اغلاق

عندما لا ينفع الندم !! .. قصة قصيرة بعنوان ‘القسم‘

قالت الثعلبة لابنتها الصغيرة وهي تعلمها فنون الصيد: عليكِ اختيار فرائسكِ من الدجاج والبط والأرانب والأغنام . وعليك بعد تحديد فريستكِ، اصطيادها في ظروف مناسبة حتى تضمني النجاح.

الصورة للتوضيح فقط

فقالت الصغيرة : أذكري لي أمثلة للظروف المناسبة. فأجابت : تختاري مثلاً الشاة الشاردة، أو الدجاجة البعيدة عن زملائها، ليسهل خطفها بسرعة وهي وحيدة، أو تختاري مهاجمة حظيرة طيور، لا يحرسها كلب، أو قطيع أغنام بعيدٌ عن الراعي النائم.
قالت الصغيرة : فهمت الآن يا أمي، ولكن متى سأخرج معكِ ؟
قالت لها : غداً. ولكن يجب أن تقسمي أمامي الآن إنكِ لن تضعفي أمام الجوع حتى لو قضيت أياماً طويلة على أكل الفاكهة فقط.
فقالت : أقسم.
فقالت الأم: وتقسمي أيضاً أنكِ لن تتذوقي لحماً لم تصطاديه بنفسكِ، ربما يكون فخاً نصبه الإنسان ليصطادنا من أجل الفراء. فقالت : أقسم.
فقالت الأم : وتقسمي أخيراً أن ترددي هذا القسم كلما خرجتِ إلى الصيد. قالت: أقسم يا أمي أن أفعل كل ذلك.
خرجت الثعلبة مع أمها لأول مرةٍ للصيد، وعادت ببطةٍ اشتبكت رجلاها بالأغصان المتدلية في البحيرة ولم تستطع الهرب.
وفرحت الثعلبة الأم وقالت: هذا رائع بالنسبة للمرة الأولى ولكن تذكري أن اختبارك الحقيقي سيكون في حالة الجوع ونقص الطعام.
تكرر خروج الثعلبة الصغيرة مع أمها مرات ومرات، تأكدت خلالها الأم أن أبنتها أصبحت ماهرة بما فيه الكفاية لتعتمد على نفسها. قالت لها : الآن اطمأن قلبي عليكِ. يمكنكِ أن تشقي طريقكِ وحدكِ، ولكن لا تنسي القسم.
مرت الأيام على الثعلبة الصغيرة وهي تجد فرائسها هنا أو هناك، حتى جاء الشتاء القارس فلجأت بعض الحيوانات للبيات الشتوي والبعض الآخر قلل من خروجه، وأصبحت الثعلبة لا تجد ما تأكله بسهولة، وذات مرةٍ هطلت الأمطار لمدة يومين كاملين، وفشلت الثعلبة في العثور على أية فريسة، ولم تجد إلا البرتقال، فقالت في نفسها: أنا لا أحب طعمه المالح، لن آكله. ومر يوم آخر وهي جائعة رافضة البرتقال، ومر يوم ثالث وهي تجري في الغابة لا تجد شيء. وفجأة فاحت رائحة اللحم، فسال لعابها ، وبحثت عنه كالمجنونة، حتى رأته فهجمت عليه، فانطبق الفخ عليها ولم يستطع الندم أو القسم أن يخلصها، لأنه جاء بعد فوات الأوان.

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق