اغلاق

قصة جحا والجدي الثمين .. من اشهر نوادر جحا المضحكة

كان لجحا جارة عجوز تمتلك جدياً اعجف مهزولاً مشوهاً ارادت ذات يوم ان تبيعه الى جحا، ولكن جحا رفض شراءه، اعادت العجوز عرض الجدي على جحا وكررت هذا العرض عدة مرات،




لحاجتها الشديدة الى المال، فاشفق عليها جحا وراح يفكر لها في طريقة لبيعه بثمن يسد حاجتها، وفي اليوم التالي جاء جحا الى العجوز، وقال : غداً اذهبي الى السوق ومعك الجدي لبيعه، قالت له العجوز: وهل لديك مشتر له ؟ قال جحا : أنا سوف احضر في السوق واساومك على شرائه فلا تقبلي فيه ثمناً اقل من مائة دينار واياك اياك ان تترددي حتى يتم بيعه.
تعجبت العجوز من قوله وبادرته قائلة : مائة دينار يا جحا ؟ يا له من مبلغ ضخم !! لم تحصل عليه يدي منذ سنوات وسنوات، ولكن قل لي : لماذا تشتريه بمائة دينار في السوق ويمكن ان ابيعه لك هنا بأقل من ذلك بكثير، قال جحا : افعلي ما طلبته منك ولا تترددي في ذلك حتى يمكنك ان تبيعي الجدي، قالت العجوز في سرور ورضا : موعدنا غداً بالسوق يا جحا.
وفي اليوم التالي ذهبت العجوز الى السوق ومعها الجدي ونفذت ما اتفقت عليه مع جحا وعرضت الجدي للبيع، فلم يقبل على شرائه احد، وبعد قليل حضر جحا ورأته العجوز قادماً من بعيد ومعه ذراع للقياس، وكان جحا يطوف بين البائعين ومعه ذراع يقيس بها ثم اقبل على العجوز وكأنه لا يعرفها وسألها : أهذا الجدي للبيع ؟ قالت العجوز : نعم يا سيدي فأخذ جحا يقيس طول الجدي وعرضه وارتفاعه مرات ومرات حتى يلفت انظار الناس.
استغرب الناس ذلك وتجمعوا حول جحا والجدي ثم بدأ جحا يساوم العجوز في ثمن الجدي بدءاً من دينار، فطلبت منه العجوز ان يزيد في ثمنه فأخذ يزيد في ثمنه، عندئذ شارك الناس جحا في رفع ثمن الجدي حتى وصل ثمنه الى ثلاثين ديناراً، قالت العجوز : لن ابيعه فهو يساوي اكثر من ذلك بكثير، راح جحا يزيد في الثمن والناس يزيدون حتى وصل جحا الى تسعين ديناراً ولكن العجوز قالت : لن ابيعه بأقل من مائة دينار.
وهنا ابدى جحا اسفه ، وقال : ليت معي هذا المبلغ ولو كان معي لاشتريته فوراً ودون تردد ثم تركها مظهراً الاسف ومشى في السوق، رأى احد التجار وسمع ما حدث فحسب أن في الجدي سراً عظيماً فاشتراه بمائة دينار، اسرع التاجر خلف جحا واستوقفه وقال له : ارجو أن تعرفني سر اقبالك على شراء هذا الجدي والفائدة التي كنت ترجوها من شرائه، أمسك جحا الجدي واخذ يقيسه طولاً وعرضاً ثم قال : لو كان طوله يزيد اصبعين وعرضه يزيد اصبعاً لصلح جلده ان يكون طبلة لحفل عرس ابنتي.. ثم حيا الرجل مبتسماً وانصرف.

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق