اغلاق

‘أمر شائع بالوسط العربي‘:صيادلة يغيّرون جرعات الدواء ‘لتصحيح أخطاء الاطباء‘ - كيف نتصرف؟!

يحدث في بعض الحالات، أن يختلف الطبيب والصيدلي على مقدار الجرعة الدوائية للمريض. وعلى سبيل المثال لا الحصر، حدث في احدى صيدليات مدينة طمرة، مؤخرا،


بروفيسور رياض اغبارية

ان غير صيدلاني مقدار جرعة دواء كان قد حددها الطبيب من 5 ملم الى 2 ملم، معتبرا أن الجرعة التي التي حددها الطبيب غير ملائمة لرضيع عمره سنة ونصف، في هذه الحالة، وأبلغ الأب بذلك.
قد يقف المرء في حيرة من أمره، هل يأخذ برأي الصيدلاني أم برأي الطبيب. ووفق ما فهمناه من أطباء وصيادلة، أن مواقف كهذه تحدث من حين إلى آخر في مختلف البلدات.
بعض الناس اعتادوا قراءة النشرة المرفقة مع الدواء، لكن الكثيرين لا يفعلون ذلك.
الصيدلي قد يراجع الطبيب أحيانا، ولكنه قد لا يفعل في احيان أخرى. فكيف اذاً نتعامل مع هذا الموضوع، ومن يتحمل المسؤولية؟

حتى لو كان الصيدلاني على حق.."قانونيا وطبيا من يحدد الجرعة للدواء هو الطبيب"
عميد كلية الصيدلة سابقا في جامعة بن غوريون، عقب على هذا الموضوع قائلا:"  قانونيا وطبيا من يحدد الجرعة للدواء هو الطبيب بعد تشخيص المرض، وذلك اعتمادا على حالة المريض وأمور طبية اخرى، امراض اضافية، امور وراثية، حساسية وغيرها. وبدون شك لكل دواء الكمية الادنى والاقصى المسموح للطبيب ان يعطيها للمريض. وبعد بداية العلاج، الطبيب يتابع نجاعة الدواء بفاعليته على المرض وعوارضه الجانبية، وحسبهما يزيد الجرعة، يقللها او يوقفها".

"اذا اخطأ الطبيب بالدواء الصيدلاني من يُعاقب"!
أضاف بروفيسور اغبارية:" وظيفة الصيدلاني، قانونيا ومهنيا، هو فحص صحة وصفة الدكتور (الروشيتا)، من ناحية صحة الدواء للمرض، الجرعة المسموحة، بناء على الجيل والوزن والحالة المرضية وغيرها من المتطلبات، وطريقة اخذ الدواء ومدة العلاج اضافة لكون الدواء الموصوف هو مسموح قانونيا استعماله ومصادق عليه من قبل وزارة الصحة بالبلاد. هذه الامور، قانونيا، على الصيدلاني ان يفحصها بدقة قبل ان يسلم الدواء للمريض معتمدا على كتب خاصة ومحتلنة يجب ان تكون متواجدة بالصيدلية أو عن طريق برنامج محوسب!!!
في حال اكتشف الصيدلاني بأن احدى الامور غير سليمة ‘بالروشيتا‘ عليه مراجعة الطبيب وتصليح الخطأ اذا كان أو اي امر اخر... واذا كان خلاف بينهما بأمر قد يشكل الدواء خطرا على حياة المريض وممنوع اعطاء الكمية حسب القانون، على الصيدلاني أن لا يستجيب للطبيب وأن يخبر عنه لصيدلاني اللواء المسؤول من قبل وزارة الصحة...
وحسب القانون اذا اخطأ الطبيب بالوصفة والصيدلاني اعطى الدواء للمريض، فيعاقب الصيدلاني، لأي ضرر قد يحصل للمريض وليس الطبيب من يعاقب !!!!".

"الصيدلاني أخطأ لعدم مراجعة الطبيب"
تابع بروفيسور اغبارية:" أخيرا، بالنسبة للجرعة الصحيحة للطفل كما ذكر بالحادثة، الصيدلاني اخطأ، وكان من المفروض أن لا يخبر الأهل بالأمر، بل مراجعة الطبيب أولا والاستفسار معه وتصحيح الخطأ ان كان، وبعدها ان يسلم الدواء مع المعلومات اللازمة لاستعماله للأب. الطريقة التي قام بها الصيدلاني كما وصفت بالحادثة، غير مقبولة لسببين على الاقل، اولهما لم يراجع الطبيب قبل أن يقرر الجرعة، وهذا ممنوع قانونيا، وثانياً زعزع الثقة بين المريض والطبيب، حتى لو أن الطبيب ربما اخطأ، كون الاخطاء لا بد ان تقع، ولهذا السبب الصيدلاني هو المحطة الاخيرة لفحص صحة الروشيتا... والتواصل المهني والاستشارة بين الصيدلاني والطبيب يجب ان يتم بعيدا عن المريض او اهله منعا للبلبلة والشك بين الطبيب والمريض، وللأسف هذه الظاهرة شائعة بوسطنا... واخيرا، امنياتي للجميع بأن لا نحتاج الطبيب والصيدلاني معا سوى بأمور مفرحة". اقوال بروفيسور رياض اغبارية.

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق