اغلاق

لتجنب الشعور بحرقة المعدة وألم البطن: اليكم نصائح للاستمتاع بعيد صحي وسعيد

يمتاز عيد الفطر السعيد بالضيافة التي تجهزها ربات البيوت للزوار المهنئين بالعيد من جيران وأقارب ومعارف وأصدقاء ، وقد تكون العودة الى تناول الطعام، في ساعات النهار


اميرة زعبي

بعد شهر كامل من الصوم ،عاملا مسببا لاضطرابات بالجهاز الهضمي ، فيشعر البعض بحرقة بالمعدة وألم في البطن وشعور بالتعب ... بانوراما التقت باخصائيتين من مدينة الناصرة وطلبت منهما تقديم حزمة من النصائح الغذائية للاستمتاع بعيد صحي وسعيد ... تقرير : نسرين بخاري مراسلة صحيفة بانوراما

"الجسم يواجه في أيام العيد تغييرا مفاجئا في النمط الغذائي"
هذه هي أميرة زعبي من الناصرة وهي معالجة في الطب الطبيعي والحجامة ومساجات طبية ، وصاحبة عيادة "بيت الصحة للعلاجات الطبيعية" التي تقول أن "الجسم يواجه في أيام العيد تغييرا مفاجئا في النمط الغذائي ، بعد ان اعتاد على الصوم ساعات طويلة في النهار ، وتناول الطعام ليلا في شهر رمضان المبارك " .
واستطردت أميرة زعبي تقول : " على الصائمين الحرص على العادات الغذائية الايجابية التي اكتسبوها على مدى شهر الصيام ، ذلك لأن الجسم يكون قد تعود على مستوى معين خلال الشهر من التفاعلات البيولوجية والفيزيولوجية والبيو كيمائية والهرمونية والأنزيمية ، على مستوى الجسم ككل، خاصة مع تناول الطعام طوال الشهر بوتيرة واحدة في وجبتين فقط ، وخبراء التغذية يحذرون من أن التغيير المفاجئ والشديد لهذه العادات خلال العيد ، قد يترك آثارا ضارة للإنسان ، نتيجة ارتباك عملية الهضم وإجهاد المعدة بالتهام الأنواع المتعددة من حلوى العيد المحتوية على كميات هائلة من الدهون والسكريات ".
واسترسلت زعبي تقول : "بسبب ما ذكرناه ، ننصح بالانتقال السليم والسلس من مرحلة الصوم إلى مرحلة ما بعد شهر رمضان ، أي بالتغيير التدريجي في تناول الوجبات الغذائية ، تلافيا لما قد يحدثه التغيير المفاجئ من تحميل الجهاز الهضمي عبئا ثقيلا من العناصر الغذائية غير المعتادة لديه على مدار الشهر ، وأن يتم هذا التغيير بعد رمضان على مراحل ، تبدأ بالاستعداد نفسيا ثم الاستيقاظ مبكرا يوم العيد مع تناول وجبة فطور مبكرة ، وكلما تم التبكير بوجبة الفطور ، كان ذلك افضل ، ونشير هنا الى ضرورة أن تكون وجبة فطور يوم العيد قليلة المنبهات ، لتفادي حرقة المعدة ، وأن تكون قليلة الحلويات والمملحات والعصائر ذات السكر المضاف ، وأن تكون باقي وجبات العيد متوازنة وتحتوي على جميع العناصر الغذائية ، مع عدم الإسراف في كعك العيد، وعدم تجاوز تناول 3 كعكات يوميا للشخص السليم صحيا ، حيث تحتوى الواحدة منها في المتوسط على 250 سعرة حرارية ، علمًا بأن الشخص البالغ يحتاج إجمالاً إلى حوالى 2000 سعرة حرارية يوميًا ! ، أما مرضى السكري فيمكنهم تناول كميات محددة من الكعك ، مع مراعاة جرعات الأدوية والإنسولين ! ".

" الإكثار من تناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف كالخس والجرجير"
وتابعت زعبي تقول : "أنصح أيضا بالإكثار من تناول الأطعمة التي تحتوي على الألياف كالخس والجرجير وغيرها من الخضراوات ، وبالأخص ذات اللون الأخضر ، لقدرتها على امتصاص المواد الدهنية والمساعدة في تنظيم حركة القولون . على مرضى الكبد عدم تناول حلوى العيد لعدم قدرة الكبد على إفراز المادة الصفراء التي تساعد على هضم الدهون ، و يمكن عمل كعك بمواصفات صحية تصلح لمرضى الكبد أو الحالات المرضية الأخرى ، بحيث يراعى فيها إدخال مكونات إضافية لعجين الكعك ، مثل مبشور الجزر أو مبشور البرتقال ، بما يقي من التأثيرات السلبية على صحة المريض . أوصي أيضا بتغيير تدريجي في أوقات وجبات الفطور والغداء ، إلى جانب تناول وجبات صغيرة ومتفرقة طيلة اليوم ، وتناول وجبات من الخضراوات والفواكه ، لما تحتويه من فيتامينات واقية ومعادن بناءة وألياف غذائية مهمة ، كما أنها تعمل على امتصاص الزائد من الدهون والكوليسترول والسكريات " .

"الصيام أقصر طريق للشفاء بعد النظر في مفاهيمه وشروطه"
أمينة مصطفى حسيني من الناصرة وهي معالجة بالطب الطبيعي ، وإستشارية تغذية ، ومعالجة بالطب النفسي والروحي قدمت هي الأخرى مجموعة من النصائح الهامة للمحتفلين بالعيد ، وتقول :"  لقد فرض الله عز وجل علينا الصيام رحمةً للعالمين ، وذلك كعلاج نفسي وروحي ثم جسدي ، فهو أقصر طريق للشفاء بعد النظر في مفاهيمه وشروطه ، وقد أمرنا به بكل الديانات السماوية ، والصيام يعني ان نتوقف عن تناول الغذاء الأرضي والشهوات ، ونشحن أنفسنا بالطاقه من الغذاء السماوي ، فهي اعلى مصادر الطاقة التي نستمدها من المولى عز وجل ، وذلك شيءٌ عظيم لمن يدرّب نفسه على الصيام الصحيح وفهمه ".
واستطردت أمينة مصطفى حسيني تقول : " سأتكلم عن الصيام الصحيح وأساسياته لتعم الفائده علينا جميعًا وليصل الناس لهدفهم وهو شفاء الجسد . الانسان مكون من نفس وجسد مشحونين روحا ، فالنفس لها غذاء والجسد لُه غذاء ، غذاء النفس قيم عليا وغذاء الجسد شهوات ، لذا يجب أن نهتم على التوازن بين الأمرين ، لكن غالبًا للأسف يتم الإنفاق أكثر على الجسد ، ويركز الإنسان على الجسد وليس على النفس ، وهكذا تفقد النفس طاقتها وتموت. الإنسان الذي يحرص على التوازن بين النفس والجسد حياته تكون مُيسرة وكل الخير يأتي لهُ ، وهو شحن النفس بالروح ، وهو عن طريق القيم العُليا . فمن هنا نفهم لماذا أُمرنا بالصيام، لنحدث التوازن بحياتنا روحيًا وجسديًا .
الصوم هو مصدر طاقة اصلي ، وهو شرط أساسي لحدوث تغيير بحياتنا ،  لكن التغيير لا يحدث فورًا ، على سبيل المثال عندما نمشي على حمية غذائية معينة فالنتائج تحدث في يومين أو ثلاثة ؟ مؤكد لا ، بل تحتاج الى اسبوع واسبوعين، وهكذا هو الصيام، نتائجه تحدث بعد 30 يوما ، فالتركيز على الصوم وعلى شحن أنفسنا بالطاقة السماوية النقية ينعكس على أجسامنا بشكل ملحوظ، لكن نحن اعتدنا
بالعقل اللا واعي أن الغذاء الارضي هو مصدر الغذاء الوحيد، لكن بالحقيقة اهم غذاء هو الغذاء السماوي، وهو شحن نفسك معنويا ونفسيا ، وذلك يشبّع نفسك ويقلل تركيزك على الغذاء الأرضي من طعام وشراب ، وهكذا يكون شهر الصيام سهلا وممتعا ، عكس المتعة من الغذاء او الشهوات فهي مؤقتة وتقل مع الوقت متعتها، التغذية العلوية تشحننا بالطاقة والتركيز لـ 11 شهرا قادما ، وهي أن نكبر الله على كل شيء بالكون ، التركيز على أعمال الخير ، وتدريب النفس على شفاء من كل عمل سلبي كنت معوّدا نفسك عليه ".

" تجنب المشروبات ذات المُحتوى العالي من السّكر "
واستطردت أمينة مصطفى حسيني، متطرقة الى الافطار المثالي في رمضان ، وتقول : "نأتي الان الى قضية الافطار وما هي نوعية الطعام التي من المُفضل أكلها ليبقى جسدنا خفيفا وغير مثقل بسبب الطعام الدسم والمشبع بالزيوت والدهون، وأن لا نستنفذ الطاقة على المعدة وتستهلكها كُلها بسبب اختيار الطعام الخطأ . يمكن أن تتمثل وجبة الإفطار المثالية في رمضان بالبدء بتناول حبة تمر او ثلاث تمرات ، حيث يمنح التمر الطاقة السريعة للجسم بسبب ما يحتويه من سكرّيات بسيطة ، كما أنه يحتوي على الألياف الغذائية التي تُساهم في الشعور بالشبع ، ومحاربة الإمساك، كما أنّه يمنح الفيتامينات والعناصر المعدنية التي يحتاج الصّائم إلى تعويضها، لا سيما  "البوتاسيوم"، وبعد ذلك يساهم شرب كوب من الماء في استعادة النشاط والطاقة أيضا ، وفي تعويض نقص السوائل، ويساهم في الشعور بالشبع . كما تحتل الشوربة مكانًا رئيسيا في وجبة الإفطار ، حيث تُعوض السوائل التي يحتاجها الجسم ، ومن أطباق الشوربة الصّحية التي يمكن تناولها في وجبة الإفطار : شوربة العدس أو شوربة الخضار المحّضرة بكميّات بسيطة من الزّيت ، حيث تمنح هذه الشورّبات الالياف الغذائية العامة للشعور بالشبع ، والتي تمنح الكثير من الفوائد الصحية . يجب أن تحتوي وجبة الفطور الصحية أيضًا على الخضروات، والتي يمكن تناولها في السلطات او الشوربات ، وهي تمنح الفيتامينات والألياف الغذائية ، كما أنها تحتوي على مصادر صحية للبروتينات الليّنة ، كالبقوليات واللحّوم والدواجن منخفضة الدهن ، بالإضافة إلى النشويات الصحّية ، كتلك الموجودة في الحبوب الكاملة والبقوليّات ، كما يُمكن أيضًا أن تحتوي على اللّبن ، ويجب أن يتم تناول كميّات مُعتدلة من جميع أطباق وجبة الإفطار حتى لا يشعر الإنسان بالتّخمة او يسبب لنفسه تلبّكًا في الجهاز الهضمي ، وللحصول على أفضل ما يُمكن من وجبة الإفطار وتنظيمها بشكل جيد مع بقية الوجبات يُمكن الإستعانة بأخصّائي تغذية".
وتابعت أمينة مصطفى حسيني : " يجب تجنب المشروبات ذات المُحتوى العالي من السّكر ، والإستعاضة عنها بتناول كميّات مُعتدلة من عصير الفاكهة الطبيعي ، وتناول الكثير من مصادر الألياف الغذائية في وحبتي الفطور والسحور ، على أن يتّم التدرج في زيادة كميّة الألياف المُتناولة في حال لم يكن الشخَص معتادًا على الحمية عالية الألياف الغذائية ، وممارسة الرياضة بعد وجبة الإفطار " .

"أنظمة الجسم قد تصاب ببعض الاضطرابات غير المستحبة "
أما بخصوص التغذية في ايام العيد ، فتقول أمينة مصطفى حسيني : "بعد انقضاء شهر رمضان المبارك وخلال أيام العيد ، عند العودة للنظام الغذائي المعتاد قبل الصوم ، قد تصاب أنظمة الجسم ببعض الاضطرابات غير المستحبة، كعسر الهضم ، وحرقة المعدة ، وزيادة الوزن ، كما لا ننسى ايضًا أن تناول الطعام بكثرة أثناء العيد أمر شائع جدا ، وبالإضافة إلى الاضطرابات التي ذُكرت ، قد يشعر الإنسان بالتعب ورغبة بالنوم لأوقات طويلة ، واليكم بعض النصائح الغذائية للاستمتاع بعيد صحي وسعيد : قبل صلاة الفجر يجب أن نحرص على تناول وجبة خفيفة كحبات معدودة من التمر ، وبعد الصلاة من المفضل أن نتناول كوبا من اللبن ، ويجب أن نحاول تناول الوجبات الرئيسية خلال العيد في أوقات مقاربة لوقت الإفطار والسحور ، ومن ثم نقرب مواعيد الوجبات تدريجيًا إلى الوجبات المعتادة ، فذلك يساعد الجسم تدريجيًا على استعادة نظامه الغذائي الطبيعي ، كما علينا تناول الطعام بكميات معتدلة لتجنب الإصابة بالحرقة وعسر الهضم. وللتخفيف من السعرات الحرارية ، علينا أن نعدل الوصفات الخاصة بتحضير الحلويات وذلك من خلال تقليل كميات الدهون واستبدال السكر بالعسل والتمر، فذلك يزيد من قيمتها الغذائية ويغني طعمها " .


أمينة مصطفى حسيني

لمزيد من الصحة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق