اغلاق

للأطفالنا الحلوين : هيا نقرأ معا قصة ‘الارنب الأحمق‘

فوق شجرة كبيرة في الغابة كان القرد يستلقي على أحد الأغصان، يستمتع بأشعة الشمس الذهبية في أحد أيام الشتاء، وفجأة سمع القرد صوت بكاء،


الصورة للتوضيح فقط

ورأى الأرنب معلقاً في أحد الأغصان لا يستطيع الحركة، بسرعة قفز القرد وساعد الأرنب ليقفز من على الغصن قائلاً له في عتاب: لماذا تقلدني يا أرنوب وتحاول أن تتسلق أغصان الشجرة؟ رد أرنوب وهو يمسح دموعه قائلاً وهو يتألم: ولماذا لا أحاول أن أتسلق الأشجار مثلك؟ قال القرد: لأنك لن تستطيع. رد الأرنب في إصرار: لست أفضل مني حتى تنجح أنت وأفشل أنا!! ضحك القرد وقال: لست أفضل منك يا أرنوب، أنا لا أستطيع أن أسبقك في الجري وهذا لا يضايقني، فكل منا منحه الله قدرات حتى يستطيع أن يعيش في الغابة ويحصل على غذائه ويدافع عن نفسه فيعيش في أمان.
لم يقتنع أرنوب بكلام القرد وسار وحيداً في الغابة، ومن بعيد رأى الفأر يسير مع السنجاب، فجرى بسرعة حتى اقترب منهما واختبأ وراء شجرة كبيرة، وفجأة سمع الفأر صوت مواء فقال للسنجاب في خوف: لا بد أن أهرب بسرعة، وقبل أن يتحرك تبدل صوت المواء بضحكة عالية، واقترب منهما أرنوب قائلاً للفأر بفخر: لا تخف يا فأر ما سمعته لم يكن مواء القط وإنما صوتي أنا، ما رأيك في هذه المفاجأة؟ تنهد الفأر وقال: الحمد لله، أما السنجاب فضحك ساخرا، غضب أرنوب وقال للفأر: لماذا تخاف من القط ولا تخاف مني؟ قال الفأر باستنكار: ولماذا أخاف منك، نحن أصدقاء لكني والقط أعداء. قال أرنوب: وهل الأصدقاء لا يخافون من بعض؟ رد السنجاب: لا يا أرنوب الأصدقاء يخافون على بعض ولا يخافون من بعض..
لم يقتنع أرنوب وتركهما وسار بعيداً حتى وصل لساحة كبيرة في الغابة، وهناك وجد اجتماعاً لمجموعة من الأرانب والديوك وعلى المنصة جلس زعيم الأرانب وبجانبه زعيم الديوك، قال زعيم الأرانب: في كل يوم يتناقص عددنا لا بد من إيجاد حل نحمي به أنفسنا من شر الثعلب.. ما رأيكم؟
قال أحد الأرانب: الحل أن نصادق الثعلب، ضحك زعيم الديوك وقال: المكار لا صديق له، وقال أحد الديوك: الحل أن نراقب الثعلب وعندما ينام نخرج بأمان..
رد زعيم الأرانب قائلاً: معنى هذا أن تتوقف حياتنا، وقال أرنب آخر: وقد يخدعنا الثعلب ويتظاهر بالنوم وعندما نخرج ينقض علينا ويفترسنا.. اختلطت أصوات صياح الديوك.. وقال زعيم الديوك: برغم أننا في اجتماع لكننا لم نجتمع على رأي يخلصنا من شر الثعلب المكار لنعيش في أمان.
لكن أحد الديوك قال في ثقة وهدوء: سأعطي الثعلب المكار درساً يعلمه أننا لسنا ضعفاء..
أشرقت الشمس واستيقظت الطيور والحيوانات، وكان الديك الصغير يقف فوق أعلى جدار في الغابة ويصيح بأعلى صوت: الثعلب غدار.. مكار ويظن أنه أشطر الشطار.. وضعيف وجبان ويظن أنه أشجع الشجعان.. كو كو كو كو.
ضحكت كل الطيور والحيوانات فرحاً بكلام الديك الصغير، وجاء الثعلب ورأى الجميع يسخر منه فقال للديك: لست جباناً يا ديك انزل هنا وسترى شجاعتي. ضحك الديك وقال: بل اطلع أنت فوق الجدار أيها المكار..
سار الثعلب غاضباً وهو يقول: كيف يجرؤ الديك الصغير على إهانتي، ومن جديد سمع الثعلب صوتاً يردد: الثعلب غدار مكار ويظن أنه أشطر الشطار.. كوكو كوكو، لم يكن صوت الديك بل كان أرنوب الذي قفز من وراء الشجرة قائلاً للثعلب في غرور: أرأيت كيف جعلت الجميع يسخر منك يا ثعلب، فانقض عليه الثعلب وقال: كيف تجرؤ على السخرية مني يا أرنب؟
ارتجف الأرنب قائلاً في ذعر: لكنك تركت الديك ولم تأكله..
ضحك الثعلب وقال: الديك احتمى بمكانه فوق الجدار، أما أنت فلن يحميك أحد مني، والتهم الثعلب الأرنب الأحمق.

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق