اغلاق

تقرير: 62% من الائتمان المصرفي في عام 2016 منح للمصالح التجارية الصغيرة

يعرض التقرير السنوي لوكالة المصالح التجارية الصغيرة والمتوسطة في وزارة الاقتصاد والصناعة لعام 2017 معطيات محدّثة حول تمويل المصالح التجارية الصغيرة والمتوسطة



في اسرائيل وهو يعتمد على مسوحات المصالح التي قامت بها وكالة المصالح التجارية الصغيرة والمتوسطة، وتحليل تقارير الجهاز المصرفي ومعطيات صندوق القروض الذي تكفله الدولة.
بحسب معطيات التقرير، فقد بلغ مجموع القروض للمصالح التجارية الصغيرة والمتوسطة في عام 2015 ما نسبته 51% من مجموع الائتمان المصرفي التجاري في الجهاز الاقتصادي. وهذا ارتفاع كبير مقارنة ب 39.5% من الائتمان المصرفي التجاري في عام 2010.
تبين نتائج التقرير أن هناك ارتفاعًا متواصلا في حجم الائتمان المصرفي للمصالح التجارية الصغيرة والمتوسطة بين السنوات 2010 و 2015، بنسبة بلغت حوالي 22% للمصالح المتوسطة وحوالي 45% للمصالح الصغيرة. كذلك فهناك توجّه نحو تقليص حجم الائتمان للمصالح الكبيرة منذ 2011 وحتى 2015. بحسب معطيات بنك إسرائيل، والذي يصنّف حجم المصالح التجاريّة بشكل مختلف، فقد بلغ الائتمان المصرفي للمصالح الصغيرة والمتوسطة في عام 2016 حوالي 62% من مجمل الائتمان المصرفي.
ويذكر أنّ الصندوق الذي تكفله الدولة، والذي يدعم المصالح الصغيرة ويدار من قبل الوكالة بالتعاون مع قسم المحاسب العام في وزارة المالية، صادق في عام 2016 على حوالي 6000 قرضًا بمبلغ إجمالي وصل إلى حوالي 2 مليار شيكل.
دراسات مستوى الرضى التي اجرتها الوكالة في أوساط المصالح التي استعانت بالصندوق، تبين مستوى رضى عالٍ من الصندوق، خصوصًا لدى المصالح التجارية الجديدة والمصالح التجارية الصغيرة التي تحتاج لكفلاء أو ضمانات. بفضل مساعدة الصندوق، وسعّت هذه المصالح نشاطها بشكل كبير. الكفالة الفردية لكل قرض تراوحت بين 55% و 100% ، وفق الصندوق ونوع المصلحة، وتراوحت مدتها بين 5 و 12 عامًا.
في عام 2016 أجرت الوكالة بحث تقييم شامل حول مستوى تأثير الصندوق على وضع المصالح. وجد البحث أن 53% من القروض التي قدمها الصندوق كانت اضافيّة ولم تكن المصالح التجارية لتحصل عليها دون الصندوق. اضافة لذلك، 36% من المصالح التي حصلت على القروض التي لم تعتبر اضافيّة، أبلغت عن تحسن في شروط القرض الذي حصلت عليه من البنك بسبب كفالة الدولة.
على الرغم من الارتفاع في نسب الائتمان التي تخصصها البنوك للمصالح التجارية الصغيرة والمتوسطة في السنوات الأخيرة مقارنة بالمصالح الكبيرة، كان مجموع الائتمان للمصالح الصغيرة والمتوسطة قليلا مقارنة بالمصالح الكبيرة. يتبين من معطيات تقرير الوكالة أن حصة المصالح التجارية الصغيرة والمتوسطة من الناتج التجاري هي 54%، وهي مسؤولة عن حوالي ثلثي اجمالي التشغيل في القطاع التجاري (تشغل حوالي 1.75 مليون عامل وتنتج حوالي 265 مليار ش.ج.) مع هذا فعند فحص حصة المصالح الصغيرة والمتوسطة من مجموع الائتمان الممنوح، يتبين أنها تستفيد فقط من حوالي ربع إجمالي الائتمان التجاري في الجهاز الاقتصادي.
يتبين من تقرير بنك اسرائيل ان مجموع الائتمان الذي خصص من أجل المصالح التجارية في إسرائيل في عام 2016 بلغ 850 مليار ش.ج. ونصف هذا المبلغ تقريبًا هو ائتمان جاء من خارج الجهاز المصرفي (خصوصًا من جهات مؤسساتية أو من سندات دين)، ومنحت في الأساس للمصالح الكبيرة. النصف الثاني هو ائتمان مصرفي مقدم لجميع أنواع المصالح وبلغت حصة المصالح التجارية الصغيرة والمتوسطة منه حوالي 62%. على عكس المصالح الكبيرة والتي يأتي معظم الائتمان الخاص بها من خارج الجهاز المصرفي، فيما المصالح الصغيرة والمتوسطة تعتمد بشكل كلي تقريبًا على التمويل من الجهاز المصرفي. وهكذا تستفيد المصالح الصغيرة والمتوسطة والتي تشكل أكثر من نصف الناتج التجاري كما ذكر، فقط من ربع مجموع الائتمان التجاري في الجهاز الاقتصادي تقريبًا.
عند فحص موضوع الفائدة وتكلفة الائتمان وأرباح البنوك، تبين أن معدل الفائدة للمصالح التجارية الصغيرة والمتوسطة في 2015 بلغ 3.9% في إسرائيل، وهو مشابه للمعدل في دول OECD والذي يبلغ 4.1%. ولكن بينما الفائدة التي تدفعها المصالح التجارية الصغيرة والمتوسطة في إسرائيل مشابهة للمعدل في دول OECD، فإن نسبة الدين المفقود للمصالح الصغيرة والمتوسطة (Non-Performing Loans) في اسرائيل تبلغ 0.4% فقط، وهي الأقل بين دول OECD. تبين نتائج التقرير أنه رغم أن نسبة الديون المفقودة في اسرائيل اقل وبالتالي لا يوجد خطر حقيقي على البنوك، فهناك فجوة كبيرة بين الفائدة ونسبة الدين المفقود. إسرائيل في المكان الثاني بين دول OECD من حيث هذه الفجوة التي تبلغ 15 ضعف المعدل، فالفجوة أعلى فقط في نيوزيلندا.
على ضوء ما ذكر، عملت وكالة المصالح التجارية الصغيرة والمتوسطة على خلق مصادر ائتمان إضافية غير مصرفية للمصالح الصغيرة والمتوسطة. من بينها مبادرة الوكالة بالتعاون مع وزارة المالية لإقامة صندوقي استثمار وتنمية بحجم إجمالي بلغ 950 مليون ش.ج. هذه الصناديق مخصصة للمصالح التي ترغب بالنمو والانتقال بنشاطاتها لمستوى أعلى، من خلال تطوير المنتجات واختراق أسواق جديدة وغيرها. في عام 2016 فاز الصندوقان – بننسيولا وكوجيتو – بعطاء الدولة لاقامة صناديق تمنح ائتمان للمصالح التي ترغب بالنمو، وتشارك الدولة بنسبة 25% من حجم هذه الصناديق.
وزير الاقتصاد والصناعة ايلي كوهين: "الخطوات التي قامت بها وزارة الاقتصاد من اجل تسهيل منح الائتمان المصرفي وغير المصرفي، أثبتت نجاعتها، ومنها صناديق التمويل غير المصرفية التي اقمناها قبل حوالي السنة والتي منحت بالفعل اكثر من 175 مليون ش.ج. والصندوق الذي تكفله الدولة والذي صادق في عام 2016 على قروض بحجم اجمالي بلغ حوالي 2 مليار ش.ج. وغيرها. سنواصل عملنا هذا الذي يدعم مكانة المصالح التجارية الصغيرة والمتوسطة كمحرك يدفع عملية التنمية في الجهاز الاقتصادي الاسرائيلي".
ران كفيتي، مدير وكالة المصالح التجارية الصغيرة والمتوسطة في وزارة الاقتصاد: "نلاحظ منذ عدة سنوات توجهًا نحو زيادة الائتمان وتحسينًا في الفائدة الممنوحة لقطاع المصالح الصغيرة والمتوسطة. مع هذا، هناك إمكانية لتحسين كبير آخر على مجموع حجم الائتمان الممنوح لهذا القطاع، من خلال أدوات غير مصرفية مثل صناديق الائتمان التي أقمناها مؤخرًا. المصالح الصغيرة والمتوسطة هي محرك التنمية في الجهاز الاقتصادي الإسرائيلي والائتمان هو الوقود الذي يشغلها".
ومن الجدير بالذكر أنّ وكالة المصالح التجاريّة الصغيرة والمتوسطة تفعّل سلسلة من المراكز لتطوير المصالح والمبادرات من خلال مؤسسة "معوف". تساعد هذه المراكز المصالح والمبادرين من خلال سلة واسعة من الأدوات طورتها الوكالة ومنها: استشارة ومرافقة تجارية، تمويل القروض، دورات وارشاد، ارشاد في موضوع التراخيص والتصاريح، إرشاد حول فتح مصلحة جديدة والتعرف على عالم التجارة عبر الانترنت. كما تفحص "معوف" احتياجات المصالح التجارية وتقدم دورات وورشات في مواضيع ترى بأن المصلحة بحاجة إليها. مراكز معوف التي بدأت بالعمل عام 2014، هي مراكز لوائيّة منتشرة من خلال 39 فرع في جميع انحاء الدولة. منذ العام 2015 وحتى منتصف 2017 قدمت معوف خدماتها لحوالي 45,000 مصلحة صغيرة ومتوسطة.

 


 

لمزيد من اخبار الاقتصاد اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق