اغلاق

‘الكلمة الطيبة صدقة‘ .. استمتعوا بقراءة هذه القصة المعبرة

ذات ليلة من ليالي الشتاء الباردة، كانت السماء تمطر بشدة وكان الناس في الشوارع يركضون محاولين الوصول الى منازلهم باقصى سرعة وهم ممسكين بمظلات تحميهم من الامطار،


الصورة للتوضيح فقط

والبعض يركض وهم يحتمون بسترتهم المصنوعة من الجلد، في هذا الجو شديد البرودة كان هناك رجل واقف كالصنم لا يتحرك، ملابسه رثة ويبدو عليه الفقر شديد الوضوح، وقف دون ان يتحرك حركة واحدة ولم يحاول الاحتماء بأي شيء من الامطار حتى ان البعض ظنه تمثالاً، كان شارد الذهن ودمعة تبعث الدفء على خده.
نظر إليه احد المارة باستحقار وسأله في سخرية : الا تملك اي ملابس افضل من هذه؟ ووضع يده في محفظة النقود الخاصة به وقال له في تكبر وازدراء : هل تريد شيئاً ؟ فقال له الرجل بكل هدوء : اريدك ان تغرب عن وجهي ! فما كان من المار إلا ان ذهب غاضباً وهو يتمتم : تباً لهذا المجنون. جلس الرجل تحت المطر لا يتحرك حتى توقف المطر تماماً، بعد ذلك ذهب الى احد الفنادق في الجوار، فأتاه موظف الاستقبال قائلاً : لا يمكنك الجلوس هنا ويمنع التسول، رجاءً انصرف في هدوء، فنظر اليه الرجل واخرج من سترته مفتاح عليه رقم b 1 (( رقم 1 هو أكبر وافضل جناح في الفندق حيث يطل على النهر )) ثم اكمل سيره الى الدرج والتفت الى موظف الاستقبال قائلا : "انا سوف اخرج بعد نصف ساعة، فهلا جهزت لي سيارتي الرولز رايس من فضلك" .. ثم انصرف دون ان يقول كلمة اخرى.
صعق موظف الاستقبال ووقف لا يدري ماذا يفعل، فحتى جامعي القمامة يرتدون ملابس افضل من هذا الرجل، فكيف يكون بكل هذا الثراء، ذهب الرجل الى جناحه وبعد مرور نصف ساعة، خرج رجل ليس بالذي دخل في شيء، يرتدي بدلة فاخرة وربطة عنق وحذاء يعكس الاضاءة من شدة نظافته وبريقه، لا يزال موظف الاستقبال في حيرة من امره لا يعرف ما سر هذا الامر العجيب، خرج الرجل راكب سيارته الرولز رايس، ونادى الموظف قائلاً : كم راتبك ؟ قال الموظف : 3000 دولار يا سيدي. فسأله الرجل : هل يكفيك ؟ قال الموظف : ليس تماماً يا سيدي. فقال الرجل : هل تريد زيادة ؟ الموظف : ومن لا يريد يا سيدي؟ قال الرجل : أليس التسول ممنوع هنا ؟ رد الموظف في حرج شديد : بلى. فقال الرجل : تباً لكم، ترتبون الناس حسب اموالهم .. فسبحان من بدل سلوكك معي في دقائق!! واردف : في كل شتاء أحاول أن أجرب شعور الفقراء …أخرج بلباس تحت المطر كالمشردين ..كي أحس بمعاناة الفقراء ! اما انتم فتباً لكم، من لا يملك مالاً ليس له احترام ولا تقدير وكأنه خلق عاراً على هذه الدنيا، إن لم تساعدوهم فعلى الاقل لا تحتقروهم ، فليسوا اقل منكم في شيء، والكلمة الطيبة صدقة.

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق