اغلاق

شريف تكشف ’مؤامرة واشنطن وتل ابيب لإفساد المصالحة’

كشفت الباحثة في الشؤون الإسرائيلية والكاتبة الصحفية المصرية سارة شريف في مقالها المنشور بجريدة "الصباح" في عددها الصادر يوم السبت 28 من أكتوبر، بعنوان:


الصحفية سارة شريف

"مؤامرة واشنطن وتل ابيب لإفساد المصالحة الفلسطينية" عن حصولها على وثيقة من الكونجرس تؤكد "محاولات واشنطن وتل أبيب للضغط على السلطة الفلسطينية وإخضاعها بعد اتفاق المصالحة الذي عُقد مؤخرًا، حيث يظهر في الوثيقة أبعاد وخفايا قرار تقليص المساعدات الأمريكية للسلطة الفلسطينية قبل شهرين فقط من اتفاق المصالحة".
كتبت سارة في مقالها: "الأوضاع الأخيرة التي تخص القضية الفلسطينية يجب أن تُختبر بعيون مفتوحة، فإسرائيل وأمريكا وضعتا أمام الفلسطينيين قدرا من الصعوبة قد لا يمكنهم الصمود طويلا أمامه"، وأضافت أن "كل ذي عقل يفهم أن إسرائيل تعملت من درس "أوسلو" وفهمت أن حماس ليست سلطة الشر والسلطة الفلسطينية ليست منظمة الخلاص التي تعمل من أجلها". أضافت:"ترامب المُفعم بالشعور بالزهو والمبالغة في قراءة الأحداث بدا أنه فهم الرسالة واستوعبها وراقت له، أو ربما "الكيميا" بينه وبين نتنياهو ساعدته على الاقتناع بسهولة ... وتحرك الثنائي في خطوط متوازية؛ لحصار فتح وحماس أو بمعنى أدق  حصار اتفاقية المصالحة".

"خطوات أبو مازن والتي سببت غضب الأمريكيين والإسرائيليين"
وتطرقت سارة إلى "خطوات أبو مازن والتي سببت غضب الأمريكيين والإسرائيليين"، قائلة:"في يوليو الماضي، سنجد أن أبو مازن كان في أوج ثورته، خاصة بعد حادثة الأقصى وتركيب البوابات الحديدية، وعلى أثره ألقى خطابه العنيف للعالم ضد إسرائيل، وأمر بوقف التنسيق الأمني مع حكومة تل أبيب، وبعد ذلك بأيام قليلة كان أبو مازن في القاهرة يتحدث مع الرئيس السيسي عن المصالحة؛ فتحركت واشنطن، وبحسب الوثيقة فإن لجنة العلاقات الخارجية لدى مجلس الشيوخ الأمريكي وافقت على قانون أطلقوه عليه " تايلور فورس" نسبة إلى الجندي الأمريكي الذي قتل في تل أبيب العام الماضي وكان ضمن المحاربين في أفغانستان والعراق".
وأضافت أن "القانون يستهدف تقليص المساعدات الأمريكية  إلى الضفة الغربية وقطاع غزة زاعمين أن ذلك بسبب الخطوات التي يتخذها الفلسطينيون التي تسبب المزيد من العنف ضد المواطنين الإسرائيليين ومواطني الولايات المتحدة، فترى واشنطن أو هكذا تزعم أن السلطة الفلسطينية توفر الدعم المالي للأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم وهو ما يشجعهم على المزيد من العمليات ضد إسرائيل، كما نص القانون على تخفيض مساعدات بنفس قيمة المبالغ التي أنفقتها السلطة كمدفوعات عن أعمال وصفتها بـ"الإرهابية"، فيما قاموا بتعديل بعد النصوص فيه حتى لايمس بالتمويل للتنسيق الأمني مع إسرائيل والمساعدات الإنسانية حتى لا تتضرر العلاقات بين رام الله وتل أبيب بشكل كبير. لم تكتف واشنطن بهذا، فبدأ تتحرك في كافة الاتجاهات، فالقانون يدعو إلى الضغط على جميع الدول التي تساعد السلطة الفلسطينية لوقف الدعم المباشر للسلطة الفلسطينية".

"خطوات ممنهجة لتركيع السلطة وكسرها"
أوضحت الباحثة: "نحن أمام خطوات مُمنهجة لتركيع السلطة وكسرها ومايزيد الأمر خطورة وتعقيدا ويجعلنا أمام معضلة حقيقية تواجه  القضية الفلسطينية أن هناك جزء في الوثيقة كُتب فيه بشكل صريح أن واشنطن ستقوم بالضغط على الأمم المتحدة للكف عن إلقاء الضوء على القضية الفلسطينية، ليس هذا فقط بل إقناع دولاً كثيرة في العالم بأن السلطة الفلسطينية تستخدم أموال المساعدات في الأعمال الإرهابية".
واختتمت الباحثة بأن "خطوت واشنطن تلك ليست بسبب مساعدات رام الله لعائلات الأسرى والذي يمثل نهجها منذ سنوات طويلة، ولكن الحقيقة أن واشنطن وتل أبيب لديهما خطوات خاصة نحو مصالحة فتح وحماس مؤكدة أن التحركات الأخيرة لهما تضع هذا الاستنتاج تحت الاختبار".

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق