اغلاق

الأورومتوسطي يحذر من ’إنتهاكات خطيرة في كركوك’

قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، "إن مدنًا عراقية شهدت خلال الشهر الجاري انتهاكات شملت عمليات نهب وتدمير للمنازل وتهجير قسري للسكان، فضلًا عن


شعار المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان

عمليات قتل واسعة سواء من قبل القوات الحكومية أو ميليشيا الحشد الشعبي"، داعياً جميع الأطراف "إلى تغليب مصلحة المدنيين وحمايتهم على المصالح السياسية".
وبين الأورومتوسطي في بيانٍ صحفي، الخميس، أن كلٍ من مدينة "كركوك" وقضاء "طوز خورماتو" شهدتا عمليات نزوح كبيرة للأهالي، بعد تلقي السكان تهديدات بالقتل في حال لم يغادروا بلداتهم خلال يومين، وعلى إثر تلك التهديدات فرت العوائل من المدينة باتجاه "أربيل" و"السليمانية"، حيث بلغ عدد النازحين حتى 18 أكتوبر الجاري أكثر من (61.200) ألف نازح من كركوك ومحيطها، أغلبهم من الأكراد، وذلك فقط بعد مرور 3 أيام من دخول القوات الحكومية وميليشيات والحشد الشعبي للمناطق المتنازع عليها.

107 ألف نازح
وأضاف الأورومتوسطي أن عدد النازحين وصل إلى أكثر من 107 ألفاً، في 23 أكتوبر/تشرين الأول، بعد أيام قليلة من بدء الأحداث، موضحًا أن العدد في تصاعد في ضوء استمرار وتيرة الاشتباكات بين أطراف النزاع. وأسفر النزاع المستمر منذ مطلع الشهر الجاري عن مقتل (400) مدني في "كركوك"، و(150-200) في "طوزخورماتو"، بفعل هجمات ميليشيا الحشد الشعبي، فيما وصل عدد القتلى من الميليشيات إلى (84) قتيل، وفق مصادر محلية عراقية.
وكان المرصد الأورومتوسطي قد حذر في وقت سابق عقب ورود معلومات عن "ارتفاع وتيرة التحشيد العسكري في تلك المناطق"، أنّ من سيدفع ثمن تلك الأحداث هم المدنيون الأبرياء من جميع الأطراف دون استثناء.

حملة اعتقالات واسعة
وأوضح الأورومتوسطي أن العمليات العسكرية في تلك المدن رافقتها حملة اعتقالات واسعة، نتج عنها اعتقال (50) مدنيًا في حي (رحيماوة) بمدينة "كركوك" دون وجود مذكرات اعتقال من قبل أي جهة قضائية، فيما أقدمت ميليشيا الحشد على اختطاف عدد من أئمة وخطباء المساجد في المدينة خلال عملية اقتحام نفذتها بالتنسيق مع القوات الحكومية المشتركة واقتادتهم إلى جهة مجهولة.
وذكر الأورومتوسطي أنه وفي تاريخ 19 تشرين الأول/ أكتوبر، والذي قامت فيه القوّات الحكومية بتهجير قسري لمدنيين في مدينة "كركوك"، فضلًا عن تدمير ونهب منازلهم وشركاتهم، خرجت في ذات اليوم مظاهرات في قضاء "خانقين" في محافظة "ديالى" منددة بدخول الحشد الشعبي إلى مناطقهم، وما رافق ذلك من عمليات قتل ونهب وسرقة، الأمر الذي دفع قوات الحشد الشعبي والشرطة الاتحادية لتفريق المتظاهرين بالقوة، ما أدى إلى مقتل المواطن (محمد نوري دوشمجي) وإصابة 24 آخرين.
وقالت المتحدثة باسم المرصد الأورومتوسطي، ساندرا أوين: "إن النزاعات الحاصلة بين القوى المسلحة، يجب ألا يدفع ثمنها السكان المدنيين، وعلى جميع الأطراف اللجوء إلى الطرق السلمية لتسوية خلافاتهم"، مؤكدة على حق المشردين داخلياً في الحماية والأمن.

"وجود قوائم تصفية لمدنيين وضباط قدامى"
ونقل الأورومتوسطي عن مصادر محلية عراقية وجود قوائم تصفية لمدنيين وضباط قدامى من مدينة "كركوك"، لافتًا إلى حادثة مقتل الضابط بالجيش السابق الطيار (ياسين محمد عبد الله) بتاريخ 20 أكتوبر، أمام منزله في مدينة "كركوك" على يد ميليشيا الحشد الشعبي والحرس الثوري الإيراني، وفقًا لمصادر محلية عراقية.
وطالب الأورومتوسطي الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بضرورة العمل السريع تجاه الأخطار المترتبة على التوتر الحاصل في الإقليم الكردي، داعيًا لتجنيب السكان المدنيين ويلات النزاع. كما دعا كافة الأطراف المسلحة لسحب تعزيزاتها العسكرية سواء داخل المدن أو خارجها، ووقف تقدم القوات العراقية والميليشيات إلى "كركوك" التي تسيطر عليها القوات الكردية منذ العام 2014، والاحتكام إلى لغة الحوار، تجنبًا لتصعيدٍ آخر قد يُدخل المنطقة بأسرها في توتر شامل، يصعب السيطرة عليه.

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق