اغلاق

‘تغيّر نمط حياة المجتمع العربي ندفع ثمنه بزيادة الامراض السرطانية‘

اقامت جمعية مكافحة السرطان بالاشتراك مع وزارة الصحة مؤتمرا صحفيا عشية انطلاق حملة "اطرق الباب" التي ستجري يوم الاثنين القادم في 23/10/2017 في كافة


جانب من المؤتمر

انحاء البلاد، بمشاركة لرئيسة الحملة لهذه السنة: ليئورا عوفر، رئيسة شركة مليرسون وعوفر للاستثمارات.
بروفيسور ليطال كينان بوكر، نائبة مديرة مركز مراقبة الامراض تقول: "نسبة الاصابة لدى السكان العرب في اسرائيل بالسرطان أقل من اليهود في غالبية انواع السرطان، لكن النسبة ترتفع مع الزمن واحيانا بشكل كبير بالمقارنة مع اليهود والفارق يتقلص بشكل كبير".
ميري زيف، المدير العام لجمعية مكافحة السرطان: "مرض السرطان لا حدود له والابحاث التي تجري في البلاد يجي تطبيقهم عالميا، وحملة التبرعات التي تنطلق يوم الاثنين القادم بتاريخ 23/10/2017 تدعم هذه الابحاث وتدعم المرضى".
يعيش اليوم في البلاد حوالي 284000 متعافي من مرض السرطان ومن المتوقع ان يصل العدد عام 2024 الى 380 الف متعافي من مرض السرطان.
في السنوات ال- 5 الاخيرة زادت الاصابة بمرض السرطان وبالمقابل زاد المتعافين ب 9 اضعاف.

السرطان في المجتمع العربي في اسرائيل

في القرن حلت الاورام السرطانية مكان الاوبئة والتلوثات واصبحت المسبب الاول للموت في غالبية الدول، هذا الامر بدأ في الدول ذات الدخل العالي وبالمقابل تطورت الادوية المضادات الحيوية (انتيبيوتيكا) وارتفع معدل العمر، في العقود الاخيرة جرى هذا التحول في الدول متوسطة الدخل والفقيرة، الامر نفسه حدث في اسرائيل مع مرض السرطان حيث الاصابة بالسرطان لدى العرب اقل من اليهود في غالبية الانواع.
يهدف هذا التقرير الى رصد المتغيرات في السرطان لدى المجتمع العربي في اسرائيل.
يشكل العرب في اسرائيل 21% من السكان حوالي 1.75 مليون (يشمل العدد القدس العربية والجولان)، عام 1948 كانوا 18% من السكان. مكونين من 82% مسلمين، مسيحيين 10% و8% دروز.
هنالك اختلاف كبير بين المجتمع العربي والمجتمع اليهودي: الخلفية الجينية، توزيعة الاجيال، مستوى التعليم والعمل، التوزيع الجغرافي، معدل الولادة، نسبة الوفيات واسلوب الحياة وغيرها. كل هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر على الصحة والامراض.

معدل العمر وفق الجنس والقومية 1975-2014

انواع السرطان الاكثر انتشارا لدى العرب واليهود حسب الجنس عام 2014
عام 2014 كان تشابه بين العرب واليهود وفق الاصابة بأنواع السرطان، لكن بترتيب مختلف.
لدى العرب سرطان الرئة اولا، يليه الامعاء الغليظة ومن ثم البروستاتا هم الاكثر انتشارا، في غالبية الانواع كانت نسب الاصابة لدى اليهود اعلى منها عند العرب ما عدا سرطان الرئة والحلق.

عشرة انواع سرطان الاكثر انتشارا لدى الرجال في اسرائيل (النسبة من كل 100000)، 2014

 

لدى النساء العربيات كان سرطان الثدي الاكثر انتشارا، يليه سرطان الامعاء الغليظة ثم الغدة الدرقية والنسب عند العربيات اقل من اليهوديات ما عدا سرطان المعدة  وميلوما

عشرة انواع سرطان الاكثر انتشارا لدى النساء في اسرائيل (النسبة من كل 100000)، 2014

المتغيرات وفق الزمن في الاورام الاكثر انتشارا لدى العرب في البلاد 2014 

لدى الرجال العرب ارتفع بشكل ملحوظ سرطان الامعاء الغليظة والمستقيم (3 اضعاف)، سرطان البروستاتا (2.6 ضعف)، سرطان البنكرياس (3.1 ضعف) بين الاعوام 1990-2014  وبالمقابل تغير تدريج الاورام الاكثر انتشارا، كما هو مبين في الرسم
عشرة الانواع الاكثر انتشارا لدى الرجال العرب والتغيرات فيهم بين 1990-2014 ، النسبة من كل 100000
  1990  2014


 
لدى النساء العربيات ارتفع بشكل ملحوظ نسبة الاصابة بسرطان الثدي (2.7 ضعف)، سرطان المعي الغليظ والمستقيم (2.1 ضعف)، سرطان الرحم (3.6 ضعف)، سرطان الغدة الدرقية (2.4 ضعف) بين الاعوام 1990-2014 كما هو مبين في الرسم:
عشرة الانواع الاكثر انتشارا لدى النساء العربيات والتغيرات فيهم بين 1990-2014 ، النسبة من كل 100000
  1990  2014



المتغيرات الزمنية في الاصابة بالسرطان المتوغل لدى العرب واليهود بين اعوام 1990-2014

 كل الانواع للسرطان المتوغل
لدى الرجال العرب بين اعوام 1990-2005 ظهر ارتفاع ملحوظ بالإصابة بالسرطان المتوغل بكل الانواع بنسبة 3.9%، بين الاعوام 2005-2014 انقلب المؤشر وظهر هبوط في الاصابة بمعدل -2% سنويا، لدى الرجال اليهود بين اعوام 1990-2007 ظهر ارتفاع سنوي باقل من 1% (0.9%) ومن عام 2007 ظهر هبوط مستمر بمعدل سنوي -3.2%.
لدى النساء العربيات ظهر ارتفاع مستمر بنسبة 4.4% بين الاعوام 1990-2004 وبعد ذلك كان ثبات في النسبة، بينما لدى اليهوديات كانت النسبة ثابتة خلال كل الفترة، كما هو مبين في الرسم

المتغيرات الزمنية في الاصابة بالسرطان المتوغل لدى العرب واليهود بين اعوام 1990-2014 

سرطان البنكرياس
لدى الرجال العرب لوحظ ارتفاع مستمر في الاصابة بسرطان البنكرياس ب 3.1% بين الاعوام 1990-2014 ، ولوحظ ارتفاع مستمر لدى الرجال والنساء العرب بنسبة اعلى من اليهود، حيث تبين:
رجال عرب ارتفاع بنسبة 2.1% - رجال يهود ارتفاع بنسبة 1%
نساء عربيات ارتفاع بنسبة 2.5  - نساء يهوديات ارتفاع بنسبة 1.4%

المتغيرات في الاصابة بسرطان البنكرياس بين اعوام 1990-2014 وفق الجنس والقومية



سرطان المعي والمستقيم
لدى الرجال والنساء العرب لوحظ ارتفاع بالإصابة بسرطان المعي  والمستقيم  بنسبة 3.0% و 2.1% على التوالي بين الاعوام 1990-2014.
عند فحص المتغيرات  وفق كل سنة وجدنا انه لدى الرجال العرب بين اعوام 1990-2005 ظهر ارتفاع بنسبة 7.1% ومن ثم اصبحت ثابته، وبالمقابل لدى الرجال اليهود كانت النسبة ثابتة حتى 2007 ومن بعدها لوحظ هبوط بنسبة سنوية متوسطة 5.0%.
لدى النساء العربيات مشابه للرجال العرب حتى عام 2007 لوحظ ارتفاع بنسبة 6.6% وبعدها كان هبوط بنسبة 3.8%، بينما لدى النساء اليهوديات كان ثبات حتى عام 2006 وبعدها هبوط بنسبة 3.9%

المتغيرات في الاصابة بسرطان البنكرياس بين اعوام 1990-2014 وفق الجنس والقومية

سرطان الثدي
لوحظ ارتفاع مستمر بالإصابة بسرطان الثدي لدى النساء العربيات بين الاعوام 1990-2014 بزيادة  2.7 ضعف، مقابل ثبات في نسب الاصابة لدى النساء اليهوديات، صحيح انه نسبة الاصابة لدى العربيات هي اقل من اليهوديات ، لكن في عام 1990 كان الفرق كبير ونرى ان هذا الفارق تقلص كثيرا!

المتغيرات في الاصابة بسرطان الثدي بين اعوام 1990-2014 لدى النساء

 
تلخيص
المجتمع العربي يعيش متغيرات يومية وخلال هذه الفترة حصلت تغييرات من الناحية السكانية، الاجتماعية، الاقتصادية، الثقافية وغيرها. الابتعاد عن الحياة القروية والاتجاه نحو المدينة والصناعة واسلوب حياتها، ارتفاع بمستوى التعليم والدخل، انخفاض في ازدحام السكن، ارتفاع مكانة المرأة وخروجها للعمل، انخفاض بالولادات، الابتعاد عن المأكولات التقليدية والتوجه للأكل الغربي المصنع والجاهز والمحفوظ، وغيرها. لهذه المتغيرات تأثير مباشر على مقاييس الصحة، ابتداء من ارتفاع معدل العمر وانخفاض وفيات الرضع، الى زيادة الامر المزمنة مثل السمنة الزائدة، السكري، امراض القلب، الاوعية الدموية والسرطان.
معدل العمر عند العرب ارتفع من عام 1990، كذلك المجتمع العربي هو شاب اكثر من المجتمع اليهودي، مرض السرطان مرتبط مع تقدم العمر، ما زالت نسبة الاصابة لدى العرب اقل منها عند اليهود ما عدا سرطان الرئة والحلق عند الرجال العرب، نلاحظ ارتفاع سريع اكثر في بعض الانواع، مثل سرطان الامعاء للجنسين والثدي والرحم عند النساء، الا اننا نلاحظ انحسار في الفجوة بين الشعبين.
بالمقابل هنالك ارتفاع في الكشف المبكر للسرطان، وهذا ايضا يظهر زيادة اكبر في الاصابات ، لان هذه الحالات كان ممكن اكتشافها بعد سنة او سنتين.
الكشف المبكر هو سر النجاح في القضاء على السرطان
 سرطان الثدي: برنامج المسح الشامل بالقيام بفحص ميموغرافيا  لكل امرأة من جيل 50-74، مرة كل سنتين والمعمول به في البلاد منذ عام 1995 :

سرطان المعي والمستقيم:
مع بداية هذا القرن بدأ برنامج المسح الشامل، رجالا ونساء للكشف المبكر عن سرطان المعي الغليظ والمستقيم، باجراء فحص "الدم الخفي في البراز"، حيث كانت البدايات بطيئة التجاوب وما زالت ضعيفة مع تأخر التجاوب عند العرب. وصلت النسبة الى 52% لدى اليهود مقابل 45% عند العرب.
      مسببات لزيادة خطر الاصابة بالسرطان
1. التدخين
نسبة التدخين لدى الرجال العرب هي اكثر من ضعف النسبة لدى الرجال اليهود 45% مقابل 22%، الامر الذي يفسر الزيادة الكبية الحاصلة في الاصابة بسرطان الرئة والحنجرة لدى الرجال العرب، الى جانب التعرض للتدخين السلبي (الغير مباشر)، من استنشاق الدخان ممن يدخنون في محيطك، حيث يتعرض حوالي 67% من الجمهور العربي لهذا، بسبب التدخين في البيوت وعدم الالتزام بقوانين منع التدخين في الاماكن العامة، وانتشار ظاهرة تدخين النرجيلة والمقاهي التي تفتح في كل زاوية، بشكل غير قانوني.
2. التغذية
التغير في اسلوب التغذية والابتعاد عن الغذاء التقليدي والانتقال السريع للغذاء الغربي المصنع والمليء بالواد الحافظة، الذي يرتبط بمسببات انواع معينة من السرطان ومنها سرطان المعي الغليظ والمستقيم.
3. السمنة
ترتبط السمنة بشكل مباشر او غير مباشر كمسبب لانواع معينة من السرطان مثل: سرطان المعي الغليظ والبنكرياس لدى الجنسين والرحم والثدي لدى النساء. عام 2013 كانت نسبة السمنة الزائدة لدى العرب 22% اعلى بشكل جدي من اليهود 14%.
4. انخفاض في معدل الخصوبة
كثرة الولادات يقلل من خطر الاصابة بسرطان الثدي، الرحم وعنق الرحم لدى النساء، كذلك الرضاعة. عام 2003 كانت النسبة العامة للولادة لدى النساء العربيات 4.1 عام 2013 هبطت الى 3.2 .

   الاستنتاجات:
ما زال المجتمع العربي يصاب بالسرطان بمعدلات اقل من اليهود، لكن الفجوة تقل بسرعة. المتوقع خلال السنوات القادمة ان تستمر نسبة الاصابة في الارتفاع في المجتمع العربي ومستوى الاصابة بالمرض سيتساوى مع اليهود.
لذلك يجب ملائمة برنامج خاص، ملائم ثقافيا، للمجتمع العربي ومراقبة ومنع السرطان.

فاتن غطاس- مدير فعاليات جمعية مكافحة السرطان يقول:
لهذا التقرير اهمية كبيرة وهو الاول من نوعه، من المهم ان تجري متابعة توصياته باتجاهين:
1. بناء برنامج متلائم ثقافيا مع حضارة وخصوصيات مجتمعنا العربي الفلسطيني.
2. ان نقوم بدورنا كمجتمع ونأخذ زمام المبادرة لإحداث تغيير جدي في سلوكياتنا الغير صحية.
3. ندعوا الجمهور الواسع الى فتح قلبه وجيبه امام عشرات الاف المتطوعين من ابنائنا في حملة
"أطرق الباب".


فاتن غطاس- مدير فعاليات جمعية مكافحة السرطان

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق