اغلاق

لا تدمر مستقبل أطفالك بأساليب تربية تظن أنها مثالية !!

كل شخص اختبر الأبوة كان أمام موقف من اثنين إما محاولة التشبه بوالديه، أو محاولة القيام بكل شيء بأسلوب مختلف كلياً عنهما. الغالبية تستمد أساليب تربيتها من والديها،



والبعض الآخر يتمكن من كسر هذه السلسلة.
صحيح أن العلماء لم يتمكنوا من تحديد طرق بعينها تساهم في تربية أطفال ناجحين على المدى البعيد، لكنهم تمكنوا من ربط بعض المشاكل التي يعاني منها الأطفال بأساليب أهلهم في تربيتهم. أساليب التربية هذه أدت إلى معاناة أطفالهم خلال مراحل حياتهم من الاكتئاب، القلق، عدم تقدير الذات، وعدم القدرة على النجاح وصولاً إلى الفشل.

لا يشجعون أولادهم على الاستقلالية
أثبتت الدراسات أن الأهل الذين لا يشجعون أولادهم على اتخاذ قرارات مستقلة أو يتخذون القرارات عنهم خلقوا الكثير من الصفات السلبية في أطفالهم، منها انعدام الثقة بالنفس والاعتماد الكبير على الآخرين. تشجيع الأطفال وخصوصاً المراهقين يساعدهم كثيراً على تطوير القدرة على حل النزاعات، وكذلك يمكنهم من تطوير علاقات أفضل بغيرهم. تذكر أنه كلما كان طفلك يعتمد عليك في كل شيء كان أقل قدرة على مقاومة ضغوطات محيطه.
 
يصرخون بوجه أطفالهم
نعم ندرك تماماً أن الأطفال والمراهقين وحتى الناضجين منهم يقومون ببعض التصرفات التي تفقد أياً كان صوابه، لكن عليك التحكم بنفسك وعدم القيام بذلك خصوصاً في مراحل الطفولة. أمر بسيط كالصراخ أو استخدام العبارات المهينة تؤثر على صحة الأطفال النفسية على المدى البعيد.
في دراسة استمرت لعامين تبين أن الأطفال الذين كانوا يتعرضون للصراخ عانوا من نفس المشاكل النفسية والعقلية التي عانى منها الذين كانوا يتعرضون للعنف الجسدي من قبل ذويهم.

أباء وأمهات الهليكوبتر
المصطلح هذا يستعمل لوصف الأهل الذي يتدخلون في كل صغيرة وكبيرة في حياة أولادهم، والذين يخافون عليهم كثيراً لدرجة أنهم يمنعونهم من القيام بنشاطات بسيطة كالسباحة مثلاً إن لم يتواجدوا بالقرب منهم مباشرة.
الأطفال على المدى البعيد عانوا من مستويات عالية جداً من القلق والاكتئاب، كما أنهم لم يتمكنوا من تحقيق الكثير في حياتهم. هذه النوعية من الأطفال أيضاً تصبح غير قابلة لتقبل أفكار الآخرين الجديدة، وبعضهم يميل نحو الإدمان.
 
الهوس بالدرجة وتجاهل المجهود
خلال المراحل الأكاديمية يعيش الأهل هوس الدرجات والعلامات. بداية على كل أب وأم تقبل واقع أن جميع أنظمة وضع العلامات حول العالم لا تعبر بأي شكل من الأشكال قدرات الطفل. درجة طفلك في المدرسة لا تعني أنه ناجح أو فاشل، بل أنه عالق في نظام فاشل لتقييم قدرات التلاميذ. الهوس بالدرجة يجعل الطفل يعاني من الإحباط لكون المجهود يتم تجاهله.
الخلاصة التي تجعله يقتنع بها هي أنه لا يهمك جهوده أو مهاراته ما يهمك هو تقييم الآخرين لهذه الجهود والتي في غالبية الأحيان لا تكون دقيقة أو عادلة. التركيز يجب ان يكون على المجهود والعمل الجاد وليس الدرجة التي يحققها.

الحدود غير واضحة والمتابعة معدومة
الأطفال أذكى مما يخيل إليكم، فهم يتعلمون كل شيء ويملكون قدرة خيالية على التلاعب بأهلهم للحصول على ما يريدون. الممنوعات الكثيرة لا تعني رسم الحدود الواضحة لما يحق للطفل القيام به ولما لا يحق له.
الأهل إما لا يضعون أي تصور واضح لما هو مقبول وغير مقبول وإما يضعون نظاماً صارماً. الحدود تصبح من السلبيات حين يتم وضعها وتنفيذها بالقوة، لكن حين تتحول إلى توقعات فإن الطفل أو المراهق سيحاول ما بوسعه للارتقاء إليها.
في المقابل حين يتصرف الطفل أو المراهق بشكل غير مقبول عادة ما لا يقوم البعض بمعاقبتهم تجنباً للدراما والمشاكل. الاكتفاء بمحاضرة أو بالتعبير عن خيبة الأمل لن تنفع، العقاب وحده سيجعلهم يدركون أن كل فعل يقومون به له عواقب عليهم تحمل مسؤوليتها.
 
القمع الاجتماعي
من الأمور الشائعة جداً عند الأهل والتي يخيل للبعض بأنها الطريقة الأفضل للتربية. عدم منح الأطفال المساحة لتطوير مهاراتهم الاجتماعية تؤدي إلى معاناتهم من مشاكل أكبر مما يخيل إليك في المستقبل.
في دراسة استمرت لعشرين عاماً تبين أن الأهل الذي يمنحون أولادهم المساحة الكافية لتطوير مهاراتهم الاجتماعية تمكنوا من التواصل بشكل فعال أكبر خلال حياتهم، وحل مشاكلهم من دون مساعدة الآخرين، كما أنهم أكملوا تعليمهم وحصلوا على وظيفة قبل بلوغهم الخامسة والعشرين.
في المقابل الذين لم يتم منحهم الفرصة لتطوير مهاراتهم الاجتماعية عانوا كثيراً في تحصيلهم الأكاديمي، وغالباً ما تورطوا في أعمال مخالفة للقانون. في المرة المقبلة التي تذهب فيها مع طفلك لزيارة شخص ما أو لتناول الطعام في مطعم ما دعه يتحدث، ويعبر عن رأيه لأن هذه الأمور البسيطة ستحدد ما إن كان سينتهي به الأمر في الجامعة أو في السجن.




لدخول زاوية بانيت توعية اضغط هنا

لمزيد من بانيت توعية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق