اغلاق

في ذكرى هبة الروحة التاسعة عشر، بقلم: عدنان عبد الهادي

الصراع الدائر في بلادنا منذ 100 عام يدور حول قضية الارض والتمسك بالارض يحتّم واجبا وطنيا من الدرجة الاولى للمواطنين العرب الفلسطينيين في هذه البلاد الذين


الصورة للتوضيح فقط

ما زالوا يتمسكون في اراضيهم وقراهم وبيوتهم بعد ان حلت النكبة علينا سنة 1948 والتي هجرت وشتت مئات الالوف من ابناء شعبنا خارج وطنهم في الشتات في بلدان العالم والعالم العربي واصبح من تبقى في بلادنا من ابناء الشعب العربي الفلسطيني يتعرض الى اقسى صنوف الاضطهاد والعذاب والعنصرية ووضع القيود عليه واقامة الحكم العسكري للجماهير العربيه ووضع قوانين عنصرية لمصادرة اراضينا في مرج بن عامر، في قريتنا العزيزة اللجون وقريتنا العزيزة عين المنسي واراضي الروحة وقرية البطيمات والبويشات حيث صادرت الحكومة والدولة الاسرائلية اكثرية ومعظم اراضينا في مرج بن عامر و اراضي الروحة وهجر وطرد اصحاب الارض من قراهم في اللجون وعين المنسي والبطيمات والبويشات على يد قوات الهجنا والاتسل والارجون وغيرها من العصابات  والمنظمات الارهابية الصهيونية. وقد ارتكبت مجازر كثيرة في تلك القرى والقرى الفلسطينية وانتقل اهالي اللجون وعين المنسي والبطيمات الى قريتهم الام ام الفحم وقرية معاوية التي حاولت الحكومة تشريدها في اوائل سنوات الخمسين واصبحت مدينة ام الفحم  تملك اربعا وعشرون الف دنوم حيث كانت مدينة ام الفحم تملك مساحة اراضي 145000 دنوم  وتحول فلاحوها الى عمال اجيرين يعملون في المدن والمستعمرات اليهودية.
 وبعد النكبة تشبث اهالي ام الفحم ومنطقة وادي عارة من البياضة حتى كفر قرع، تشبثوا بأراضيهم حيث عملوا على فلاحتها بالحبوب واشجار اللوزيات وفي السنوات الاخيرة غرس اصحابها اشجار الزيتون المباركة وقد تعرضت اراضي الروحة الى الاعتداءات المتكررة والى محاولات الجيش الدخول اليها وتخريب المحصولات الزراعية والاعتداء احيانا على الفلاحين داخل اراضيهم.

اجتماع طارئ
 وقد منعت الحكومة الفلاحين من دخول اراضيهم الا بتصاريح زراعية من الحكم العسكري، وكانوا يتعرضون دائما الى الملاحقات والاعتداءات وخاصة اصحاب المواشي والرعاة، ومنعهم من دخول اراضي البور بادعاء اجراء المناورات في تلك الاراضي. وقد منعت قوات الجيش اصحاب المواشي من الدخول في تلك الاراضي وقد نقلت الكثير من المواشي وجرى احتجازها ودفع غرامات من قبل اصحابها وكان مخطط كبير يجري تخطيطه لاسكان منطقة الروحة في المستعمرات واقامة مدينة يهودية كبيرة عليها وما زال المخطط قائما وكما حدث في اراضي مرج ابن عامر واللجون حيث المستعمرات اقيمت عليها. وقد وضع  مخطط جديد لمصادرتها  عام 1998  حيث اعلن اغلاق منطقة الروحة المزروعة. فقد  ابلغ رئيس الاركان  المدعو لفكن شاحك رؤساء السلطات المحلية في منطقة  وادي عارة في 15-5-1998  بان هذه الاراضي لا يسمح لاصحاب الارض بالدخول اليها الا بتصريح من قبل الجيش ويتحمل اصحاب الاراضي اي ضرر اتجاههم واي ضرر لمركبات الجيش وقد عقد الاجتماع الاول في قسم الهندسة في مدينة ام الفحم في 24-5-1998 حيث حضر الاجتماع نخبة من المحاميين وبعض من اصحاب الاراضي وقد جرى نقاش واتفق على عقد اجتماع واسع لاصحاب الاراضي في منطقة الروحة والتصدي لهذا القرار الظالم العنصري وقد عقد الاجتماع الموسع لاصحاب الاراضي وتداول الجميع في كيفية التصدي لهذا المشروع الظالم وايقافه ورفضه والعمل على التظاهر والاتصال بالاحزاب واعضاء الكنيست العرب وغيرهم واطلاعهم على القرار العنصري الظالم.
 وقد تقرر اقامة خيمة الاعتصام فوق اراضي الروحه التي اعلن عنها مغلقة. واقيمت خيمة الاعتصام وتحولت الى خلية
نحل مفتوحة وجامعة لكل الناس الوطنيين والغيورين على وطنهم وكان النشاط داخل الخيمة حيث المحاضرات الثقافية التاريخية الوطنية وعن نضال الشعب الفلسطيني والتصدي للمشاريع الصهيونية وعن نشاط حركة التحرر الوطني ضد الاستيطان والتهويد في الاراضي الفلسطينية وقد تضامن مع نضال اهالي مدينة ام الفحم ووادي عارة الالوف من الجليل والجولان والساحل والنقب والقوى الديمقراطية وانصار السلام وقد صمدت الخيمة امام التحديات مدة ثلاثة وعشرين يوما وقد كان لها نشاطات واسعة في تل ابيب والقدس وشارع وادي عارة 65 و في يوم 27-9 حشدت الحكومة قوات كبيرة بالالاف تمهيدا للاعتداء على خيمة الاعتصام. وقد قامت في الاعتداء البربري الهمجي على خيمة الاعتصام ..
واثار هذا العمل البربري من هدم الخيمة جميع اهالي المنطقة وخاصة اهالي ام الفحم وجرى اشتباك واسع في ارض الروحة وانتقل الاشتباك الى مدخل مدينة ام الفحم في عين ابراهيم وقامت الشرطة والقوات الخاصة بدخول المدرسة الثانوية الشاملة حيث دخلت القوات ساحة المدرسة وقامت في امطار المدرسة بالقنابل الصوتية والغازات السامة والرصاص الحي.
 وجرح مئات الطلاب ومنهم من فقد بصره. فقد كان عدد الجرحى الذين اصيبوا في اعتداء الروحة 670 شخصا والكثير منهم ما زالوا يعانون من الاصابات وقد تبين في ما بعد ان الشرطة دخلت قبل اسبوعين من الاعتداء على المدرسة وفحصت معابر المدرسة وساحاتها وجدرانها ومداخلها وتبين انهم كانوا يعدون لهذا العدوان الغاشم وبعد تدخل من رئيس الدولة في حينه واجتماعه مع اللجنة الشعبية للدفاع عن اراضي الروحة والمجلس البلدي لايجاد. الحل وكان شرط اساسي على رئيس الدولة ان ينسحب الجيش من جميع اراضي الروحة ويفتح الشارع العام الذي اغلق لمدة ثلاثة ايام بلياليها وبعد الاتفاق مع رئيس الدولة تم سحب جميع القوات من اراضي الروحة واستمر الاتصال مع لجنة الروحة والحكومة لعقد اتفاق تم بموجبه فتح الاراضي امام اصحابها والتنسيق من اجل دخول منطقة ب مع اللجنة الشعبية للدفاع عن اراضي الروحة وان يستمر الاتفاق على الاتفاقية حتى يتم مرور 15 عاما. وبعد ذلك يتم تعديل الاتفاقية وتفتح المنطقة ب دون قيود وان تقوم الدولة والحكومة على انشاء مشاريع على اراضي الروحة مثل ادخال الكهرباء والماء وشق شوارع واعطاء منطقة للمراعي لاصحاب المواشي والعمل على تطوير المنطقة ونقل صلاحية التنظيم لقرى المنطقة في الروحة وتنظيم وادي عارة بدل منطقة حيفا.
 و قبل من اكثر من شهريين تم نقل صلاحية تلك الاراضي الى لجنة تنظيم وادي عارة .. والان نحن نطالب الحكومة والدولة بالايفاء والالتزام باتفاق الروحة المعقود سنة 2000 والتي تنص على جميع المطالب وما اتفق عليه ضمن الاتفاقية. ونحن نطالب بتنفيذ كل ما هو ضمن الاتفاقية وقد فوجئنا من قبل الحكومة بوضع مخطط جديد لاقامة خط كهربائي للضغط العالي
  في المنطقة المزروعة والتي ينص عليها الاتفاق أن تبقى مناطق مفتوحة امام اصحابها الفلاحين. ونحن رفضنا مثل هذا المشروع وطالبنا الحكومة وشركة الكهرباء ابعاد هذا الخط عن جميع اراضينا الممتدة من كفر قرع وعارة ومعاوية وام الفحم وعين ابراهيم ومصمص ومشيرفة والبياضة ووضعه في المنطقة البور غير المفلوحة، فهذا  يخالف روح الاتفاق المنصوص عليه في اتفاقية الروحة مع لجنة الدفاع عن اراضي الروحة. وهذا يعد اخلالا في الاتفاق ونحن في هذه الذكرى عازمين على التصدي لكل المشاريع التي تهدد بسلب اراضينا في الروحه.

ملاحظة: صاحب المقال الحاج عدنان عبد الهادي من ام الفحم، عضو اللجنة الشعبية للدفاع عن اراضي الروحة

مقالات

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .



لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق