اغلاق

المطران حنا: ’سنبقى ننادي بتحقيق العدالة في الأرض المقدسة’

تحدث سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس عبر الاذاعة الكنسية الرسمية التابعة للابرشية الارثوذكسية في مدينة تسالونيكي شمال اليونان،


سيادة المطران عطالله حنا

حيث وجهت إليه عدة اسئلة حول "الحضور المسيحي في فلسطين وفي منطقة الشرق الاوسط" وحول "القضية الفلسطينية وما يحدث في القدس" وحول "موقف الكنائس المسيحية من الأحداث الدائرة في المنطقة العربية".
تحدث سيادته عن "مكانة القدس الروحية والتاريخية والوطنية"، مؤكدا بأننا "كأبناء للشعب الفلسطيني مسيحيين ومسلمين متمسكون بمدينتنا وسنبقى ندافع عنها امام ما تتعرض له من محاولات هادفة لتبديل وتغيير ملامحها وتزييف تاريخها وطمس معالمها. الفلسطينيون في المدينة المقدسة هم في مدينتهم وفي عاصمتهم الروحية والوطنية ونحن نرفض كافة الاجراءات الاحتلالية الهادفة لتهميش الحضور العربي الفلسطيني في هذه المدينة المقدسة. المسيحيون الفلسطينيون معاناتهم في ظل الاحتلال هي كباقي ابناء شعبنا الفلسطيني، وكما يعامل المسلمون يعامل المسيحيون، المسيحيون والمسلمون معا ينتمون الى شعب فلسطيني واحد يدافع عن عدالة قضيته ولذلك هم مضطهدون ومستهدفون ما داموا ينتمون لوطنهم ويدافعون عن قضية شعبهم".

"نحن نستغرب من مواقف الإدارات الأمريكية المتعاقبة"
وأضاف:"إن مصيبتنا الحقيقية لا تكمن فقط بما يقوم به الاحتلال بحق شعبنا بل يؤسفنا ويحزننا ان هنالك قوى سياسية في الغرب وفي مقدمتها امريكا تدعم اسرائيل وبكل الوسائل. إن امريكا تنزعج من أي انتقاد يوجه لاسرائيل في أي مؤسسة عالمية وتريد لهذا العالم ان يبقى متفرجا وصامتا على ما يرتكب بحق شعبنا من انتهاكات لحقوق الانسان. نحن نستغرب مواقف الإدارات الأمريكية المتعاقبة التي تتغنى بالحريات والديمقراطيات والدفاع عن حقوق الانسان ولكن هذا كله يتوقف عندما يكون الحديث عن الشعب الفلسطيني ومعاناته وما يتعرض له. اننا كفلسطينيين نعتقد بأن الحكومات الامريكية المتعاقبة ومعها بعض الحكومات الغربية هي شريكة في الجريمة المرتكبة بحق شعبنا ، فمن يؤيد اسرائيل ويدعمها بالمال والسلاح ويبارك سياساتها وممارساتها وقمعها بحق شعبنا انما يتحمل مسؤولية اخلاقية وهو شريك فعلي في الجرائم المرتكبة بحق شعبنا".

"ضغوطات كثيرة تمارس على شعبنا الفلسطيني"
وتابع: "ضغوطات كثيرة تمارس على شعبنا الفلسطيني ومؤامرات تحيط بنا وتستهدف قضيتنا التي يراد طمس معالمها والنيل من عدالتها وتشويه صورتها، هنالك من يجرمون نضال الشعب الفلسطيني من أجل الحرية، هنالك من يسعون لتشويه صورة الشعب الفلسطيني الذي هو شعب يعشق الحرية ويدافع عن ارضه وقدسه ومقدساته وفي سبيلها يقدم التضحيات الجسام. المسيحيون الفلسطينيون هم مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني وقد سعى المسيحيون دوما لكي يكونوا صوتا ناطقا باسم شعبهم في كافة ارجاء عالمنا، القيادات الدينية المسيحية الفلسطينية عندما تسافر الى كافة ارجاء العالم وتشارك في مؤتمرات عالمية انما هاجسها الاساسي هو فلسطين الارض المقدسة التي تتوق الى تحقيق العدالة والسلام لكي ينعم شعبنا بالحرية التي يستحقها. المسيحيون الفلسطينيون يفتخرون بتاريخهم العريق وبانتماءهم للكنيسة الاولى الاقدم والاعرق في عالمنا ولكنهم ينتمون ايضا لشعبهم الفلسطيني وامتهم العربية، المسيحيون في المشرق العربي كانت لهم اسهاماتهم الثقافية والانسانية والابداعية والوطنية والاجتماعية، المسيحيون في المنطقة العربية كانوا دوما دعاة رقي وثقافة وفكر وابداع وخدمة لمجتمعاتهم".

"القدس هي الكنيسة الأولى"
وقال:"لن يتخلى المسيحيون في مشرقنا العربي رغما عن آلامهم واحزانهم وما الم بهم لن يتخلوا عن جذورهم العميقة في هذا المشرق الذي تميز دوما بوحدة ابناءه، لن يتخلوا عن انتماءهم للمسيحية التي بزغ نورها من الارض المقدسة، لن يتخلوا عن قيمهم الروحية والانسانية ودفاعهم عن قضاياهم الوطنية وفي مقدمتها قضية فلسطين. القدس هي الكنيسة الأولى والتي تسمى أم الكنائس وانطاكيا هي المكان الذي سمي فيه المسيحيون بهذا الاسم وقبل ان يذهب الرسولين بطرس وبولس الى اليونان والى روما والى غيرها من الاماكن اسسوا الكنيسة الانطاكية. نفتخر بتاريخنا المجيد وعراقة وجودنا في هذا المشرق العربي وفي فلسطين بنوع خاص ولكننا في نفس الوقت ننظر الى الامام، فنحن لسنا جماعة تتغنى بتاريخها ومقدساتها وتراثها فحسب بل نحن قوم نعيش آلام ومعاناة شعوبنا خاصة في فلسطين الجريحة. ان النزيف الفلسطيني هو نزيفنا والقضية الفلسطينية هي قضيتنا ومعاناة وآلام واحزان شعبنا هي آلامنا واحزاننا كما ان تطلع شعبنا للحرية هو تطلعنا. كما اننا مع سوريا في محنتها ومع كافة اقطارنا العربية التي يستهدفها الارهاب العابر للحدود، ونحن نعبر دوما عن تضامننا وتعاطفنا مع كافة ضحايا الارهاب في عالمنا بغض النظر عن انتماءاتهم العرقية او المذهبية او الدينية".

"الحضور المسيحي في فلسطين هو حضور عريق"
وأضاف:"ستبقى اجراس كنائسنا في هذا المشرق العربي تقرع مبشرة بقيم السلام والمحبة والاخوة والتلاقي بين الانسان واخيه الانسان. لن نتخلى عن ايماننا ولن نتخلى عن قيمنا ومبادئنا، لن نتخلى عن حقنا في تأدية رسالتنا وحضورنا في مجتمعاتنا وفي اوطاننا. الحضور المسيحي في فلسطين هو حضور عريق وهذا الحضور لم ينقطع منذ اكثر من الفي عام كما ان المسيحية في هذا المشرق العربي هي نبتة اصيلة جذورها عميقة في تربة بلادنا. نحن متشبثون بانتماءنا الى هذه الارض المقدسة ففلسطين هي عنوان كرامتنا وهويتنا وانتماءنا، فلسطين هي وطننا الذي نسكن فيه بأجسادنا ولكنه ساكن في قلوبنا وفي حياتنا وفي افكارنا. ان المبادرة المسيحية الفلسطينية التي اطلقت قبل عدة سنوات في مدينة بيت لحم انما هدفها الاساسي كان وما يزال هو ان يصل الصوت المسيحي الفلسطيني الى حيثما يجب ان يصل هذا الصوت".
وتابع:"نريد ان يسمع العالم صوتنا وان تصله رسالتنا، نريد ان يسمع العالم المسيحي ما يقوله المسيحيون الفلسطينيون عن انفسهم لا ما يقوله الاخرون عنهم فنحن اصحاب قضية عادلة وسنبقى ندافع عن شعبنا الفلسطيني لاننا نعتقد بأن قضيته هي قضية كل الشعب الفلسطيني كما انها قضية الامة العربية وقضية كافة احرار العالم".

"مكانة القدس في المسيحية"
تحدث سيادته في كلمته عن "مكانة القدس في المسيحية باعتبارها حاضنة كنيسة القيامة"، كما تحدث عن "الاوضاع في الاراضي الفلسطينية وفي مدينة القدس بشكل خاص"، كما تحدث عن "الواقع الذي نعيشه في منطقة الشرق الاوسط حيث هنالك ارهاب يستهدف شعوبنا العربية بكافة مكوناتها وهنالك مخططات استعمارية قديمة حديثة تهدف الى تفكيك اقطارنا والنيل من وحدة شعوبنا وتحويلنا الى طوائف وقبائل ومذاهب متناحرة فيما بينها وكل ذلك يحدث بهدف تهميش وتصفية القضية الفلسطينية التي لن يتمكن احد من تصفيتها لانها قضية حق وعدالة ونصرة للمظلومين والمتألمين".
كما اجاب سيادته على عدد من الاسئلة التي وجهت اليه ومن ثم قامت ادارة الاذاعة بشكر سيادته على هذا اللقاء القيّم، وقالت: "أردنا من خلال هذا البرنامج ان يستمع متابعو اذاعتنا الى صوت ارثوذكسي روحي من مدينة القدس يتحدث عن الشعب الفلسطيني وآلامه ومعاناته وقضيته العادلة، اردنا ان يستمع متابعونا الى صوت شخصية مسيحية روحية فلسطينية لاننا نعتقد بأن كنيستنا يجب ان يكون لها حضور في قضايا العدالة والحرية والكرامة الانسانية".

سيادة المطران عطا الله حنا: "لو أُستعمل المال الذي صُرف على الارهاب والحروب في مشرقنا العربي استعمالا جيدا لما بقي انسان جائع في منطقتنا"

وفي سياق آخر، أقيمت في مدينة ملبورن الاسترالية ندوة بعنوان "واقع الحضور المسيحي في منطقة الأوسط"، وذلك بمشاركة عدد من ممثلي الكنائس المسيحية في استراليا وشخصيات حقوقية وعدد من ابناء الجالية العربية واعلاميين مهتمين بقضايا الحضور المسيحي في المشرق العربي.
وفي افتتاح هذه الندوة كانت هنالك تحية لسيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي خاطب المشاركين عبر الهاتف من الأرض المقدسة، مقدما الشكر لكافة المهتمين والباحثين في هذا الشأن.
قال سيادته في كلمته بأن "إفراغ المنطقة العربية من مسيحييها انما هي انتكاسة كبرى وبكافة المقاييس وكارثة من شأنها ان تشوه صورة مشرقنا وعراقة هويته ووجهه الانساني والروحي والحضاري والوطني. إن تراجع الحضور المسيحي في المنطقة العربية لهو خسارة لكافة مكونات منطقتنا، إنها خسارة للكنائس المسيحية التي تفقد ابنائها وهي خسارة للمسلمين الذين يفقدون شركاءهم في المواطنة وفي الانتماء الانساني وفي الانتماء للامة العربية الواحدة. إن هذا الارهاب العابر للحدود الذي استهدف المسيحيين هو ذاته الذي استهدف كافة المواطنين فهذا الارهاب لم يميز بين انسان وانسان وهو ارهاب هادف لتفكيك المفكك وتجزئة المجزء وتدمير كل ما له علاقة بالحضارة والثقافة والجمال في منطقتنا".

"من الذي أوجد لنا داعش وغيرها من المنظمات الإرهابية"
وأضاف:"لقد اعادنا هؤلاء الارهابيون وداعيمهم ومموليهم مئات السنين الى الوراء، فدمروا المتاحف واستهدفوا دور العبادة وخطفوا وقتلوا رجال الدين كما انهم كانوا بارعين في اختراع وسائل اعداماتهم وقتلهم للابرياء وتنكيلهم بالمواطنين. السؤال الذي يجب ان يطرح الآن: من يتحمل مسؤولية تهجير المسيحيين من اوطانهم؟، من الذي ارسل الينا هذا الارهاب ودعمه بالمال والسلاح؟، من الذي اوجد لنا داعش وغيرها من المنظمات الارهابية الظلامية الخارجة عن السياق الانساني والحضاري والروحي؟. إن داعش وغيرها من المنظمات الارهابية وقبلها كانت القاعدة انما هي صنيعة استعمارية غربية بامتياز، اوجدها الاستعمار بكافة مسمياته وألقابه بهدف تدمير بلداننا العربية ونشر ثقافة الموت والرعب والقتل، انه ارهاب مدعوم من جهات معروفة وهدفه تغيير ملامح منطقة الشرق الاوسط من خلال افراغ منطقتنا من مسيحييها ومن مكونات اخرى من مكوناتها".

"لقد وجد هذا الارهاب بؤرا حاضنة له في بعض مجتمعاتنا"
وتابع:"هؤلاء المستعمرون أرادوا وما زالوا يريدون ويخططون تحويل أمتنا العربية الواحدة الى طوائف وقبائل ومذاهب وعشائر متناحرة ومتقاتلة فيما بينها، اوجدوا لنا صراعات دينية ومذهبية، اوجدوا لنا فتنا في منطقتنا العربية لكي يتم الهاء العرب بخلافات وصراعات كان من الأفضل الا تكون موجودة وكل هذا يحدث بهدف ابتلاع فلسطين لكي يتسنى للاعداء تمرير مشاريعهم في منطقتنا وفي فلسطين والقدس بشكل خاص. لقد وجد هذا الارهاب بؤرا حاضنة له في بعض مجتمعاتنا العربية بسبب الفقر والبطالة والقمع والكبت والجهل وانعدام وجود التربية الصحيحة وكذلك غيرها من العوامل الذي لا مجال لذكرها الان. لقد صرف حتى اليوم مئات المليارات من الدولارات على الحروب في منطقتنا. دفعت مئات المليارات من الدولارات من أجل تدمير سوريا والعراق وليبيا واليمن، مصيبتنا الكبرى تكمن بأن هذا المال العربي النفطي الذي كان من المفترض ان يُستعمل من اجل البناء والخير والتطور نراه يستعمل من اجل الخراب والحروب والارهاب. ما دُفع حتى اليوم من أموال على الحروب في منطقتنا كان كافيا لحل جميع المعضلات الاقتصادية وتسديد ديون دولنا العربية وبناء مستشفيات وجامعات ومؤسسات تعليمية ومعالجة ظاهرة البطالة والفقر. لو استعمل هذا المال استعمالا جيدا لما بقي انسان فقير في منطقة الشرق الاوسط ولما بقي انسان جائع لا يجد خبزا لكي يأكل ولتم حل جميع المشاكل والقضايا الاقتصادية والاجتماعية. الاموال اغدقت بغزارة على تمويل الارهاب وتدمير بعض الاقطار العربية".

"إفراغ المنطقة العربية من مسيحييها"
وأردف قائلاً: "إن افراغ المنطقة العربية من مسيحييها وما حل بمنطقتنا من دمار وخراب انما تتحمل مسؤوليته المباشرة دول معروفة تغذي هذا الارهاب بالمال والسلاح وكل هذا يحدث بمباركة الادارة الامريكية ومعرفتها وتوجيهها. ان السياسات الأمريكية الخاطئة في منطقة الشرق الاوسط هي سبب أساسي من أسباب افراغ منطقتنا من المسيحيين، فمنذ الحرب على العراق وحتى اليوم لم يتوقف نزيف الهجرة. أقول للدول الغربية وفي مقدمتها امريكا ومن يتواطئ معها ارفعوا ايديكم عن مشرقنا العربي، وما نهبتموه من مال حتى اليوم كان كافيا لحل كافة المعضلات الاقتصادية والاجتماعية في منطقتنا، اقول لهم اوقفوا تصدير اسلحتكم وثقافة الموت والارهاب لمشرقنا العربي، فسلاحكم هو الذي يذبح المواطنين، سلاحكم هو الذي يدمر في سوريا وليبيا واليمن والعراق وفي غيرها من الأماكن، انتم تتغنون بحقوق الانسان والدفاع عن الاقليات واوطاننا واقطارنا العربية تستباح بأسلحتكم وبسياستكم الظالمة والغاشمة. إن كل الكوارث التي حلت بمنطقتنا العربية بدءًا من القضية الفلسطينية وما يعصف بمشرقنا العربي اليوم من احداث انما هو سببه امريكا وبعض القيادات السياسية في الغرب اضافة الى عملائهم ومرتزقتهم الذين يعملون على الرموت كونترول من البيت الابيض".

"نحن متأكدون بأن الإرهاب زائل لا محالة"
وأضاف:"أقول انه وبالرغم من كل معاناتنا وجراحنا واحزاننا فإن الحضور المسيحي باق في منطقتنا ونحن متأكدون بأن الارهاب زائل لا محالة، مهما حاول الارهابيون تدمير حضارتنا والنيل من مكانة بلداننا فإن حضارتنا باقية وبلداننا باقية والارهاب زائل ونحن نعتقد بأن ما تمر به منطقتنا انما هي سحابة صيف ستزول قريبا. انني على الصعيد الشخصي متفائل مع ان الكثيرين يرون الصورة قاتمة، وانا لا انكر بان الصورة هي اليوم قاتمة وقاتمة جدا ولكنني انظر الى الامام فأرى اننا قادمون على مرحلة جديدة فلا يمكن للشر ان يبقى وان يستمر. فلسطين لن تبقى أسيرة اعداءها والوطن العربي لن يبقى اسير الارهاب والعنف العابر للحدود فكل هذا ستكون له نهايته ونتمنى ان تكون النهاية بأقرب ما يمكن حقنا للدماء البريئة ووقفا للدمار والخراب في منطقتنا".
كما قدم سيادته للمجتمعين "بعض الافكار العملية حول الحضور المسيحي في الشرق الاوسط وفي فلسطين بشكل خاص".
وقد عبر المشاركون في الندوة عن "تقديرهم وتثمينهم لكلمة سيادة المطران التي حملت الكثير من المعاني كما انها كانت واضحة وضوح الشمس بعيدا عن اللغة الدبلوماسية المنمقة التي في بعض الاحيان تخفي الحقائق"، وقد وجهت عدة اسئلة لسيادة المطران وقد اجاب عليها بصراحته المعهودة.



لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق