو عليه الهلع والذعر ويرتعش من شدة الخوف وهو في حالة انهيار تام،


الصورة للتوضيح فقط

تفاجأ مدير النيابة من حالة هذا الرجل وبدأ يهدئ من روعه ويساعده، وأحضر له كوباً من الماء حتى يهدأ قليلاً، ثم أخذ يسأله عن سبب كل هذا البكاء والفزع والخوف لهذه الدرجة، هدأ الرجل قليلاً وبدأ يتحدث ويحكي لمدير النيابة ما يعاني منه وأخذ يرجو مدير النيابة أن ينقذ ابنه الذي أصبح مدمنا للمخدرات، بعد أن افنى هذا العجوز المسن عمره كله في تربيه ابنه، لم يجد في المقابل بعد وفاة أمه سوى السب والضرب والاهانة والطرد من شقته بلا رحمة على يد هذا الابن العاق المدمن للمخدرات.
أكمل الأب العجوز قصته الحزينة والدموع تنساب من عيونه والخجل يبدو على وجهه، ومدير النيابة يستمع اليه في اهتمام ويتساءل في داخله كيف يمكن أن يتحجر قلب الابن على والده لهذه الدرجة ويتجرد من كل معاني الانسانية والآدمية، بعد أن كان أمل الاب في الحياة ابنه، ولم يبخل عليه بكل عزيز وغالي، حيث كان الاب يعمل ليل نهار في وظيفة مدير عام في إحدي الشركات بالقطاع الخاص حتى يوفر للمنزل كل الاحتياجات، وكان هذا الولد هو الابن الوحيد المدلل الذي طالما حلم وتمنى أن يكون سنده في الدنيا وأمله.
كان الاب ينفق علي ابنه المدلل دون حساب أو رقابة، فإنه ابنه الوحيد .. وشغله عمله من مراقبة اعمال الابن والانتباه الى تصرفاته، وكانت النتيجة تلف اخلاقه وفشله في دراسته وفي حياته، ورفض الابن أن يكمل دراسته رغم محاولات الاب الشديدة، كما أنه رفض كل فرص العمل التي عرضها عليه والده.
اكمل الاب وهو يمسح دموعه الغزيرة انه بمرور الوقت بدأ يلاحظ بعض التصرفات الغريبة الغير طبيعية على ابنه، فقد كان دائم السهر خارج المنزل كل ليلة، وبدأت تبدو عليه ملامح وعلامات غريبة جداً، لاحظها الاب ولكن بعد فوات الاوان، شعر الاب ان ابنه مدمن للمخدرات، وقرر أن يواجهه ذات ليلة ولكن الابن صاح في وجه الاب : إن هذه حياتي ومن حقي أن اتصرف فيها كيفما أشاء.
امام هذا السلوك صفع الاب ابنه بشدة، ولكن بدلاً من أن يطلب الابن الصفح والسماح من والده، فقد سب الاب وكاد أن يقتله، اسودت الدنيا امام الاب ولم يجد مفراً من مواجهة فشله في تربية ابنه الوحيد، ومنذ هذه اللحظة بدأ الابن يبتز والده ويستولي منه بالقوة على كل أمواله وممتلكاته، كما كان يضربه دائماً، مما اصاب الاب بالرعب والخوف الدائم من تجاوزات ابنه التي اصبحت بلا حد وسوء اخلاقه الذي يزداد كل يوم.
استدعى مدير النيابة هذا الابن، وعندما امتثل امامه اعترف الابن بكل هدوء اعصاب وبرود أنه مدمن لجميع انواع المخدرات، وقد صرح لمدير النيابة أن اهمال والده هو السبب وراء ادمانه للمخدرات التي دمرت عقله، كما اعترف له انه المسؤول الوحيد عن ضياع مستقبله لأنه لم يكن يرعاه حق الرعاية منذ صغره، وكان كل همه فقط جمع المال وتلبية احتياجاته المادية دون أن يراعي احتياجاته النفسية والاجتماعية، وهكذا لم يجد الابن من يراقبه أو يقومه حتى سقط في سكة الندامة.

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق