اغلاق

قصة قصيرة عن الوفاء بالوعد .. معبرة وفيها حكمة للاطفال

ذاتَ صباحٍ خرج سميرٌ كي يلعبَ مع صديقِه ناجحٍ في المتنزَّهِ القريبِ من دَارِهِمْ، وبينما هو سائرٌ في طريقِهِ إذا بِهِ يُقَابِلُ أخاه زيدًا قادمًا من السوق وقد أحضر حاجياتِ المنزلِ.



أوقفه أخوهُ وسأله عن وِجْهَتِهِ الَّتي يمضي إليها، أخبرهُ سميرٌ أنَّهُ ذاهبٌ لِلَّعِبِ مَعَ جَارِهِمْ ناجحٍ بعضَ الوقتِ.
وهنا ذكَّره أخوه أنهم سيذهبون وقتَ الظَّهيرةِ لزيارةِ قريبهمُ المريضَ، حيث ستذهبُ الأسرةُ كي تطمئنَّ عَلَى صِحَّتِهِ.
وَعَدَهُ سميرٌ ألا يتأخَّرَ وأخبرهُ أنَّهُ سيكونُ بالمنزلِ قبلَ الظَّهيرةِ ليذهبَ معهم لعيادةِ قريبهم المريضِ.
وَاصَلَ زيدٌ طريقَه للمنزلِ بينما واصلَ سميرٌ طريقَهُ للْمُتَنَزَّهِ، وما كادَ سميرٌ يصل إلَى هناك حتَّى وجد صديقَه ناجح ينتظره على أحرَّ من الجمر، أخبرهُ ناجحٌ أنَّ رفاقَهم من أطفالِ الحيِّ يقيمون مبارياتٍ نهائيةً اليومَ لكرةِ القدمِ، أخبره سميرٌ أنَّهُ مستعدٌّ لخوضِ المباراةِ مع فريقِهِ.
بدأتِ المباراةُ النهائيَّةُ وكان سميرٌ ماهرًا –كعادتِهِ- واستطاعَ إحرازَ ثلاثةِ أهدافٍ في مَرْمَى الفريقِ الآخَرِ.
وانتهتِ المباراةُ بفوزِ فريقِ سميرٍ وقرَّرتْ إدارةُ المتنزَّهِ إقامةَ احتفالٍ بسيطٍ للفريقِ الفائزِ من فِرَقِ الحيِّ، كان من المفترضِ أن يبدأ الاحتفالُ فورًا ولكنْ يبدو أنَّه تأخَّر قليلاً، أخذ سميرٌ ينظرُ لساعتِه بينَ حِينٍ وآخَرَ في قَلَقٍ، وفي النِّهَايَةِ مَالَ عَلَى أذُنِ صَدِيقِه ناجحٍ يستأذنُ منه في الانصرافِ.
انزعج ناجحٌ من طلب سميرٍ وأخبره أنَّه نجمُ المباراةِ ويجبُ أن يحضرَ حفلَ التَّكريمِ، ولكنْ سميرٌ أصرَّ عَلَى الاعتذارِ وأخبرهُ أنَّه قطع عَلَى نفسِهِ وعْدًا بزيارةِ أحَدِ أقاربِه المرضَى في هذا التَّوْقِيتِ قبل الظَّهيرةِ.
وما أن انتهَى سميرٌ من شرح الموقفِ لصديقِه حتى سمحَ لهُ بالانصرافِ، أسرع سميرٌ نحو الدَّارِ وهو يشعرُ بسعادةٍ كبيرةٍ لأنَّهُ لم يخلفْ وَعْدَهُ.

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق