اغلاق

كيف نجتاز العيد والاعراس والعودة للمدراس بسلام؟

قد تكون هذه الفترة من أكثر الفترات التي تثكل كاهل الأسرة العربية ماديا ، اذ تجتمع في اسبوع واحد مناسبتان مكلفتان، الاولى عيد الاضحى المبارك الذي يحل


عمر عواودة

علينا يوم غدالجمعة، والثانية افتتاح العام الدراسي الجديد يوم الثلاثاء القادم ... بانوراما التقت بالمستشار الاقتصادي ومراقب الحسابات عمر فندي عواودة من كفركنا، وحلمي مصلح من الناصرة وهو شريك في " مكتب حسابات حلمي ووسيم وشركاؤه " وسألتهما :" كيف تجتاز العائلة العربية هذه الفترة بطريقة حكيمة ؟ " ... الاجابات تجدونها في ثنايا التقرير التالي ...

تقرير : نسرين بخاري مراسلة صحيفة بانوراما

" التعامل بحذر شديد مع طريقة صرف المال "
يرى المستشار الاقتصادي ومراقب الحسابات عمر فندي عواودة من كفركنا أنه " على الاهالي التعامل بحذر شديد مع طريقة صرف ميزانيات بيوتهم ، وعدم الانجرار وراء الاغراءات التسويقية ".
ويقول عمر عواودة أنه على " اطلاع على الاحوال المالية التي تمر بها العائلة العربية ، فهو أشغل في الماضي منصب مدير لبنك ، وعمل لفترة طويلة في مجال البنوك ، وهو اليوم محاسب ويعمل في مجال تجنيد الأموال من صناديق الدولة وصناديق أخرى لقروض الأعمال ".
واستهل عمر عواودة حديثه يقول : " نحن الان نقف في فترة فيها 3 مناسبات أساسية تثكل كاهل العائلة ، وهي : العودة للمدارس ، وعيد الأضحى المبارك ، وموسم الأعراس والمناسبات الاجتماعية الاخرى . في الفترة الأخيرة نلاحظ أن العمال والموظفين يأخذون قروضا ويضعون الحمل على البنك أكثر من اللازم . نحن نلاحظ أن معدل ديون العائلة ما يقارب دخل 36 شهرا ! ".

" ظواهر استهلاكية تميز مجتمعنا "

واستطرد عمر عواودة يقول : " هنالك ظواهر استهلاكية تميز مجتمعنا ، مثلا ظاهرة شراء السيارات الجديدة والهبوط الحاد في الطلب على السيارات المستعملة ، لكن بسبب المغريات والعروض من هذه الشركات فان المستهلك يُفضل شراء سيارة جديدة بالدين ، وعدم شراء سيارة مستعملة حتى لو كان ثمنها متوفر معه. هذه المغريات والضغوطات الاجتماعية تفرض عليه تلقي قروض بدون فحص ان كان يستطيع سد القرض ، وبات هنالك قروض لموسم الأعراس او السفر ، أو التحضير للمدارس ، أو للعيد ... هنالك طباع تزيد من صعوبة الوضع المادي ، فمثلا بالنسبة لملابس العيد أو المدارس نرى ان هنالك من يحب أن يشتري ملابس من شركات وماركات غالية الثمن  ، والمهم لديه اسم الماركة او الشركة المصنعة ! ".
وتابع عواودة يقول : " يجب على الأهل أن يفحصوا وضعهم المادي وان كان هذا الوضع يسمح بأخذ قرض من البنك ، لأن عملية التقسيط عملية خطرة جدا ، فالانسان يشعر بأن معاشه ليس له بل للبنك . على كل فرد أن يجلس مع عائلته وأولاده وأن يضع جدولا يكتب فيه مصاريفه الثابتة والمتغيرة ومبلغ معاشه الشهري له ولزوجته، وعندها يفحصون ماذا يصرفون كل شهر ، وما هي المصاريف المهمة التي يجب صرفها يوميا ".

" عادات يجب أن نغيرها "
ولتدارك الوضع المادي وعدم الانزلاق نحو الديون يقول عواودة : " هنالك عادات يجب أن نغيرها ، لأن حياتنا أصبحت لا تشبه حياة ابائنا ، فمثلاً عادة الأعراس ، هل يجب في فترة الصيف أن يذهب الواحد منا كل يوم الى عرس أو عرسين ؟ هذا ليس أمرا طبيعيا ، وهل من الطبيعي أن تضع العائلة ميزانية تبلغ 15 ألف شيقل " نقوط " للأعراس فقط ؟ . يتوجب علينا كمجتمع الاختصار كثيرا في حجم العرس واختصار المعازيم ، لان هذ المستهلكات لا يوجد لها مردود للمجتمع ، وبالنسبة لملابس العيد والمدارس، على الأهل ترشيد الشراء بحيث يشترون ما هو ضروري ولازم فقط ، وعدم الانجرار الى شراء الماركات العالمية ذات الأسعار العالية جدا ".

" وضع سلم أولويات "
من جانبه ، يقول حلمي مصلح من الناصرة وهو شريك في "مكتب حسابات حلمي ووسيم وشركاءه " : " العائلة هي مصلحة مصغرة ، ويجب أن تدار ميزانيتها مثل مثل أية مصلحة ثانية ". وتابع مصلح يقول : " كل انسان لديه دخل بمبلغ معين ، وعليه أن يصرف هذا الدخل حسب سلم أولويات معينة . سلم الأوليات ممكن أن يكون في البداية لوازم المدارس والأعياد والأعراس في هذه الفترة ، لذا نقوم بتقسيم معاش الرجل وزوجته على سلم الأولويات الذي نضعه ، ومن المفروض وضع سلم الاولويات وتحديده مسبقا .
علينا أن نحرص على أن لا نصرف على أمور كثيرة بدون أن لا نعرف عن الدفعات التي يتوجب علينا دفعها في المستقبل القريب . يجب التخطيط المسبق لأي مصاريف قد يصرفها الاهل ".

" تخطيط مسبق للميزانية "
واسترسل مصلح يقول : " فصل الصيف هو فصل تكثر فيه المصاريف، واذ كان  الاهل يريدون السفر في الصيف عليهم أن يوفروا مصاريف السفرة في وقت مسبق ، فعدم التخطيط يؤدي الى تراكم المصروفات ، وهنا يكمن الخطر وهو باللجوء الى أخذ القروض من البنوك ، وللأسف البنوك تصعب الأمر على الأهل ، فنجد منهم من يلجأون الى القروض من السوق السوداء ويصبح سداد القرض أمرا صعبا جدا . عندما تدخل العائلة في ضغط مادي ، وعندما يحصل الأهل على القروض يجب عليها أن نعرف كيفية سداد القرض بشكل صحيح كل شهر ".
ومضى مصلح يقول : " أعود وأكرر ، بدون تخطيط مسبق لا نستطيع للوصول الى ثبات ميزانية المصاريف للعائلة ، وهذا من شانه ادخال البيت في مأزق ، والتخطيط المسبق مطلوب كل أيام السنة وبشكل خاص في فترات المناسبات والفترات التي تكثر بها المصاريف ، فالصرف العشوائي والتصرف بشكل عشوائي يدخل العائلة الى دوامة مالية الخروج منها صعب جدا " .


حلمي مصلح

لمزيد من اقتصاد العائلة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق