اغلاق

سجين يقدم دعوى بالإهمال الطبي ضد وزارة الامن الداخلي

قال سحين أمضى في السجن بضعة سنين ، إنه أصيب بمرض السل ، ورغم معاناته لم يتلق التشخيص ولا العلاج اللائق ، وبعد إطلاق سراحه نقل العدوى


المحامي سامي أبو وردة

إلى أربعة من أفراد أسرته .
وقال المحامي سامي أبو وردة " أن السجين، أمه، إخوته وأخته الذين أصيبوا كلّهم بالمرض، يطالبون بتعويضات من وزارة الأمن الداخلي نظرا للإهمال الطبي " ، كما ورد في الدعوى المقدّمة لمحكمة الصلح في حيفا بواسطة أبو وردة، المختص بقضايا الإهمال الطبي والأضرار الجسدية.
وجاء في حيثيات الدعوى أن " السجين الشاب، كان معافى حين أدخل السجن دون أن يشكو من شيء . وبعد عامين من قضاء فترة محكوميّته دخل إلى عيادة السجن وأبلغ عن آلام في أعلى صدره ، والتي تتزايد كلما تنفس عميقا . ولكن الطبيبة التي عاينته لم تصف له أي دواء . وبمرور نحو 4 أشهر عاد ثانية إلى العيادة وهو يشكو من ضعف وصعوبة في التنفس، وفحصه الممرض هناك ووجد حرارته مرتفعة لكنه قرر أن "حالته الصحية ممتازة". وإذ استمر يشكو مما هو فيه أعطوه مضادات حيوية، لكن حالته لم تتحسن  ".

" نقص حاد بالوزن "
قال المشتكي إنه كان يقف لساعات خارج العيادة، فيشعر بالوهن ويعود إلى زنزانته دون فحص طبّي . وقال إنه " لم يحظَ بالتجاوب والعناية اللائقة من سلطات السجن، رغم تفاقم حالته، وقد طلب "الخروج في إجازة"، لكن المحكمة ردّت طلبه " .
كما قال المحامي ألبو وردة : " أخلي سبيل السجين بعد نقص كبير في وزنه، آلام حادة في صدره وظهره ، وسعال مستمر . وسجّلوا في تصديق الإفراج عنه: "... أخلي سبيله بدون أي مانع طبي ، ودون أن يحتاج إلى علاج..". وبعد أيام معدودة أدخل المستشفى، وهناك شخّص الأطباء أنه مصاب بمرض السلّ المتقدّم والمُعدي. في أعقاب الكشف عن المرض المُعدي، استُدعي أفراد عائلته للفحص الطبّي فتبين أن والدته، شقيقته، واثنين من إخوانه قد انتقلت عدوى المرض إليهم، مما اضطرهم أن يتلقّوا العلاج الطبي لمدة طويلة وظلّوا تحت المراقبة المتواصلة ".
وقال المحامي سامي أبو وردة "إنه أُفرج عن السجين دون أن يعرف حقيقة حالته الصحية ، ولذا لم يتدارك ذووه الاتصال به، مما أدى إلى انتقال عدوى مرض السل إليهم".
أما النيابة فقالت في هذا السياق إن السجين المُفرج عنه عانى من آلام يومية، صعوبات في التنفس وبالجهد الطفيف، وإصابة بوظيفة الرئتين، بالآلام في الظهر والأضلاع وغيرها. وكل ذلك جعله مقيّد الحركة في العمل والمنزل.

تقرير أخصائي بالطب الباطني
وأرفق أبو وردة بالدعوى تقرير أخصائي بالطب الباطني، الذي كتب فيما كتب عن العلاج في السجن "... إن المعاملة، المعالجة والمراقبة التي نالها كانت تتصف بالإهمال ولم تكن وفقا لحدود المعقول أو المعالجة المقبولة. لم يُجروا أي فحص طيفي رغم الاشتباه بإصابته بالتهاب رئوي. لم تُجرَ له فحوصات الدم بأنواعها (الصفائح، نسبة الالتهاب، توفر الأوكسجين) ولم تكن أي متابعة رغم مواصلة شكواه من الآلام".     
وبموجب رأي الأخصائي لو أجريت الفحوص اللازمة " ثمّة أمل كبير بأن الاشتباه بإصابته بالسلّ كان سيظهر ، وحينها يمكن معالجة السلّ حصريا بالأدوية الخاصة...، عزله ومنع نقل العدوى إلى آخرين وتفاقم الضرر والإصابة الرئوية".
وبالإجمال فقد قرر المختص بضمن ما قرر، أن العلاج الطبي الذي قُدّم للمُدعي في لائحة الاتهام لم يتناسب مع المعايير الطبّية المتّبعة والمقبولة في الأوقات الصحيحة للأحداث. وقال إن السجين يستحق الإعاقة الطبية بسبب حالته.
إضافة للسجين الذي يطالب بتعويضات من الدولة، كذلك أفراد عائلته الذين أصيبوا بالمرض، ويقولون إن معيشتهم وحياتهم تضررت في أعقاب المرض والعلاجات التي تلقوها، وكذلك هم يطالبون تعويضا من الدولة. إن المطالِبين يَدَعون القرار بخصوص قيمة التعويض بيد المحكمة.

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق