اغلاق

جنادب تُنافس أسعار الذهب في مدينة صينية !!

هل سمعت من قبل بمصارعة الجنادب؟ إن كُنت زرت الصين من قبل، فمؤكد أنك سمعت بها أو شاهدتها. ذلك لأنها تحظى بشعبية كبيرة في الصين منذ آلاف السنين.



وبسبب الازدهار الاقتصادي للبلاد، أصبح الناس يُقبلون على الاستثمار في هذه الرياضة الغريبة ويدفعون المال لأجلها أكثر من ذي قبل!
وبسبب تزايد شعبيتها، قررت مدينة صينية تبني هذه الرياضة والاستثمار فيها على وجه الخصوص. وذلك عبر تنمية جنادب تمتلك خصائص وراثية تجعلها متفوقة بين أقرانها وتعيش في حقول مدينة سيديان. وليس غريبًا أن يصل سعر الجندب الواحد منها إلى قرابة 50 ألف يوان صيني، أو 7660$.
قتال الجنادب يرجع إلى سلالة تانغ “618-904”. حيث كانت الجنادب تنتشر في الحقول المُحيطة بمدينة سيديان، في مقاطعة شاندونغ الصينية. واشتهرت هذه الجنادب عن غيرها بكبر حجمها وعدائيتها، ما جعلها مميَّزة لتُشارك في رياضة المصارعة!

ويُقال أن العديد من أباطرة الصين فضَّلوا نوع الجنادب السيديانية لنسبة فوزها المرتفعة في أي مسابقة. لذلك، ليس من الغريب أن لا يقدر أحدٌ على شرائها سوى الأغنياء فقط! فقد ظهر هذا النوع من الرياضة خلال الثورة الثقافية باعتبارها هواية للطبقة البرجوازية.

في أواخر فصل الصيف والخريف من كل عام، يُشارك حوالي 80% من السكان المحليين بمدينة سيديان في نشاط جمع جنادب قوية البنية من الحقول المُحيطة بالمدينة. هذا النشاط يُدر أموالًا كثيرة على سكان المدينة في سوق الجنادب السنوي. ليس جمعهم فحسب، بل يقوم السكان المحليين بتدريب الجنادب على القتال لرفع قيمتها المادية.

إذ تستضيف مدينة سيديان أكبر سوق جنادب في شمال الصين، ويُمكن أن تبيع العائلات الماهرة في صيد وتدريب الجنادب ما تصل قيمته إلى 15300$ في شهر أغسطس وحده! وتختلف قيمة الجندب بناءً على اختلاف عدة عوامل. فقد تمكّن مزارع من قرية كوجيا في سيدنان من بيع جندب بمبلغ 2300$، في حين يُمكن أن يصل سعر جندب واحد فقط بميِّزات مرتفعة إلى 7661$!
وذكرت مقالة نُشرت في مجلة “تشيناوش” الصينية عام 2014، أن أعلى سعر بيع فيه جندب من قبل في مدينة سيديان بلغ 300 ألف يوان، أي 46000$!
لذلك، ليس غريبًا أن ينتقل البعض من العاصمة الاقتصادية للبلاد، شنغهاي، إلى مدينة سيديان شمالي الصين خلال أوقات معينة من السنة للمشاركة في جمع الجنادب وتدريبها على القتال ثم بيعها بأسعار خيالية لهواة المشاركة في مثل هذه الرياضات! فقد أصبحت تجارة الجنادب في الآونة الأخيرة مربحة للغاية ويتهافت عليها الكثير من الصينيين، الأمر الذي انعكس سلبا على أعداد هذه الحشرات في الحقول المُحيطة بالمنطقة.

وعلى الرغم من محاولات وسائل إعلام صينية والعديد من علماء البيئة بمخاطر تناقص أعداد الجنادب في سيديان، إلا أن رغبة الناس في تحقيق الربح جعلت مهمة الباحثين البيئيين شبه مستحيلة لإقناعهم على الكف عن هذه الممارسة!

لمزيد من غرائب وعجائب اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق