اغلاق

المطران حنا يستقبل وفدا من أبناء الرعية الأرثوذكسية في نابلس

استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس وفدا من أبناء الرعية الأرثوذكسية في مدينة نابلس والذين وصلوا الى المدينة المقدسة، وذلك في


سيادة المطران عطالله حنا


كاتدرائية مار يعقوب، حيث رحب بزيارتهم وسائلا لأبناء الرعية في نابلس بأن يكونوا في صحة وعافية وقوة وبركة.
قال سيادة المطران في كلمته بأن "زيارة مدينة القدس انما هي تأكيد على انتماءنا بهذه المدينة المقدسة وتعلقنا بمقدساتها وهويتها العربية الفلسطينية. نحن فلسطينيون ننتمي الى هذا الشعب الفلسطيني الذي يدافع عن كرامته وحقوقه ويسعى من أجل تحقيق أمنياته وتطلعاته الوطنية في هذه الارض المقدسة، نحن ننتمي لفلسطين ارضا وقضية وشعبا وتاريخا وانتماء والمسيحيون الفلسطينيون هم اصيلون في انتماءهم الايماني والروحي وهم اصيلون ايضا في انتماءهم الوطني وهويتهم العربية الفلسطينية. لقد تراجعت اعداد المسيحيين في مدينة نابلس كما وفي غيرها من المدن والبلدات الفلسطينية، ولكن هذا لا يعني على الاطلاق اننا اصبحنا اقلية في وطننا، المسيحيون في نابلس وان كانوا قلة في عددهم الا انهم ليسوا اقلية في مدينتهم وهم ليسوا اقلية في فلسطين، كما ان المسيحيين في منطقتنا العربية هم ليسوا اقليات في اوطانهم".

"نحن لسنا بضاعة مستوردة من الغرب"
وأضاف:"نحن لسنا بضاعة مستوردة من الغرب كما يظن البعض وانتماءنا هو ليس للغرب وانما لهذا المشرق العربي الذي ننتمي اليه حضاريا وانسانيا وروحيا وثقافيا. إن مرجعيتنا ليست في الغرب والحضور المسيحي في هذه الارض المقدسة لم يأتينا من الغرب بل من هنا انطلقت المسيحية وفلسطين هي مهد المسيحية، والمسيحية في هذه الارض المقدسة ليست من مخلفات حملات الفرنجة او غيرها من الحملات التي مرت ببلادنا، المسيحيون الفلسطينيون هم اصيلون في انتماءهم للكنيسة المسيحية الاولى التي انطلقت رسالتها من هذه الارض المقدسة، نحن ابناء الكنيسة الأم، نحن ابناء القيامة والنور، نحن ننتمي الى الحضور المسيحي التاريخي والعريق في هذه الارض المقدسة ولسنا غرباء في وطننا كما اننا لسنا دخلاء ولسنا ضيوفا عند احد، ففلسطين هي وطننا وهي ارضنا المقدسة وحاضنة أهم مقدساتنا ولا يجوز لنا ان نقبل بأي شكل من الاشكال بأن ينظر الينا البعض وكأننا اقليات في اوطاننا لاننا لسنا كذلك ومن ينظر الينا كذلك انما يسيء لتاريخ بلادنا ويشوه هوية وعراقة وتاريخ هذه الارض المقدسة التي هي مهد الديانات والحضارات والثقافات. نحن فلسطينيون نفتخر بانتماءنا للشعب الفلسطيني المناضل من أجل الحرية وعلينا ان نكون دوما منحازين لشعبنا وان ننادي بتحقيق العدالة في هذه الارض المقدسة".

"لا تخافوا ولا تتقوقعوا ولا تنعزلوا"
وتابع:"افتخروا بانتماءكم للكنيسة الأم، افتخروا بانتماءكم للمسيحية المشرقية النقية التي بزع نورها من هذه الارض المقدسة ولا تخافوا ولا تتقوقعوا ولا تنعزلوا عن هموم وهواجس شعبنا الفلسطيني الذي قضيته العادلة هي قضيتنا جميعا، هي قضية المسيحيين والمسلمين كما انها قضية كافة احرار العالم المؤمنين بقيم العدالة والحرية والكرامة الانسانية.
احبوا كنيستكم واقرأوا تاريخكم وتعرفوا على عراقة وجودكم في هذه الارض المقدسة، مشكلتنا اليوم ان هنالك الكثيرون الذين لا يقرأون، وكيف يمكن لنا ان نتعرف على تاريخنا وعراقة وجودنا بدون القراءة وبدون الاهتمام بالمعرفة والعودة الى امهات الكتب، تعرفوا على تاريخكم المجيد وتمسكوا بعراقة وجودكم وانتماءكم وتشبثكم بهذه الارض المقدسة، فالمخلص من مهده الى لحده عاش في هذه الارض المقدسة وبعد قيامته بقي فيها وابقى لنا بعد صعوده كنيسته المقدسة التي من خلالها نتعزي ونتقوى وتنسكب علينا النعمة الالهية. من احب كنيسته احب وطنه لان الكنيسة تعلمنا محبة الانسان وتعلمنا الدفاع عن المظلومين والمهمشين والمضطهدين في هذه الارض، الكنيسة تعلمنا الصدق والاستقامة والرحمة بلا حدود فالحضور المسيحي في هذه الارض هو حضور حامل لرسالة انسانية اخلاقية حضارية روحية".

"حافظوا على محبتكم لوطنكم"
وأردف:"فحافظوا على انتماءكم وحافظوا على رسالتكم وحافظوا على محبتكم لوطنكم لأن الكنيسة تعلمنا ايضا الاخلاص للوطن وتدعونا دوما لكي نكون منحازين لكل انسان متألم ومضطهد ومظلوم وفي مقدمتهم شعبنا الفلسطيني. إن القضية الفلسطينية هي مفتاح السلام في منطقتنا وفي عالمنا ولذلك فإننا نسأل الله في هذا المكان المقدس بأن تتحقق العدالة في فلسطين وان تزول كافة المظاهر الاحتلالية لكي ينعم شعبنا بالحرية التي يناضل من أجلها ويسعى لتحقيقها".
قدم سيادته للوفد بعض المنشورات الروحية كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات التي تمحورت حول الحضور المسيحي في فلسطين والمشرق العربي والقضية الفلسطينية وأوضاع مدينة القدس بشكل خاص.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق