اغلاق

‘مدينة الورد‘ .. قصة جديدة تقرأها لأول مرة مسلية جداً للأطفال

كان الرجل الظالم كلما استعد للخروج جرت نحوه ابنته الوحيدة واعطته وردة قطفتها من الحديقة، يأخذ الوردة يستنشق عطرها، يشعر بالسعادة وتقول له : ابي،


الصورة للتوضيح فقط

ليس هناك اجمل من الورد شيء، بريئة رقيقة طيبة الرائحة، اريد ان يكون طعامنا هكذا طيباً وليس من حرام، يعبس وجهه ويتلبد، ثم ينصرف الى الخارج وفي طريقه يفكر في السرقة والنهب كعادته دائماً قبل ان تزرع ابنته الورد في حديقة المنزل، وما ان يشرع في الظلم حتى يتذكرهما – الوردة وابنته – يحاول ان يطرد خيالهما دون فائدة، مرة تظهر الوردة في وجه ابنته ومرة تظهر ابنته في وجه الوردة، وفي الحالتين رائحة زكية تملأ المكان، وفرح يملأ قلبه ويسري في جسده فيتراجع عن الظلم ويعود آخر النهار مبتسماً وبيده الذي كد في جمعه من حلال.
كل صباح تعطيه الابنة وردة، وكل يوم يفكر في الظلم، كل يوم تمنعه الوردة ويعود بمال من حلال، غير ان ورد الحديقة انتهى، بحثت ابنته عن ورد فلم تجد، اخذت تبكي وتجوب الطرقات وتنادي : وردة .. اي وردة .. بيضاء او حمراء او زرقاء او بنفسجية، وردة تبعث الرقة في النفس وتنسي الظالم ظلمه، كل الطرقات اجدبت والاراضي قحلت وكأن زراعة الورود لم تعد تشغل أحداً، عادت الابنة فلم تجد اباها في المنزل، كان قد خرج بلا وردة، ولأنها تعرف عاقبة ذلك انزوت في ركن من المنزل واخذت تبكي، وآخر النهار عادت جيوبه متخمة بالمال ووجهه عابس، راحت بسمته خلف غمامة على وجهه، وازداد بكاء الابنة المسكينة، لم تقترب من الطعام ولم يشعر هو بها، كل ما كان يشغل باله ان يملأ الاكياس مالاً، وهرع المظلومون الى البيت، كل من اكتشف ظلماً او خديعة والتفوا حول البيت يبكون، لم يكن هو بالمنزل بل كانت ابنته، خرجت اليهم وسمعت شكواهم وبكت وهي تقول : لقد بحثت عن وردة فلم اجد.
بدت الدهشة على وجوه الجميع، ماذا تقول هذه الفتاة ؟ نحدثها عن ظلم ابيها فتحدثنا عن الورد؟ حكت لهم القصة من البداية ووعدتهم خيراً ان ذهبوا وعادوا بوردة، انصرفوا جميعاً يجوبون الطرقان بحثاً عن الورود، حفيت اقدامهم واكتشفوا مدى ظلمهم للورد، عاد الاب الظالم الى ابنته ووجدها تبكي، سألها إن كان ينقصها شيئاً، ربت عليها في حنان : اعطيك كل ما تريدين يا بنيتي. قالت الابنة: لا اريد شيء يا ابي سوى ان ترد الحق لأهله وان تعيد البسمة للجميع، في هذه اللحظة سمع صياحاً بالخارج، خرج هو وابنته يتطلعان الى القادمين، كان المساكين والظلومين قد اتوا وفي يد احدهم وردة، امسكتها البنت وقالت في سعادة : ابي وردة، هل نسيت الورود ؟ ابتسم الاب وقال : أأرسلت كل هؤلاء من اجل وردة لي؟ قالت الابنة : لأن الرقة في الورد والعدل في الورد، ولان النفس التي يشبعها عبير الورد لن تكون ابداً نفساً طماعة.
نظر الاب الى ابنته في حنان وقال : ما اروعك يا ابنتي وما أظلمني!! واشار الى الواقفين ورد لهم جميع اموالهم، فعادوا مسرورين وقال الرجل لابنته : لا ظلم بعد اليوم، بل سنزرع الورود في كل مكان!!


لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق