اغلاق

‘تميمة والغراب‘ .. قصة هادفة لاطفال بانيت الحلوين

كان الغراب يقف بعيداً ينظر لنبع الماء يتمنى أن يشرب ويرتوي منها، ولكنه خائف من الأطفال أن يصيبوه بأذى أو يلقونه بالحجارة وهم يلعبون بالقرب من النبع.


الصورة للتوضيح فقط


حيث أنه يعلم جيداً أن الناس يكرهونه ويعتبرونه نذير شؤم عليهم، وبعد فترة من الإنتظار إتجهت الشمس نحو الغروب وإنصرف الأطفال.

فرحة الغراب والذهاب لنبع الماء
وفرح الغراب أنه أخيراً يستطيع أن يذهب للنبع ويروي ظمأه، وما إن هم بالطيران نحو النبع إذا بشيخ كبير يقترب من النبع، توقف الغراب لبرهة يفكر في العودة عن قراره بالذهاب، ولكنه قال في نفسه: إن هذا الشيخ الكبير لن يضرني.
أكمل الغراب مسيرته نحو النبع تحركه الفرحة وشوقه للإرتواء من الماء، وما إن لمحه الشيخ الكبير حتى قذفه بحجارة ليبعده عن النبع، ولكن الغراب حاول الإقتراب مرة ثانية فقذفه الشيخ ثانيةً بحجر أكبر أصاب الغراب وتسبب بجرحه.

الغراب الجريح والطفلة الرحيمة
وقف الغراب ينظر لنبع الماء ويشعر بالحسرة والظلم، جاءت من بعيد طفلة صغيرة تملأ دلواً من النبع تدعى (تميمة) وجدت الغراب ورأت الجرح حاولت الإقتراب منه.
أخذ الغراب يرفرف بجناحيه خوفاً منها، ولكنه لا يقوى على الطيران، إبتعدت الطفلة خوفاً منه وعادت لوالدتها وأخبرتها بوضع الغراب الخائف وعلى ما يبدو أن شخصاً أذاه.

الرحمة والرفق بمخلوقات الله

ذهبت الأم مع تميمة عند النبع، حيث يتواجد الغراب زاد خوف الغراب وأخذ ينعق بصوت عالي ويحاول الطيران.
قالت الأم: إهدأ أيها الطير الصغير، ماذا بك؟ ثم أخذت الأم قدحاً من الماء وقدمته للغراب بهدوء، هدأ الغراب وإرتوي ودعا الله أن يرحم هذه السيدة وإبنتها ذات القلب الطيب كما رحمته.

تميمة ووالدتها تعتني بالغراب
إهتمت الأم بجرح الغراب وحرصت على مداواته حتى يطيب وكانت تميمة تأتيه بالطعام المتبقي من طعام الغداء لديهم.
وفي يوم جاء ذات الشيخ يشرب من النبع مرة ثانية، إرتجف الغراب من شدة الخوف محاولاً الإختباء خلف تميمة.
لم تكن تميمة تعلم ماذا حدث ثم نظرت فوجدت الشيخ الكبير يهرول نحوها وبيده حجر ويصرخ قائلا: إبتعدي يا بنيتي لا تخافي سوف أبعد نذير الشؤم هذا من هنا.

الطفلة تعلم الرجل درساً
قالت تميمة: يا سيدي من قال لك أنه نذير شؤم؟ ومن قال أنني خائفة منه؟ هذا الطائر الصغير ماذا عساه أن يفعل بي والله ما خفت إلا منك؟
قال الرجل إن تواجده بين المنازل هكذا نذير شؤم ويجلب الخراب، تعجبت منه تميمة وقالت إن الله ورسوله ينهون عن التشاؤم بالأشياء، يا سيدي إن كل شيء بيد الله.
هل تقنعني أن هذا الطائر الصغير هو من يجلب الخراب؟ والله ما وجدت جالباً للخراب والدمار أشد منا نحن بني البشر!! حتى وإن كان كذلك يا سيدي إنه مازال روح وأمرنا الله بالتراحم والرفق بالمخلوقات ولاسيما التي لا تستطيع التعبير عن نفسها ولا تنطق.

لكم في القصاص حياة يا أولي الألباب
مرت الأيام وتعافى الغراب وغادر تلك الشجرة وكان الشيخ يشعر بالراحة لمغادرته، وفي يوم بينما يشرب من النبع جاء صقر ضخم ونقر الشيخ بقوة وقد تسبب في جرحه جرح غائر.
فوقع الشيخ على الأرض ووقف الصقر يشرب من ماء النبع ويستمتع بها بهدوء، هم بعض الرجال أن يقذفوا الصقر بحجارة كي يبتعد.
صاح الشيخ فيهم: توقفوا إتركوه ليشرب حتى يرتوي والله إنه لذنب الغراب الذي أذيته ليتني أجده لأحسن معاملته أسأل الله أن يسامحني.
فقالت تميمة: لو أنه هنا لقلت أن الصقر أصابك بسبب وجوده كنذير شؤم.

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق