اغلاق

مقال: خالد مشعل يلهث خلف دور سياسي جديد بواسطة اقليمية

في شهر مايو الماضي انتخب مجلس شورى حماس اسماعيل هنية رئيسا للمكتب السياسي لحركة حماس خلفا لخالد مشعل


المحامي زيد الايوبي

وفي ذات الوقت تم انتخاب يحيى السنوار رئيسا لحماس في غزة..
وكأن قادة حماس في غزة سحبوا البساط من تحت ارجل مشعل وجماعته داخل فرع الاخوان المسلمين في فلسطين وهو حماس .فاستأثر هنية والسنوار بزمام الامور وسيطروا على القرار المالي والسياسي في الحركة ولم يعد لمشعل ومن معه اي تأثير يذكر داخل حركة حماس.
استاذ الفيزياء مشعل يجد نفسه اليوم معزولا عن اي نشاط سياسي فهو لم يعد بذلك الوهج الذي اعطاه اياه مقام رئيس الحركة في السابق ، في غضون ذلك يشعر قيادت حركة حماس في الضفة والخارج والمحسوبين على خالد مشعل أنه تم استثنائهم من المطبخ الحمساوي لكن مشعل حاول في الايام الاخيرة ان يضغط باتجاه ان يكون حليفه صالح العاروري نائبا لرئيس المكتب السياسي لكن مسعاه هذا باء بالفشل الذريع اذ انه كان قد وضع نظام داخليا لحركة حماس ينص على ان نائب الرئيس يجب ان يكون مقيم في غزة وهو ما تمسك به هنية والسنوار للرد على مسعى مشعل  ويصدق المثل الذي يقول من حفر حفرة لاخيه وقع فيها ..فالنص الذي وضعه مشعل لحماية نفوذه عندما كان رئيسا لحركة حماس هو ذات النص الذي وضع حدا لنفوذه في حماس .
بكل الاحوال ، لعلي اكون سباقا في تقديم جملة من المعلومات السياسية في هذا المقال والتي لم تنشر في وسائل الاعلام كونها تدخل في سياق الوشوشات عالية المستوى ، نعم في هذا السياق ومع استبعاد مشعل من قيادة الحركة فقدت قطر وتركيا دورا مهما في التأثير على حركة حماس وتوجهاتها السياسية وضبط ايقاع مراهقة قادتها الجدد ، لذلك سعت قطر وتركيا وقوى اقليمية اخرى للتواصل مع القيادة الفسطينية من اجل اقناعها باسناد دور سياسي لخالد مشعل في سياق منظمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية علهم يستطيعون تكريس توازن مرجو في داخل حركة حماس بين تيار غزة المتنفذ وتيار الضفة والخارج المستثنى.
قيادات حمساوية في الضفة الغربية عبروا عن دعمهم لمشعل واستيائهم من استئثار هنية والسنوار بزمام الامور الحمساوية ونسيان دور حماس الضفة في رفع حركة حماس وتكريسها على ارض الواقع كقوة سياسية لا يستهان بها ومنهم من قال ان عمليات حماس في الضفة كانت السبب الرئيسي لانتشار ونجاح حماس .
بعد كل هذا استطيع ان افهم سبب زيارة قيادات حمساوية في الضفة وعلى رأسهم ناصر الدين الشاعر لسيادة الرئيس قبل ايام قليلة فهدفهم وفقا للمعطيات السابقة من هذا اللقاء الذي جاء بإشارة من ابو الوليد هو تقديم اوراق اعتماد سياسية لسيادة الرئيس ومحركهم في ذلك خطف قيادات حماس في غزة للقرار الحركي لديهم ومن الطبيعي ان يأتي الرد الحمساوي في الضفة والخارج على ذلك من خلال التقرب للقيادة الفلسطينية والرئيس ابا مازن  خصوصا في ظل تدخل قوى اقليمية وازنة لدى الرئيس لاستيعاب مشعل ورفاقه.
بالنتيجة انا شخصيا لا اثق كثير بحماس وقياداتها لكن لا ضير من فتح خط سياسي مع محور مشعل واحتضانه واعطائه دور سياسي عل هذا الدور الممنوح لهم يساهم في ارساء دعائم علاقة وطنية جديدة مع كادر حماس الذي لطالما كفرنا وخوننا كثيرا لكن ..يقول المثل العربي من عاب ورد كأنه ما عاب ...فلنعطيهم فرصة ولنحتضنهم لكن دائما يجب ان تبقى اعيننا عليهم وعلى طموحاتهم لان مشروع حماس لم يكن يوما مشروع الشعب الفلسطيني وفكر قادة حماس سواء اصحاب القرار او المحلوق لهم هو ذات الفكر الاستئصالي التخويني والتكفيري الذي تسبب بكل مصائب شعبنا خلال العشرة سنوات الماضية لكل ذلك لا تستغربوا في الايام القادمة من لقاء قيادات فلسطينية وازنة بمشعل اللاهث خلف ادواره السياسية لاسبابه لا لاجل قضيتنا...

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق