اغلاق

مقال : إلغاء الكتب بسبب عدم تسجيل المدخولات !

مفروض على كل صاحب مصلحة إدارة كتب حسابات المصلحة ، إعتمادًا على تعليمات إدارة الدفاتر التي تم تحديدها حسب القانون . الهدف من وراء التعليمات


امير أبو رزق - محامٍ

هو توثيق كل المدخولات والمصروفات بالمصلحة بشكل واضح امام " شريكتكم " سلطة الضرائب. صاحب مصلحة الذي لا يعمل وفقًا لهذه التعليمات ، سوف تلغى دفاتره وسيتم عقابه اقتصاديًا وممكن ان يخضع ايضا لإجراءات جنائية . الحالة الكلاسيكية والأكثر شيوعًا التي يتم من خلالها إلغاء الدفاتر هي عدم تسجيل المدخولات ، ويكفي عدم تسجيل مدخول واحد فقط !
هذه هي الحالة الكلاسيكية: مراقبو ضريبة الدخل يقومون بشراء غرض ما من المحل التجاري فيكتشفون أن المبلغ المدفوع من قبلهم لم يسجل في ماكينة تسجيل المدفوعات النقدية .
في المرحلة التالية، المراقبون يعرّفون أنفسهم امام صاحب المصلحة أو أحد ممثليه، ويبدأون بطرح اسئلة كثيرة وطلب وثائق مختلفة .
في النهاية، يسلمون تقريرا الذي يشمل تفاصيل كل ما حدث في هذه الزيارة ونتائجها. المراحل التالية مهمة وحاسمة جدا ويجب على صاحب المصلحة عدم التساهل بالموضوع ومعالجته بطريقة مهنية وبمسؤولية، لأن نتائج علاج غير مهني ستكون صعبة جدا، وحتى مدمّرة بالنسبة للمصلحة ولصاحبها.

رسالة بخصوص الخلل :
صاحب المصلحة سيحصل بواسطة البريد على رسالة بخصوص الخلل الذي اكتُشف خلال زيارة التدقيق المذكورة، من خلالها يتم تخبيره عن نيت سلطة الضرائب بإلغاء دفاتر المصلحة .
الرسالة ستشير أيضا الى وجود إمكانية لصاحب المصلحة للتوجه كتابيّا وطلب جلسة بشأنه، من خلالها يستطيع ان يعرض ادّعاءاته وتفسيراته أمام مسؤول من سلطة الضرائب أو نائبه، وهذا خلال 30 يوما من وصول الرسالة .
من الجدير ذكره أن عدم الطلب لأقامه جلسة سيفسّر كتنازل من طرف صاحب المصلحة عن حقه في إظهار ادّعاءاته وتفسيراته ودفاتر المصلحة ستلغى من يوم وصول الرسالة بخصوص الخلل الى صاحب المصلحة.
ملاحظة: حسب تعليمات بند 145ب(أ)(أ) لقانون ضريبة الدخل، عدم تسجيل المدخولات مرّتين بنفس سنة الضريبة أو خلال فترة 12 شهرا سيؤدّي إلى إلغاء الدفاتر ايضا بالنسبة للسنتين التي سبقتا سنة الضريبة التي تمّت بها زيارة المراقبة الثانية. مثال: بحالة ضبط عدم تسجيل مدخول بيوم 01.06.2017 وكذلك بيوم 01.05.2018 (بعد مرور 11 شهرا) سيؤدّي الأمر لإلغاء دفاتر المصلحة من سنة 2016 حتى سنة 2018 (سنة المراقبة الثانية + السنتان السابقتان).
جلسة: كما ذكر أعلاه، يحق لصاحب المصلحة ان يتوجه كتابيّا وطلب جلسة بشأنه، من خلالها يستطيع ان يعرض ادّعاءاته وتفسيراته أمام مسؤول من سلطة الضرائب أو نائبه، وهذا خلال 30 يوما من وصول الرسالة اليه، على أمل أن هذا يسمعه، يقتنع بكلامه ويغير رأيه بشأن إلغاء دفاتر المصلحة. في هذه الحالة، يستطيع المسؤول أن يقرّر على عدم إلغاء دفاتر المصلحة أو الاكتفاء بإنذار فقط. أما إذا لم يقتنع المسؤول فسيقوم بإلغاء دفاتر المصلحة واجبار صاحبها بدفع ضرائب حسب تقديراته وحكمه .

" غلطة تكلف غاليا "
الكثير من اصحاب المصالح يخطئون في هذه المرحلة اذ يقررون المثول أمام مندوب السلطة لوحدهم ودون أي استشارة بمهنيين صاحبي معرفة ومهارة في هذا المجال، لأنهم يعتقدون أنهم سوف "يتدبّرون" ويحلّون المشكلة بواسطة قدراتهم العالية بإقناع الغير – غلطة التي غالباً ستكلفهم غالياً.
استئناف للمحكمة: إذا لم ينجح صاحب المصلحة بإعطاء تفسيرات مقنعة للخلل الذي اكتشف في محله التجاري خلال زيارة المراقبين، وتم الغاء دفاتره، سيستطيع بالمرحلة التالية الاستئناف أمام المحكمة المركزية. من الواضح أن مستوى البرهان المطلوب من صاحب المصلحة في هذه الحالة هو أعلى بكثير والإجراءات القانونية تتطلب أموالا طائلة، جهود ووقتا أكثر بكثير. لذلك، من المفضل التوصل بمهنيين وطلب المساعدة منهم فورا بعد استسلام الرسالة بخصوص الخلل ومحاولة إنهاء الإجراءات في هذه المرحلة بدلا من محاربة قرار إلغاء الدفاتر في صالات المحكمة. بالإضافة، معنى او وزن قرار من المحكمة الذي ينص بان صاحب المصلحة لم يُدِر دفاتره وفقا للقانون ,مختلف وأسوأ بكثير من اتخاذ القرار ذاته من قبل سلطة الضرائب .
بالنهاية، انصح كل صاحب مصلحة أن يلتقي محاسبه من فترة الى اخرى للتأكد من أن دفاتره تدار حسب القانون.

* المحامي أمير أبو رزق يعمل في مكتب "سَاجِيف بِلْزِر وشركائهم"  المختص بقضايا الضرائب (مدني وجنائي) والعقارات.
ملاحظة: هذا المقال كتب في صيغة المذكر للراحة فقط، ولكنه يناسب النساء والرجال على حد سواء.

لمزيد من مصالح ومبادرات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق