اغلاق

‘قرع الطبول‘ .. قصة رائعة عن الامانة !! استمتعوا بالقراءة

يحكى أنه كان هناك تاجر ذكي وآمين يدعى منصور، كان يتسم بالأمانة والصدق ويهتم ببيع أفضل أنواع البضائع مما جعل جميع التجار والزبائن يتناقلون إسمه في أنحاء السوق،


الصورة للتوضيح فقط

حتى أصبح من أشهر وأغنى التجار، وصار كبار التجار يحسدونه على تجارته الرائجة وحسن سمعته والبضائع الجميلة الذى إشتهر بها دكانه وتزاحم الزبائن عليه لشراء أجود أنواع الأقمشة والحرير، وذلك لأنه كان يبيع بأرخص الأسعار ويرضى بالقليل من الربح ويشكر الله عز وجل على رزقه، وكان منصور التاجر دوماً يردد كلمة "كن متسامحاً في بيعك تكسب كثيراً من الأصحاب والزبائن"، كان هذا مبدأ منصور التاجر في البيع والشراء.
وفي يوم من الأيام جاء رجل غريب عن السوق ووقف عند دكان التاجر منصور وأخذ يقلب في الأقمشة ويتحسس الحرير وبدأ يختار أجود الأنواع قائلا لمنصور : أنا تاجر مثلك وقد أعجبتني بضاعتك وأريد شراء كذا وكذا، ولكن للأسف ليس معي ما يكفي من المال لشراءها الآن، وإذا أتيت معي إلى مدينتي سوف أعطيك الثمن وأكرمك .. رد منصور على الفور : لابأس خذ كل ما تحتاج فأنا ليس من عادتي أن أرفض طلب أحداً أبداً. وفعلاً أختار الرجل الغريب كل ما أراد من القماش وساعده منصور في حملها حتى وصل إلى آخر السوق وودعه وذهب.
وبعد مرور عدة أشهر أراد منصور التاجر أن يسافر إلى مدينة الرجل الغريب ويزوره ويطئمن على أحواله، ويقضي فترة راحة بعيداً عن السوق وعن عناء العمل، سافر منصور إلى المدينة وكان الطريق طويل جداً وشاق وبمجرد وصوله إلى السوق أخذ منصور يسأل التجار عن الرجل الغريب حتى وقف أمام متجر كبير مليئ بخيرات الله وبه الكثير من العمال والزبائن وعلى باب المتجر وقف الرجل الغريب، دخل منصور إلى الدكان وسلم على الرجل ولكنه أنكر منصور وحلف أنه لم يره أبداً من قبل ولم يأخذ منه أي شيء ولم يسافر إلى بلدته أبداً !! وعندما صمم منصور على أنه يعرف الرجل، نادى الرجل عماله وطلب منهم أن يلقوا بمنصور خارج المتجر، حزن التاجر الأمين حزناً شديداً وشعر أنه كان غبيا عندما صدق هذا الرجل الغريب وأعطاه بضاعته دون أن يقبض منه قرشاً واحداً .. أخذ يفكر ماذا فعل وكيف يرد ماله وكرامته.
أخذ منصور يسير في أنحاء شوارع المدينة حتى أحس بالتعب، فدخل إلى فندق صغير وبات فيه ليلتها، وعندما غلبه النعاس إستيقظ مفزوعاً على صوت قرع الطبول بجميع أنحاء المدينة، إستغرب منصور وسأل صاحب الفندق عن هذا الصوت، فأجاب الرجل أن هذه هي عادة المدينة عندما يموت شخص يدق الطبل أربع دقات بم بم بم بم .، وإذا كان الميت أرفع مكانة وعلماً دق الطبل عشر دقات، ولكن عندما يموت الأمير أو الملك يقرع الطبل عشرين مرة!
هنا خطرت على بال منصور الأمين فكرة ذكية جداً، ترك منصور غرفته وذهب إلى دكان قارع الطبل وطلب منه أن يقرع الطبل ثلاثين مرة ! وبالفعل صنع قارع الطبول ما طلب منه منصور ودوى الصوت قوياً جداً في أنحاء المدينة، سادت البلبلة والفوضى أرجاء المدينة وخرج الجميع يتساءل عن هذه الطبول، حتى وصلت الأخبار إلى قصر الأمير الذي أمر فوراً بإحضار قارع الطبول ليسأله عن سبب قرع الطبل ثلاثين مرة، قال قارع الطبول أن منصور التاجر هو من طلب منه ذلك وأعطاه مقابل فعله ليرة ذهبية، غضب الأمير وطلب من رجاله أن يحضروا منصور التاجر على الفور.
حضر منصور مبتسماً هادئاً ووقع أمام الأمير في ثقة وشموخ، وعندما سأله الأمير عن سبب فعلهة، رد منصور الذكي قائلا : "إذا كانت وفاة الأمير تقرع لها عشرين قرعة طبل، فما العجب إن قرع لموت الأمانة والصدق ثلاثين قرعة؟!"

أعجب الأمير بذكاء منصور وحرصه على الأمانة والصدق، وقال له : والله لن تموت الأمانة ولن يموت الصدق أبداً بين الناس، وأحضر الرجل المحتال وأمر بحبسه ودفع ثمن البضاعة إلى منصور.

لمزيد من اطفالX اطفال اضغط هنا

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق