اغلاق

’إحصاء الشارقة’: بصمات واضحة للكفاءات النسوية الإماراتية

أكدت دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الشارقة، أن الكوادر النسوية الإماراتية حاضرة بقوة في منظومة العمل الإحصائي لديها، مشيرة إلى نجاح هذه الكوادر في تحقيق


موظفات في دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الشارقة

إنجازات فريدة على أكثر من صعيد.
وأضافت الدائرة أن "تحديث"، المشروع الشامل الذي تم إطلاقه مؤخراً لتحديث بيانات "تعداد 2015"، أتاح المجال لنخبة من مواطنات امارة الشارقة المدربات والمؤهلات لإظهار ما يمتلكنه من خبرات ومهارات كبيرة، حيث نجحن بدعم الجهود الرامية إلى تنفيذ "تحديث" وفق أفضل الممارسات العالمية.

"مرونة كبيرة في التعامل"
وأوضحت "إحصاء الشارقة" أنها عينت ضمن المشروع 60 مواطنة لتنفيذ مهام الاتصال بمواطني الإمارة وجمع بياناتهم، إذ يعملن إلى جانب زميلاتهن وزملائهن في مختلف أقسام الدائرة بانسجام وتناغم تامين، لافتة إلى أنهن أثبتن كفاءة عالية وأبدين مرونة كبيرة في التعامل مع مختلف الظروف التي تفرضها طبيعة هذا العمل.

وكانت الدائرة أطلقت في 7 أكتوبر الجاري مشروع "تحديث"، بهدف توفير قاعدة بيانات شاملة ومحدثة بالكامل تستعرض الأحوال المعيشية والاجتماعية لمواطني الإمارة، مستندة إلى نتائج "تعداد الشارقة 2015"، متبعة أحدث التقنيات والأساليب الإحصائية المستخدمة عالمياً في نطاق جمع البيانات.

ويمتد المشروع حتى الرابع من ديسمبر المقبل، بهدف تسجيل البيانات الخاصة بـ 25 ألفاً و181 أسرة مواطنة، تتضمن أكثر من 179 ألف فرد.

"أحد أهم المشاريع الإحصائية"
وقال الشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني، رئيس دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية: "يعد مشروع (تحديث) أحد أهم المشاريع الإحصائية التي تعمل الدائرة على تنفيذها خلال العام الجاري، حيث تمثل مخرجاته معلومات محدثة حول الأحوال المعيشية لمواطني الإمارة، ما يخدم الأهداف التنموية التي وضعها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة حفظه الله، الهادفة إلى تعزيز رفاهية المواطنين واستقرارهم الأسري".
وأضاف: "تقوم الرؤية الاستراتيجية (إحصاء الشارقة) على تعزيز مشاركة المرأة الإماراتية في مسيرة البناء والتنمية في الإمارة، بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة بتمكين المرأة ودعمها في كل المجالات، وانطلاقاً من هذا المبدأ عينت الدائرة كادراً وظيفياً كاملاً من المواطنات، قوامه 60 مواطنة، لتنفيذ مشروع (تحديث) على أكمل وجه، وهذا يعبر بوضوح عن مدى إيماننا بالإمكانات الكبيرة التي تملكها الإماراتيات".

"آلية عمل واضحة لجمع البيانات"
وأوضح رئيس "إحصاء الشارقة": "كان من المهم قبل البدء في المشروع الإعداد الأمثل لتنفيذه، لذا حددنا آلية عمل واضحة لجمع البيانات وفق أحدث النظم المتبعة دولياً، وتأكدنا من جاهزية كوادرنا وقدرتهم على تحقيق أهداف المشروع، وأثبتت المواطنات مرة أخرى أنهن على قدر كبير من المسؤولية والمهنية والانضباط، وهذه العناصر الثلاثة أساسية في العمل الإحصائي".
وحول أسباب اختيار الكادر الوظيفي لـ"تحديث" بأكمله من المواطنات وليس المواطنين، أكد الشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني، أن "هناك أسباباً عدة دعتنا إلى ذلك، أهمها احترامنا لخصوصية المجتمع الإماراتي، حيث إن بعض أرباب الأسر، لاسيما من النساء، مثل الأرامل والمطلقات وغير ذلك، يفضلون التعامل مع الإناث حفاظاً على الخصوصية، ويتجاوبون بشكل أفضل معهن، فالعمل الإحصائي يجمع بيانات تفصيلية حول الأحوال المعيشية والاجتماعية للمواطنين، وشعور هؤلاء بالراحة ضروري للحصول على أفضل النتائج الممكنة".
وتابع: "هناك عامل آخر، يتمثل في تمتع المرأة بصفات تميزها عن الرجل، مثل الانتباه إلى التفاصيل والصبر، وهاتان الميزتان ضروريتان جداً في هذا العمل القائم على جمع البيانات، حتى نضمن قلة الأخطاء وبقاءها في الحدود الدنيا".

"إحصاء الشارقة تفخر بموظفاتها"
واستطرد: "على الرغم من أن الدائرة اعتمدت في (تحديث) أسلوب جمع البيانات بالمكالمات الهاتفية المعززة بالحاسب الآلي (CATI)، إلا أنها في أحيان قليلة قد تضطر إلى إرسال موظيفها ميدانياً لجمع البيانات المتعلقة ببعض الحالات، وهنا أيضاً تكون الأفضلية للكوادر النسوية المواطنة، لتقبل الأسر دخولهن المنازل والتعامل معهن مباشرة وبدون أي حساسية".
وقال الشيخ محمد بن عبدالله آل ثاني: "(إحصاء الشارقة) تفخر بموظفاتها، فهن نموذج وقدوة حسنة في الالتزام والانضباط والمهنية، وعليهن نعول لإتمام (تحديث) في موعده المحدد، فإيماننا بقدرة المرأة على الإبداع ليس له حدود".
وتعتبر دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الشارقة، جهة حكومية فاعلة ومؤثرة في مسيرة التنمية المستدامة التي تنتهجها الشارقة في ظل توجيهات الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وفي إطار الرؤية الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة، وتحرص الدائرة، بالإضافة إلى مهامها الرئيسة، على القيام بالبحوث الاجتماعية والدراسات الاستقصائية، بهدف الارتقاء بالخدمات المجتمعية ودعم الاستراتيجيات التنموية لحكومة الشارقة، بما يضمن مستقبلاً أكثر استدامة للجيل الحالي والأجيال المقبلة.



لمزيد من اخبار عالمية وسياسية اضغط هنا

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق