اغلاق

قصة قصيرة .. مؤثرة وحزينة عن الوفاء والصداقة

يُحكى أنه كان هناك صديقين يتبادلان كل معاني الصداقة الفعلية، حياتهما تكاد تكون متشابهة من شدة تقاربهما وارتبطاهما ببعض لمدة سنوات طويلة،


الصورة للتوضيح فقط

وذات يوم قررا سوياً اتخاذ قرار بالافتراق لمدة عشرين سنة، ثم بعد ذلك الإجتماع في نفس المكان وبنفس الملابس بعد عشرين عاما، وأخذ كل منهما وعداً حقيقياً بذلك على الاخر لا يخلفه مهما حدث.
وبالفعل ودع كل واحد منهما الاخر وداعا حارا وابتعدا عن بعضهما وهما لايزالان متمسكان بالوعد الذي بينهما حتى انقضت العشرين عاما وتجهز كل منهما في مكانه للقاء وارتديا نفس الملابس التي اتفقا عليها وتحركا الى نفس المكان لمشاهدة اللحظة التي طال الاشتياق اليها بعد هذه المدة الطويلة، لحظة اللقاء.
نظر الاول الى صديقه فتنبه ان ملامحه من الوهلة الأولى تبدو غريبة ومثيرة للدهشة، فقال لنفسه: لعل هذا التغيير حدث بسبب مرور الكثير من السنوات علينا. ولكن لهفته على رؤية صديقه لم تكن كما كان الاخر يتوقعها، الأمر ذاته الذي جعل الرجل يظن انه ليس هو صديقه، ولكن نفس الثياب تثبت كونه هو الذي ينتظره منذ 20 عاما.
اقتربا من بعضهما وعانقا بعض، ولكن الأول تأكد من أن صديقه به شيء قد تغير، فهذا ليس الحب الذي وُلد بينهما منذ اكثر من 20 عاما وليست تلك العلاقة القوية التي كانت تربطهما.
فسأله قائلاً: يا صديقي ماذا اصابك؟ لقد تغيرت طريقة كلامك وأيضاً نبرة صوتك وحتى ملامح وجهك .. وأعتقد ان بك شيء جعلك مختلفاً عن الماضي. أرجوك أخبرني ما سبب هذا؟ حتى لقائك بي كان بارد على عكس ما كنت اتوقع.. هل حدث لعلاقة الصداقة التي تجمعنا شيء جعلك تتغير معي بهذه الطريقة؟
فأجابه الآخر بحزن بدا على وجهه قائلاً: أنا اعتذر اليك يا عزيزي، فأنا لست صديقك الذي كنت تنتظر رؤيته اليوم، لقد توفي صديقك منذ عدة أعوام وقبل وفاته أوصاني بأن أحضر الى هذا المكان بهذه الملابس في هذا التوقيت.
وقع الخبر على نفس الصديق كالصاعقة، واجهش في البكاء بشدة وهو يعانق صديق صديقه بكل ألم وحسرة، وهو يتمنى ان تعود به الايام حتى لا يترك صديقه الوفي مرة اخرى.

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق