اغلاق

قصة للأطفال جديدة ومسلية بعنوان ‘من الذي لا يحب يارا؟‘

في يوم من الأيام إنطلقت الغزالة يارا بين المروج الخضراء تمرح وتلعب، وبينما هي في طريقها للعودة وجدت الطفلة منى تقف بمفردها وتبكي.


الصورة للتوضيح فقط

رقة القلب وبداية صداقة
إقتربت منها الغزالة يارا وهي حزينة لبكاء هذه الطفلة الرقيقة وسألتها ما بالك يا صغيرة؟ ما الذي يحزنك لدرجة البكاء؟ قالت: اني حزينة لأني لا أجد لي أصدقاء ألعب معهم.
قالت: وما رأيك أن تكوني صديقتي وتأتي لتلعبي معي كل يوم؟ وافقت منى على الفور وتبدلت الدموع بضحكة كبيرة.

يارا والسلحفاة العجوزة

وبينما تلعب الغزالة يارا مع مُنى مرت السلحفاه العجوزة وجدتها تبكي سألتها عن سبب بكائها قالت أن النهر بعيد جداً وأنا بطيئة جداً، لذلك أجد صعوبة في الذهاب للنهر كل صباح والعودة قبل الظلام.
وهنا قررت الغزالة يارا أن تستغل كونها سريعة وتساعدها وتحضر لها الماء كل صباح مما أدخل السرور على قلب السلحفاه وشكرتها بشدة.

الغزالة يارا والقرود
ومضت في طريقها مع منى ومن ثم قابلت مجموعة من القرود الصغيرة يبكون، حيث يضربهم بعض القرود الأكبر منهم، عملت يارا على تهدئة القرود الصغيرة وأوقفت القرود الكبيرة عن ضربهم.
وجمعتهم لتقص عليهم قصة يحبونها وأخذ القرود ينصتون لها في هدوء وسعادة، وبعدما إنتهت من القصة غمرت السعادة القرود الصغيرة وكانوا يقفزون فرحاً وأظهروا حبهم لها بالإقتراب منها والتودد إليها وتقبيلها.

عودة منى للمنزل بصحبة الغزالة يارا

قد بدأت الشمس في الغروب، وكان يجب على مُنى أن تعود لمنزلها، أسرع كلاً من يارا ومنى نحو بيتها وفي الطريق سألتها ما رأيك يا مُنى في يومنا هذا؟ هل إستمتعت معي اليوم؟ ضحكت مُنى وأعربت عن مدى جمال هذا اليوم وإستمتاعها به، قائلة: انه أجمل يوم في حياتي..
سألتها يارا: ما أكثر شيئاً أعجبك اليوم؟ قالت: أكثر ما إستمتعت به القصة حينما جلسنا مع القرود الصغيرة. ثم إنتظرت يارا مُنى حتى تدخل لمنزلها كي تطمئن عليها قبل مغادرتها، ثم سلكت طريقها نحو المنزل وما إن وصلت حتى نامت في سكون تام لم تشعر بشيء من كثرة التعب.

مداومة على الخير

شقشق نور الفجر ظلام الليل بينما يارا مازالت مستغرقة في النوم، حتى أيقظتها أشعة الشمس الدافئة، قامت بكل نشاط وأسرعت نحو النهر.
شربت وملأت قدحاً من المياه وأسرعت لتوصله الى السلحفاة العجوز وشربت ومن ثم شكرتها.
ثم ذهبت الغزالة يارا لتنتظر مُنى في مكانهما المعتاد، وإصطحبتها وذهبتا للقرود الصغيرة وجلست معهم وقصت عليهم قصة جديدة، وأخذت تلعب هي ومُنى بصحبة القرود ويمرحون جميعاً مع بعضهم البعض.

مرض الغزالة يارا

وظلت الغزالة يارا تقوم بنفس المهام كل يوم ثم تعود للبيت تنام، وفي يوم من الأيام أستيقظت الغزالة يارا وهي لا تقوى على النهوض من مكانها وتشعر بإعياء شديد ولم تخرج من منزلها.
كانت تنتظرها السلحفاة لتأتي لها بالماء، فلم تأتي وكذلك إنتظرها كلاً من مُنى والقرود، وقد كان هذا يوم حزين على الجميع، حيث ظنوا أن يارا نسيتهم في هذا اليوم، وفي اليوم التالي إنتظرها الجميع ولم تأتي كما عودتهم.

حسن الظن بالصديق ورد الجميل
وفي هذا اليوم قلقت مُنى على الغزالة صديقتها ولم تظن بها ظن سيء أنها نسيتها وذهبت لتطمئن عليها، وجدتها مريضة جداً وما أن دخلت حتى طلبت منها يارا إحضار الماء للسلحفاة والإعتذار للقرود عن غيابها بسبب المرض.
فعلت ذلك مُنى بكل سرور، وعندما ذهبت للسلحفاة سألتها عن سبب تغيب يارا على غير عادتها؟ ولما علمت بمرضها ذهبت إليها لتطمئن عليها وأخذت لها بعضاً من الأعشاب المعالجة لها لتطيب بسرعة، كما أسرع القرود في تجميع مختلف الطعام الذي تحبه الغزالة يارا عندما علموا بمرضها من مُنى.
وذهبت القرود به إليها ليخففوا عنها عناء البحث عن طعام، وأيضاً ليطمئنوا عليها، وقالت مُنى إنظري هذه الأعشاب أحضرتها لك صديقتنا السلحفاة، وأحضر لك هؤلاء القرود الصغار كل هذا الطعام، وأنا أحضرت لك الماء بينما كنت أحضره للسلحفاة، حيث أنك مريضة ولن تستطيعين الخروج.

فرحة الغزالة يارا بحب أصدقائها

تبسمت يارا وقالت: حقاً أنتم نعم الأصدقاء، أشكركم فقد أدخلتم السرور إلى قلبي، في البداية أنت يا مُنى عندما أحسنت الظن بي وجئت تسألين عني، وثانياً السلحفاة الجميلة التي تحاملت على نفسها لتزورني رغم انها متعبة كي تأتي لي بالدواء.
وأخيراً أحباب قلبي القرود الصغار إهتموا أن يحضروا لي الطعام الذي أحبه وليس أي طعام، أشكركم جميعاً. ردوا جميعاً: بل نشكرك أنت، كم أدخلت السرور إلى قلوبنا من قبل في كل يوم مررت بنا به، أنت سبقتينا بالخير وما هذا إلا رداً لمعاملتك الطيبة لنا، نحن حقاً سعداء بوجود صديقة مثلك في حياتنا.

 

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق