اغلاق

بقعة ضوء: عُمال النظافة والرقي الاجتماعي، بقلم: غيث غيث

على مدار التاريخ لم يدوَّن رقي أمة ووعيها باقتنائها البيوت الفخمة، وارتداء الملابس الثمينة المستوردة، ولا بالأحاديث العابرة، والكلمات السطحية؛ فتاريخ الأمم يقاس بما



تصنع ولو كانت أشياء بسيطة تدلل على الوعي الحقيقي في أواسط طبقات المجتمع .
مررت بعمال النظافة في بلدية الخليل، وكان الليل قد أرخى ستائره، ورأيت التعب، والإرهاق، والمشقة التي تملأ وجوههم، وتضعف أجسادهم؛ ودورٌ حميد تقوم به بلدية الخليل في العناية بالنظافة في خليل الرحمن .
من يمر في مدينة الخليل فإنه يرى وجود سلة قمامة في كل بضعة أمتار، لكن المتعمق يشاهد بأن كميات النفايات ملقاة في الشوارع، ولا يكلف الكثيرون أنفسهم بإزالة مخلفاتهم بعد انتهاء يومهم التجاري، ليجددوا صباح مساء عناء رجال النظافة .
إن الرقي ليس في أناقة المظهر، لا ولا في محيا ناصع البياض، ولا في سيارة تأخذ الشارع عرضاً وطولاً؛ إن الرقي الحقيقي في تنظيف المكان الذي تقف فيه، في ألا تلقي قمامتك، وأعباءك على غيرك، الرقي الحقيقي في أن توفر على رجل النظافة انحناءة ظهره، وتلقي أنت ما لا تريد بظهرٍ مستقيم.
ختاماً، علينا دائماً أن نرتقي بتصرفاتنا البسيطة، لنكون يوماً على استعداد للتصرف بشكل سليم في أعتى المواقف، فحينما نخلق مجتمعاً نظيفاً، فإن ذلك سينعكس إيجاباً على اسم المحافظة كاملةً، وهذه دعوة لنكون أرقى، لنكون أفضل نحو خليل أجمل.


غيث غيث

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق