اغلاق

عيسى يطالب مجلس الأمن بإعلاء شأن القانون الدولي

قال الدكتور حنا عيسى، الأمين العام للهيئة الاسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، أن "جميع الأنشطة الاستيطانية الاسرائيلية على أراضي الضفة الغربية


 د. حنا عيسى

المحتلة، بما فيها مدينة القدس، غير قانونية، وتشكل انتهاكات جسيمة للمادة 49 فقرة 6 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949".
وأضاف، "هذه الأنشطة تشكل جرائم حرب كما هو منصوص عليه في المادة 85 فقرة 4 من البروتوكول الاضافي الأول لسنة 1977 الملحق باتفاقيات جنيف لسنة 1949، والمادة 8 فقرة فقرة (ب) من نظام روما لسنة 1998".
وتابع أمين نصرة القدس، "تبعاً لمجموعة القرارات الصادرة عن الجمعية العمومية، (القرار رقم 2851 لسنة 1977م / القرار رقم 160/42 لسنة 1987م / القرار رقم 48/44 لسنة 1989م / القرار رقم 74/45 لسنة 1990م / القرار رقم 47/46 لسنة 1991م)، يعتبر النشاط الاستيطاني وعملية مصادرة الأراضي وضمها وبناء المستوطنات الإسرائيلية عليها في الضفة الغربية بما فيها القدس متعارضة ومنافية للشرعية الدولية، فضلا عن تعارض النشاطات الاستيطانية وعملية الاحلال الديمغرافي في الاراضي الفلسطينية المحتلة لابسط قواعد القانون الدولي وبشكل خاص لاتفاقية لاهاي لسنة 1907م واللوائح الملحقة بها والتي تؤكد بمجملها على ضرورة حماية مصالح الشعب تحت الاحتلال".

"نقض القوانين الدولية"
وأوضح بأن "الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة منذ عام 1967م وصولا حتى أيامنا هذه لم تكتف بنقض القوانين الدولية المذكورة أعلاه، بل ذهبت الى أبعد من ذلك، حين قامت بالسيطرة على الأراضي الخاصة في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس التي نصت المواثيق الدولية على حمايتها ابتداءً من اتفاقية لاهاي سنة 1907الى اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949م، حيث فيهما تم الاشارة الى منع عمليات مصادرة الاراضي الخاصة كلياً".
وأشار د. حنا عيسى، وهو أستاذ وخبير في القانون الدولي، ان "الخطاب الفلسطيني يتطلب في الوقت الراهن سقفا أعلى من الماضي يطالب بتفكيك المستوطنات وليس تجميدها، خاصة وأن القرارات الدولية تؤكد ان المستوطنات تمثل عقبة رئيسية امام اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على الأراضي والموارد الطبيعية من جهة، وكونها غير قانونية وغير شرعية طبقا للقرارات الدولية ذات الصلة من جهة اخرى".

"القرارات الدولية"
وقال أستاذ القانون، "في المعركة ضد الاستيطان يتوجب الاستناد مجدداً الى القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العمومية لهيئة الامم المتحدة، أولها قرار 446 لسنة 1979، الصادر عن مجلس الامن الدولي حيث أكد ان الاستيطان ونقل السكان الاسرائيليين للاراضي الفلسطينية غير شرعي. والقرار – 452 لسنة 1979 ويقضي بوقف الاستيطان حتى في مدينة القدس وبعدم الاعتراف بضمها الى الكيان الصهيوني، والقرار – 465 لسنة 1980 الذي دعا الى تفكيك المستوطنات الاسرائيلية بكونها من مفرزات الاحتلال الاسرائيلي، والقرار – 478 لسنة 1980 الذي يؤكد بنقاطه على القرارات السابقة وقرار مجلس الامن 2334 (2016) بتاريخ 23/12/2016 ، بادانة الاستيطان الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة".
وذكر أن "الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها  67/19 بتاريخ 29/11/2012، اوجبت الزام اسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال على التخلي عن سياسات الاستيطان والتوسع والعدوان ضد الشعب الفلسطيني وارضه".

"جريمة الاستيطان الاسرائيلي في نظر القانون الدولي"
ونوه الدكتور حنا عيسى، وهو دبلوماسي سابق في روسيا الاتحادية ان "جريمة الاستيطان الاسرائيلي في نظر القانون الدولي من الجرائم المستمرة والتي تترتب آثارها طالما بقيت المستوطنات قائمة على أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة". وقال، "محاكمة مجرمو الحرب الاسرائيليين أمام المحكمة الجنائية الدولية جائز على الرغم  من عدم مصادقة اسرائيل حتى الآن على النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية وتحفظها على ادراج الاستيطان ضمن جرائم الحرب، أي أنها لا تقبل اختصاص المحكمة عليها فيما يتعلق بجرائم الاستيطان".
وأضاف، "الاختصاص الجنائي للمحكمة الجنائية الدولية يمتد بعد نفاذ النظام الاساسي ليشمل جريمة الاستيطان الاسرائيلي على الرغم  من تحفظ ادراج الاستيطان كجريمة حرب في  النظام الاساسي للمحكمة، حيث يعد هذا  التحفظ مخالفا لاهداف النظام الاساسي واغراضه والمبادئ الاساسية للقانون الدولي".
واستطرد الدبلوماسي حنا، "بالرجوع الى نفاذ النظام الاساسي للمحكمة الجنائية الدولية، فانه لا يمكن تقديم مجرمي الحرب الاسرائيليين للمحكمة عن الجرائم السابقة لنفاذ النظام بالنسبة لاسرائيل. وتبقى تلك المحكمة اداة مستقبلية لمحاكمتهم اللاحقة لنفاذ النظام بالرغم من مقومات المحاكمة الكثيرة التي تضمنها، مثل إرجاء التحقيق او المحاكمة لمدة 12 شهرا بناء على طلب من مجلس الامن بقرار يصدر عن المجلس بموجب الفصل السابع من الميثاق".

"إسرائيل ترفض وقف الاستيطان"
ولفت د. حنا عيسى، "جميع المعطيات تفيد بأن إسرائيل ترفض وقف الاستيطان ولا  تعترف بالمرجعية الدولية ولا تريد حلا لقضايا الوضع النهائي، ذلك ان تصريحات القادة والنخب السياسية في كيان الاحتلال تترجم فكرهم الاستعماري الاستيطاني".
وطالب الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، استاذ وخبير القانون الدولي، "بمساءلة دولة الاحتلال عن جميع جرائم الحرب التي ترتكبها ضد الشعب الفلسطيني"، مناشدا مجلس الأمن الدولي "إتخاذ اجراءات مستعجلة لاعلاء شأن قواعد القانون الدولي وانقاذ حل الدولتين".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق