اغلاق

الموقف الفلسطيني من الأونروا ... بقلم د.مازن صافي

الأونروا منظمة أسستها الأمم المتحدة في نوفمبر 1948، ردا على النكبة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، وبموجب قرار دولي وسميت بـ "هيئة الأمم المتحدة


د. مازن صافي
 
لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين" وبدأت عملها الفعلي في العام 1950، وهي تعمل لتقديم المساعدة والحماية وكسب التأييد لأكثر من خمسة ملايين لاجئ من فلسطين في الأردن ولبنان وسورية والأراضي الفلسطينية المحتلة وذلك إلى أن يتم التوصل إلى حل لمعاناتهم، ويتم تمويل مشاريعها بشكل كامل تقريبا من خلال التبرعات الطوعية للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، وتشتمل خدمات الوكالة على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والبنية التحتية وتحسين المخيمات والدعم المجتمعي والإقراض الصغير والاستجابة الطارئة بما في ذلك في أوقات النزاع المسلح.
 
يستمر وجود الاونروا وفق القرار الدولي حتى إيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، وبذلك فإرتباط بقاؤها او زوالها شرطي بوجود الاحتلال فوق الأرض المحتلة وعودة اللاجئين وفق القرار الدولي أيضا 194. ولهذا فإن "اسرائيل" ومن ينحاز لها من بعض الدول لا يستطيعون إلغاء القرار الدولي ولكنهم يعملون على التحريض على الاونروا باساليب شتى، لتقليص دورها وخدماتها من خلال وقف الدعم المالي الطوعي المقدم لها، ومن هنا يكمن أهمية أن تقوم الدول العربية بتقديم الدعم المالي واللوجستي لها.
 
ان التدهور الشديد في الوضع الاقتصادي والحياتي للشعب الفلسطيني، يعود الى استمرار الاحتلال الاسرائيلي وعدم جدية كثير من الدول المؤثرة في القيام بدورها المنوط بها، وبل تنحار الادارة الأمريكية للخطط الاحتلالية وتساعدها في العنجهية والعنصرية ورفض الانصياع وتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي 242،338، و194.
 
وتشكل قضية اللاجئين جوهر القضية الفلسطينية، وحق العودة من الثوابت الوطنية، ولهذا لا يخلو أي خطاب للرئيس الفلسطيني محمود عباس أبومازن من تذكير العالم بهذه القرارات وحق اللاجئين والمآسي التي لازال يعاني منها كل فلسطيني في الداخل والخارج، ويؤكد أن تقليص الخدمات التي تقدمها الأونروا سوف يؤدي الى تأجيج الصراع، وهذا يستدعي موقف حازم وواضح من المجتمع الدولي، لتقديم كل الدعم للاونروا وتسهيل مهامها اللوجستية، لأن وجودها وقدرتها على تقديم الخدمات والمهام التي وجدت من أجلها يعتبر ضرورة حيوية لا يمكن ان يتم التغاضي عنها او تجاهلها.
 
إن الرئيس محمود عباس سيشارك في الدورة القادمة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي ستنطلق هذا الاسبوع وسيكون للرئيس كلمة هامة ومفصلية وشاملة يوم الاربعاء  الساعة السابعة بتوقيت القدس، وستحمل هموم وطموحات وحقوق شعبنا، ومنها دور المؤسسات الدولية التي ارتبط وجودها بوجود الاحتلال وخاصة الأونروا.
 
ان الموقف الثابت لمنظمة التحرير الفلسطينية، يتمثل في "رفض توطين اللاجئين في أي قطر عربي أو أجبني"، وأن العلة الأساسية  لكل مآسي شعبنا في كل أماكن تواجده، هو الاحتلال، الذي قام بتشريد أهلنا في البلاد العربية وغيرها، وانتهاكاته المتمثلة في الفصل العنصري و عزل مدينة القدس عن محيطها وتشكيل مجالس استيطانية لتفريغ الأرض وطرد سكانها الاصليين.

ومن هنا يتضح أن  التحريض الاسرائيلي على الاونروا يهدف لاضعاف قدرة الفلسطيني على الصمود، وإنهاء فاعلية القرارات الدولية المرتبطة بوجوده فوق الأرض المحتلة، وبالتالي يتضح أن التمسك الفلسطيني بوجود الأونروا ومخاطبة كل دول العالم لزيادة وانتظام التبرعات المقدمة لها، يهدف لإبقاء القرار الدولي فاعلا ومستمرا حيث يأخذ جانب سياسي، ولتقام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وان تكون عضوا كامل العضوية والصلاحيات في الأمم المتحدة، وتمارس كل معالم السيادة فوق الأرض، وليزول الاحتلال الاسرائيلي.


لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق