اغلاق

ريما حاج يحيى : سيرة الشاعر محمود دسوقي

بسم الله الرحمن الرحيمالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته -تمهيد-يسعدني ان اقدم لكم سيرة شاعر قدير من بلدي الحبيب "الطيبة / المثلث" وأحببت ان اعرفكم عليه ،


الشاعر الفلسطيني الكبير محمود دسوقي

وهو الشاعر الكبير المخضرم "محمود دسوقي"، والذي اعتبره شيخ الشعراء وخاصة على مستوى فلسطين فهو عاصر كل الاجيال وله نتاج ادبي كبير جدا وصل لموسوعات دولية وعالمية وصدر عن مسيرته وانجازاته مجلد ضخم من قبل جامعة النجاح الوطنية لا زال موجودا في مكتبتها واماكن اخرى..
شاعرنا برأيي لم يأخذ حقه  كما يجب من الاهتمام والتقدير والنشر في وسائل الاعلام  وخاصة الانترنت.. ولا زال يطبع كتبه على حسابه الخاص، وتوزع في الغالب مجاناً..
ومن الجدير بالذكر انه اقيم لأجله حفل تكريم كبير في غزة في زمن سلطة  الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات رحمه الله ، في حينه، قبل بداية انتفاضة الأقصى.
عرفته منذ صغري وأول من قرأت له دواوين شعرية حيث كانت في متناول الكثيرين كونه ابن البلد، وبعدها بوقت قصير عرفت شاعرنا محمود درويش رحمه الله ، في حينه كان شابا يافعاً ، ورغم ذلك في البداية كانت تختلط علي الأسماء واحسبهما شخصا واحدا..
ومرت السنين وفقد العالم العربي وشعبنا الفلسطيني شاعرنا العظيم محمود درويش ، لكن للاسف الشديد ، الكثير من الاجيال الصغيرة لا يعرفونه ولم يسمعوا به ومن هنا جاءتني الفكرة "يجب ان نهتم بمبدعينا وخاصة الكبار وهم أحياء" وليس فقط بعد رحيلهم، فهم مشاعل تضيء لنا دروب العلم والثقافة.
والآن دعونا نغوص في عالم شاعرنا الفلسطيني الكبير  "محمود دسوقي"
ولد الشاعر محمود دسوقي في الطيبة (المثلث) عام 1934 - (كانت قرية من قرى فلسطين يومها) وانهى دراسته الابتدائية في قريته، ثم الثانوية في مدينة الناصرة العريقة عام 1955.. والجدير ذكره انه درس مواضيع بعيدة عن الشعر: الصحافة بمعهد خاص والاقتصاد في جامعة حيفا..
نظم الشعر في سن مبكرة، صدر أول شعر مطبوع له مع عدد من الطلاب وهو في  الثانوية. أصدر في عام 1957 ديوان "السجن الكبير" وفي عام 1959 ديوان "مع الأحرار" ، ثم ديوان "موكب الأحرار" فصودر ومنع نشره, واعتقل الشاعر وقدم للمحاكمة بتهمة التحريض على الدولة. صدر له بعد ذلك: ذكريات ونار ، المجزرة الرهيبة ، صبرا وشتيلا ، طير أبابيل ، جسر العودة ، زغاريد الحجارة ، الركب العائد ، تراتيل الغضب وغيرها.
والشاعر الدسوقي كتب شعر المقاومة ، وقد فرضت عليه الاقامة الجبرية في قريته سنوات طويلة وسجن مراراً بسبب ذلك.
شاعر قدير في الكتابة الشعرية الاصيلة وغالبيتها شعر فصيح وعمودي، وله تاريخ عريق بالمشاركة الفعالة كشاعر في الكثير من المهرجانات والاحتفالات في شتى البلدان وفي الوطن وأهمها: حفل تكريمي له في غزة من قبل السلطة الفلسطينية قبل عدة سنوات، وخارج الوطن في مهرجان تونس الخضراء..
وما زال حيا بيننا ينبض بالعطاء والوفاء كإنسان وشاعر، ويشارك بكل المحافل بصوته القوي والمميز، وأشعاره الصادقة والمؤثرة، اخرها لاجل شاعرنا الراحل رحمة الله عليه محمود درويش، في عدة لقاءات وأمسيات شعرية..
وعن الطبعة الثانية لديوانه  الاخير بعنوان ( الرسام العاشق ) يقول الشاعر دسوقي أنه أصدره بمناسبة الذكرى العاشرة لرحيل الشاعر الكبير نزار قباني الذي ترك فراغا في الساحة الشعرية العربية اضافة لتاثره برحيل شاعر مثله حسب كلماته في مقدمة الكتاب-  والتي جاء فيها ايضا هذه الابيات لنزار قباني:
يا تونس الخضراء جئتك عاشقا  ** وعلى جبيني وردة وكتاب
اني الدمشقي الذي احترف الهوى  ** فاخضوضرت لغنائه الاعشاب

القصيدة التي القاها الشاعر الكبير نزار قباني في الاحتفال الذي اقيم في تونس بمناسبة مرور خمسة وثلاثين عاما على تأسيس الجامعة العربية… وانتقالها من مصر الى تونس بعد اتفاقية "كامب ديفيد" - فعارضها شاعرنا دسوقي بقصيدة مطلعها :
يا تونس الخضراء جئتك شاكيا ** وعلى لساني قصة وعتاب
اني الفلسطيني جرحي نازف ** فتوردت لنزيفه الاعشاب

عرف في حياته تقريباً كل شعراء وادباء فلسطين عامة الشباب والكبار، محمود درويش، سميح القاسم، توفيق زياد ومن الضفة وغزة لكنه اكثر ما تأثر بالشاعر الشهيد "راشد حسين"، فقد كان زميله بالدراسة وعلى علاقة وطيدة وقوية، اضافة الى موته الفاجعة والمفاجئ في نيويورك.
هذا غيض من فيض ، كما وله مطولة شعرية 80 بيتاً .
مسك الختام ، اتمنى له الصحة والعافية - حفظك الله ورعاك شاعرنا واتساءل: الم يحن الآوان لمدينة الطيبة بكل كوادرها ومؤسساتها ان تكرم وتحتفي بشاعرنا الكبير"محمود دسوقي" وهو بيننا؟!
اتمنى ذلك جدا - اعتبروه نداء وايضاً واجبا.
تقديري واحترامي لكم جميعا
وتحية خاصة لموقع بانيت وصحيفة بانوراما


الاديبة والصحافية ريما حاج يحيى

ملاحظة بانيت : جميع المقالات التي تنشر في موقع بانيت تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر عن رأي هيئة تحرير موقع بانيت.
كذلك نلفت نظر الاخوة الكتاب إلى انه نظرا لضيق عامل الزمان والوقت ، تعطى الأولوية لمقالات من 500 ـ 700 كلمة ، لذا نرجو التقيد بهذا العدد من الكلمات .

ملاحظة : هيئة التحرير في موقع بانيت تلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير .

لمزيد من المقالات اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق