اغلاق

‘الأرنب وبئر الماء‘ .. قصة جميلة ومسلية للاطفال

تحت ضوء القمر اجتمعت عائلة الأرانب كعادتها كل ليلة يرقصون ويغنون ويقضون ساعات ممتعة في جو من الحب والسعادة والهناء، وبعد مضي اكثر من ساعة احس الارنب الابيض العجوز،


الصورة للتوضيح فقط

انه ظمآن، ذهب الى بئر الماء انزل الدلو وارخى له كل الحبل المربوط فيه، هز طرف الحبل في يده حتي يمتلئ الدلو بالماء ولما بدأ في رفعه كان خفيف الوزن، عرف الارنب الابيض العجوز ان الماء قد هبط في البئر احضر حبلاً ربطه في طرف حبل الدلو وانزله في البئر فوصل الى الماء وغرف منه، شرب الارنب ووضع الدلو على حافة البئر، استدار عائداً وهو يقول في نفسه : الماء قد هبط في البئر وربما يجف، لو جف فعلاً فسوف نعطش وسوف تعطش الحشائش وتذبل ونجوع نحن.
وصل الارنب العجوز الى بقية عائلته، كانوا مازالوا يرقصون.. جلس صامتاً مفكراً في الماء الذي هبط بالبئر، سألته زوجته الارنبة الحمراء : فيم تفكر يا عزيزي؟ وسأله صديقه الارنب الرمادي : ماذا حدث ؟ صرخ الارنب في الجميع : كفوا عن الرقص والغناء. اتهجت انظار الجميع نحوه، صمت قليلاً ثم قال : البئر بدأت تجف، ولو حدث ذلك سوف نموت من الجوع والعطش. نظروا اليه والى بعضهم البعض في دهشة، لم يقتنع احد بكلامه، فكيف تجف البئر المليئة بالمياه، تركوه وحيداً وعادوا الى جحورهم، ولكنه كان مقتنعاً انه صادق في احساسه، فقرر أن يتحدث معهم من جديد.

في الصباح اجتمعت عائلة الارانب في الساحة الخضراء، فذهب اليهم الارنب الابيض العجوز وحاول ان يتحدث معهم ولكنهم قاطعوه ورفضوا ان يسمعوا، حتى تطاول عليه احدهم وقال له : اذا اردت ان تحفر بئراً جديدة فاذهب وحدك واحفر. وبالفعل اخذ الارنب الابيض زوجته الحمراء وسارا معاً يبحثان عن مكان يصلح لحفر بئر، حتى وصلا الى منخفض تحيط به الاشجار من جميع الجوانب، يعيش فيه العديد من عائلات العصافير الملونة ويحرسها كلب كبير بني اللون، نبح الكلب بصوت عال عندما رأى الارانب ثم اسرع وسألهما : ماذا تريدان؟ رد الارنب : نبحث عن مكان لحفر بئر للماء، واظن ان هذا مكان مناسب. رفرفت العصافير تستطلع الخبر، فسمعت ما قاله الارنب، تشاورت مع الكلب واتفقوا جميعاً على الترحيب به، بل اعلنوا موافقتهم ايضاً على مساعدته.
مرت الايام وهم يعملون، الارنب العجوز وزوجته يحفران الارض بأقدامهما الامامية، بينما الكلب يحمل التراب في اكياس في فمه يفرغهم بعيداً، والعصافير تحمل ما تقدر عليه في مناقيرها وبين اصابعها وترفرف لتلقيه بعيداً، وبمرور الوقت تحول التراب الى طين ثم بدأ الماء يتسرب من الطين ويرتفع عالياً، في نفس الوقت كان الماء في البئر القديم يهبط شيئاً فشيئاً حتى جفت البئر تماماً، وذبلت الحشائش وجاعت الارانب وضاعت قوتهم، وقل نشاطهم واصبحوا غير قادرين على الحركة.

ذات يوم خرج ارنب هزيل من جحره، واخذ يصرخ منادياً اصحابه، خرجت كل العائلة من جحورها وسألته امه : لماذا تصرخ يا بني؟ أجابها : يجب ان نبحث عن مكان آخر لحفر البئر كما فعل الجد العجوز. نظروا جميعاً الى بعضهم ثم الى الدلو الملقى فارغاً بجوار البئر وقرروا المغادرة، كان الارنب الابيض قد اشتاق الى رؤية عائلته، ترك زوجته الحمراء في حراسة الكلب عند البئر واخذ يقفز حتى وصل الى البئر القديمة، هناك نادى باعلى صوته على الجميع، ولكن لم يرد عليه احد، رأى الدلو فارغاً بجوار البئر والحشائش جافة ففهم انهم هجروا المكان ولكن بعد فوات الاوان.
عاد الارنب الى زوجته واخبرها بما حدث ودموعه تتساقط، حزنت جميع العصافير والكلب والزوجة لهلاك الاهل، تشاوروا معاً وقرروا جميعاً ان يقدموا المساعدة، طارت العصافير وجرى الكلب يتشمم المكان، حتى عثروا على العائلة متفرقة هنا وهناك تحت جذوع الاشجار غير قادرين على الحركة، فكر الارنب في طريقة لانقاذ عائلتة قبل ان يهتدي اليهم الذئاب والثعالب، حتى وصل الى فكرة ذكية، جمع الارنب العجوز وزوجته فروع الاشجار المتساقطة حتى تمكنوا من جمع كومة كبيرة وجلس الارنب يربط الفروع مع بعضها باستخدام لحاء اعواد الكتاب، ولما صنع زحافة كبيرة جعل في جانبيها فرعين كبيرين، ووضع في نهايتهما حلقة من الكتاب، وضع الكلب رأسه فيها وانطلقوا جميعاً ينقلون الارانب الهزيلة الغير قادرة على الحركة.

وهكذا قدم الارنب العجوز لعائلته الطعام والماء حتى عادت اليهم قوتهم ونشاطهم، وادركوا ان الجد العجوز كان حكيماً وشكروه كثيراً على انقاذه لهم، وفي هذه الليلة رقصوا وغنوا معاً جميعاً كما كانوا يفعلون كل ليلةعند بئرهم القديم.

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق