اغلاق

‘ترا.. را.. رامب ‘ - بقلم: نسيم أبو خيط

صحيح أن رئيس الولايات المتحدة ، دونالد ترامب نجح في انتخابات الرئاسة للولايات المتحدة وصار رئيسا لها ، لكن مشكلته أنه جاء من السوق المالية


نسيم ابو خيط

وبفضلها نجح ، ويبدو ان سوقه قريبة من شعار : "على أونو ، على دويي " ..
ويمكن القول أن ترامب نجح بجدارة في محاولة استبساله في الدفاع عن بلاده بـ " الهيلمة " لإبقائها جالسة ، متربعة ، على عرش العالم - باعتبارها " القوة الأعظم " في العالم -  تُملي إرادتها أو " مزاجها " ، على العالم ، وتشعل بؤر الحروب بين الدول لتبيع لها السلاح ، بأسعار ابتزازية ، باعتبار أمريكا " غنية بثرواتها " ، بينما الدول المتطوعة لحرب أمريكا " فقيرة بتطورها " ، وتتطوع مقابل حماية كراسي حكامها وعروشهم -  إلا أن استبسال ترامب واستعراض عضلاته تحول في التطبيق إلى نموذج  للمثل القائل : " لاحني ولحتو .. ومن كثر عزمي جيت تحتو " وصار يقول الشيء اليوم ويتخلى عنه في الغد .. إلى أن قال شيئا قويا لم يتخلى عنه حتى اليوم وأجله لوقت لاحق .. وهو تهديد إيران بالانسحاب من الاتفاق النووي . أي الاتفاق الذي تتصدى للتنكر له الدول الكبرى – حلفاء أمريكا في الأطلسي ( الناتو ) ، لأنه كلفها 15 سنة من المفاوضات المضنية حتى ضمنت بالوثائق الدولية ومجلس الأمن عدم إقدام إيران على صنع أسلحة نووية ..
- لماذا يا ترامب؟ .. سألوه!
أجاب: لأنه اتفاق سيء .. !!
وهدد ترامب بأنه سيفرض عقوبات على إيران إن لم تعيد المفاوضات من جديد ..
وبعد يومين .. ثلاثة أيام ... أسبوع .. شهر.. من " البهدلة " العالمية ومن داخل بلاده التي تفتت الرأي فيها كما أرادت أمريكا تفتيت بلاد العرب ، صار ترامب هو من يغرد خارج سرب وزير خارجيته ، ثم خارج سرب وزير دفاع حكومته – التفتيت الذي حال دونه ودون قدرته على تحريك  طواحينه الدون - كيشوتية ، بسبب الريح الشديدة التي هبت من روسيا وعصفت بالعالم وبنظامه الذي تقودة أمريكا على رأس " الحلف الأطلسي ".. ريح زمهريرة، "بوّظت" قوة " الدولة الأقوى والأعظم " بقوة توازيها ، إن لم تفوقها حداثة وتطورا .. هزمت مشروع بلد ترامب الأكبر في حربه العالمية على العرب ، على رغم تجييش قوى مرتزقة عالمية ، من كل القارات ومن عشرات الدول .. وتزويده بسلاح أطلسي فتاك ، صرف عليه من صرف ، خلال 6 -7 سنوات من الحرب – مليارات المليارات ..
لكن ترامب ظل يطل على الإعلام ، من وقت لآخر من تهديده  ويصيح: على أونو.. على دوي.. وليس في جعبته أكثر من خفي حنين.. الذي يفوق كل الهزائم.. بهزيمتة الماحقة ..
على أونو.. على دوي..


الرئيس الأمريكي دونالد ترامب - تصوير GettyImages


هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .



لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق