اغلاق

‘ليتني كنت عصفورا‘ .. قصة شيقة لأطفال بانيت الحلوين

كان سامح يجد متعة كبيرة لدى سماعه الحكايات الجميلة، التي ترويها له أمه كل مساء في بيتهم الريفي، وذات ليلة حكت له حكاية طريفة عن العصافير،


الصورة للتوضيح فقط

وعن سعادتها وهي تعود إلى أعشاشها فوق أغصان الأشجار، أحب سامح العصافير، كان يود لو أنها اجتازت نافذة غرفته لتملأ المكان بزقزقتها ورفيف أجنحتها، لكنه ما أن يقترب من النافذة حتى تطير العصافير مبتعدة، وذات مساء، شاهد سامح نملة كبيرة جداً تدخل من النافذة، ابتسمت لسامح وسألته عما يقلقه، فأخبرها عن حبه للعصافير ورغبته في العيش معها لأنه يحب الطيران مثلها.
التفت النملة الكبيرة إلى النافذة ونادت على العصافير، وبلمح البصر دخلت الغرفة عصافير كثيرة، تعاونت على حمل سامح بمناقيرها الصغيرة وطارت به خارج الغرفة، ووضعته على غصن شجرة قريبة، وعندما حاول سامح التقدم لدخول أحد الأعشاش، اعتذرت العصافير عن استقباله، وقالت له بأدب: أنت يا صديقنا ضخم جداً، ولا يوجد عندنا مكان يناسبك!
فجأة رأى سامح عنكبوتاً كبيراً يقترب منه، كان شكل العنكبوت مرعباً، تراجع سامح إلى الوراء، فصاحت العصافير محذرة: احترس يا سامح!
لم يتحمل الغصن وزن سامح فبدأ يتكسر.
أطلق سامح صرخة عالية، اقتربت العصافير منه وحاولت إنقاذه بمناقيرها، لكنه لم يلبث أن سقط من فوق الغصن، حاول أن يستعمل يديه كأجنحة، لكنه لم يستطع فارتطم بالأرض.
فتح سامح عينيه فرأى أمه تقف بجوار سريره وتبتسم له بحنان، كانت تعرف أن أبنها كان يحلم، وعندما أخبرها سامح بما حدث له في الحلم تبسمّت وقالت له: خلق الله جميع الكائنات، وزوّد كل كائن بما يناسبه في عيشه ومحيطه، وقد استطاع الإنسان بما وهبه الله له من عقل أن يصنع أشياء مفيدة كثيرة، فالإنسان لا يستطيع أن يطير في الهواء مثل العصافير، لكنه استطاع أن يصنع طائرة يحلق بها في الأعالي.
انحنت على ولدها وقبلته وهي تردد قوله تعالى:
" والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء إن الله على كل شيء قدير".

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق