اغلاق

مرشحونا للسلطة المحليّة والشّهادات، بقلم: زهير دعيم

بعد سنة تقريبًا ستخوص بلداتنا العربيّة في البلاد كما كلّ السلطات المحليّة الانتخابات البلديّة ، فلا عجب أن تجد انّ بعض الاشخاص الذين يطمحون ويطمعون بالترشّح لهذه


الصورة للتوضيح فقط 


المعركة  قد بدأوا يتململون  ويتحرّكون وينتقدون ويستفيقون من سبات دام اربعة أعوام ، عاشت فيها بلداتنا العربيّة في مجملها العامّ حالة من الخمول و" مكانك عُد" ، اضافة الى المحسوبيّات والواسطات وما اليه والتي نخرت جسد بلداتنا نخرًا..أقول معظم بلداتنا ولا اقصد بلدتي بالذات، فالصحف تطفح بالمقالات والاخبار المنتقدة وبغبار الفرسان القدامى الممتعضين  الذين اصيبوا بخيبة أمل !!! فالمرشّح  وعد بأنّه سيفرش الآتي وردًا ومنتورًا ، وحين وصل نسي وتناسى فنبت الشوك والقندول.
نعم بدأ التململ ، ومنهم من يجيد القراءة ومنهم من لا يجيد !
المهم أنّهم يبغون تسيُّد سدّة الحكم ، فيجلس على الكرسي المتحرّك والدّوّار في " قلعة الحكم" يصول ويجول ويأمر وينهى.
ليس سرًّا ان قلت أنّ سوادهم الأعظم من العائلات الكبيرة والتي تعد بالمئات والألوف ، فمجتمعنا العربيّ لا يعترف بالعائلات الصغيرة مهما علا كعب ناسها في العلم والمعرفة والقيادة .ومن هنا ومن موقعنا كمصوّتين وناخبين وجبَ أن نعرف كلّ شيء عن المرشّح ؛ نعم كلّ شيء يتعلّق بتحصيله وقدراته وشهاداته.
كم كنت ان يكون هذا الأمر مُلفّعًا ومشمولًا بالقانون حتّى يتسنّى لنا اختيار الأفضل والأروع .
ومن هنا  ومن باب الاقتراح ليس الّا، أرغب بل أطالب أن نرى المُرشَّح يعرض للناس شهاداته وتحصيلة العلميّ؛  والجامعي ودوراته وخبراته ، حتى متى انكشف غبار المعركة ونجح من نجح لا نروح نلوم المرشّح الفائز بل نلوم انفسنا ، حتى ولو لم  يزر هذا الفائز الكُتّاب مرّة  في حياته.

ما هي علاقة الشهادات بالقيادة المحلية والقيادة بشكل عامّ ؟
قد يقول قائل : ما هي علاقة الشهادات بالقيادة المحلية والقيادة بشكل عامّ ؟
أقول انّها كلّ العلاقة ، فلو لم تكن هناك علاقة لبقينا في زمن المخترة والبصمة ، ولتجمّدت حياتنا الاجتماعية والفكرية والحياتيّة أكثر بكثير ممّا هي عليه اليوم.
غريب امر العائلات الكبيرة ، فما دام بين ظهرانيها الدكتور والمهندّس والمحامي والمعلّم فكيف ترضى أن يُمثلها من يفّك الحرف بالقوّة كما يقول جارنا !!ونرضى ان يتبوّأ سدّة الحكم من لم ينه الابتدائية أو الاعدادية.
نريد ان نبقى عائليين وحمائليين ! لا بأس ،  -  رغم انه نهج مقيت ومريض  ولا يعطي للمجتمع جرعات من اكسير الحياة والتطوير واللحاق  بالموكب- نعم لا بأس شريطة أن نختار الأفضل والأكثر علمًا وتحصيلًا وقيادةً.
بعد كلّ معركة انتخابيّة بلديّة أصاب بالاحباط من النتائج والافرازات المترتبة عنها ،والتي لا تُبشّر بالخير،  ثمّ ما البث أن أنفض رداء اليأس،  فأروح أتفاءل وأقول في نفسي : لعلّ الفترة القادمة يعي الناخب  فيها ويدرك ويتعقّل والأهم يسمو المرشَّحون  ويحلّقون بأفكارهم ورؤياهم !!.
ولكن لا حياة لمن تنادي فتبقى الوجوه هي الوجوه ويبقى الامل متجمّدا على شفاه اليأس والقنوط وحكاية مكانك عُد.
كم اتمنّى أن اكون مخطئًا هذه المرّة فنحظى بمن يحفظ ما وجه بلداتنا.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق