اغلاق

الحكومة الفلسطينية: ‘قيام إسرائيل بدفن جثامين 4 شهداء خطوة انتقامية‘

أجّل قضاة محكمة العدل العليا الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، اتخاذ القرار بشأن "الجثامين المحتجزة في الثلاجات" الى حين التداول المنفرد مع النيابة العامة،


عبد الحميد أبو سرور

مع العلم ان النيابة كشفت خلال جلسة المحكمة اليوم ، قيامها بدفن أربعة جثامين محتجزة في مقابر ما تسمى "مقابر قتلى العدو".
جاء ذلك خلال جلسة عقدت في المحكمة الإسرائيلية العليا لبحث الالتماسات المقدمة من هيئة شؤون الأسرى والمحررين ومركز القدس للمساعدات القانونية للإفراج عن الجثامين المحتجزة في الثلاجات .
وقالت النيابة العامة خلال جلسة المحكمة :" أنه تم دفن 4 فلسطينيين في مقابر خاصة "مقابر قتلى العدو"، علما أن المجلس الوزاري المصغر "الكابينت" كان قد أصدر تعليماته بدفن منفذي العمليات من حركة حماس، أو الذين نفذوا عمليات "مثيرة للجدل لافتة"، في مقابر خاصة .
وفي سياق متصل قالت مصادر فلسطينية :" ان الشهداء الذين دفنوا هم: عبد الحميد أبو سرور من بيت لحم، محمد الفقيه من الخليل، رامي عورتاني من نابلس، محمد الطرايرة من الخليل".

"نقل جثامين الشهداء الى مقابر خاصة لن يلغي الالتماس المقدم والمطالب بالإفراج عنهم"
وقال محامي مركز القدس محمد أبو اسنينة "إن نقل 4 جثامين إلى مقابر خاصة لن يلغي الالتماس المقدم المطالب بالإفراج عنهم وتسليمهم لعائلاتهم لدفنهم، ولن يؤثر على الالتماس، وفي حال صدور أي قرار من المحكمة سيشمل الشهداء الذين تم دفنهم".
بدوره، أوضح محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين محمد محمود بأن "القضاة أجّلوا إصدار القرار بشأن الالتماسات المقدمة باسم عائلات الشهداء الفلسطينيين المحتجزين في الثلاجات وهم: عبد الحميد أبو سرور، رامي عورتاني، محمد الفقيه، مصباح أبو صبيح، محمد طرايرة، الى حين التداول المنفرد مع النيابة العامة حول أسباب عدم تسليم الجثامين، فيما قررت تعيين جلسة الأحد القادم لبحث الالتماس المقدم باسم عائلة الشهيد فادي القنبر".
وأضافت المصادر بأن "النيابة العامة الإسرائيلية كانت قد شددت اليوم خلال الجلسة أن عدم تسليم الجثامين من الممكن أن يحسّن من شروط التفاوض مع حركة حماس حول جثامين الجنود والاسرائيليين المحتجزين في غزة، باعتبار أن معظم الجثامين هم شهداء تابعون او مناصرون لحركة حماس، وأكد القضاة على عدم قانونية ذلك وطالبوا النيابة العامة بتقديم ردها المفصل حول هذا الأمر خلال جلسة مغلقة اليوم وغد. كما أصدرت المحكمة أمرا احترازيا بعدم دفن الشهيدين مصباح أبو صبيح وفادي القنبر بالمقابر لحين البت بالالتماسات المقدمة".
 
الحكومة الفلسطينية: "قرار إسرائيل دفن جثامين الشهداء في مقابر الأرقام خطوة انتقامية"
وفي أول تعقيب لها على القرار، قالت الحكومة الفلسطينية: "إن قرار إسرائيل دفن جثامين الشهداء عبد الحميد أبو سرور، ومحمد الطرايرة، ومحمد الفقيه، ورامي عورتاني، فيما تسمى مقابر الأرقام، يعتبر خطوة انتقامية أخرى تضاف إلى نهج المماطلة في تسليم جثامين الشهداء" .
وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة يوسف المحمود: "إن ما تقوم به سلطات الاحتلال على هذا الصعيد يعد انتهاكا صارخًا لكافة القوانين الدولية والشرائع الانسانية، كما يعتبر مسًا بكرامة الانسان وعقابًا وانتقامًا من الشهداء وذويهم".
واوضح أن "سلطات الاحتلال في ارتكابها لهذه الأفعال تقوم بقتل الفلسطيني مرتين وتنزل العقاب على ذويه مرارا، وتمعن في تجاوز المواثيق الانسانية والروابط الاخلاقية المتعارف عليها بين بني البشر" .
وطالب المنظمات والهيئات الدولية الانسانية والقانونية "بالتدخل لوقف هذه الانتهاكات الصارخة التي تشكل خروجًا سافرًا عن العرف البشري ولا يقبل بها العالم المتحضر".


رامي عورتاني


محمد فقيه


محمد ناصر طرايرة


تصوير أفي شرير-يديعوت احرونوت


لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق