اغلاق

الهزة في ايران والعراق تثير المخاوف من جديد.. ‘هل تضرب هزة أرضية بلادنا ؟‘

في أعقاب الهزة الارضية العنيفة التي وقعت ، مطلع الأسبوع ، في ايران والعراق والتي أسفر عنها مصرع أكثر من 432 شخصا واصابة الالاف ، وشعر بها مواطنون


كايد ظاهر

في مختلف أنحاء البلاد ، نشرت الجبهة الداخلية في الجيش الاسرائيلي تذكيرا بالتعليمات التي على السكان
اتباعها في حاول وقوع هزة أرضية ... كما كثر الحديث في
الايام الاخيرة حول " امكانية وقوع هزية أرضية قوية في بلادنا " ... صحيفة بانوراما فتحت هذا الملف والتقت بمستشار قائد سلطة الإطفاء والإنقاذ والناطق بلسانها للاعلام العربي كايد ظاهر ، وبمحمد طه وهو معلم لموضوع الجغرافيا من كفركنا وسألتهما كيف يجب التصرف في حال وقوع هزة ارضية ، وهل حقا بلادنا يهددها زلزال قادم ؟

تقرير : نسرين بخاري مراسلة صحيفة بانوراما

" الجهوزية لكل حادث طارئ "
هذا هو كايد ظاهر مستشار قائد سلطة الإطفاء والإنقاذ والناطق بلسانها للاعلام العربي  ، الذي يقول أنه " علينا دوما الاستعداد لحالات الطوارئ " .
واستهل ظاهر حديثه قائلا : "عند وقوع هزة أرضية في مناطق قريبة من بلادنا نرى أن ذلك مؤشر يجب الانتباه له والاستعداد لنكون جاهزين لأي طارئ ، ولأية هزة أرضية كأية كارثة أخرى ، سواء كانت حريقا أو غيره " .
وأضاف ظاهر : "  لا شك أن سلطة الإطفاء والإنقاذ اليوم هي جزء من جهات مختلفة تعمل من أجل أخذ الحيطة والحذر ، وأن تكون جاهزة في حال - لا سمح الله - وقوع هزة أرضية وأي طارئ آخر ، وبالتالي قد يؤدي هذا الى اندلاع حرائق والى الحاجة لتخليص عالقين من مبان عالية ، لهذا السبب نحن على اتصال دائم مع جهات مختلفة أمنية ومدنية أيضا في البلاد وبشكل متواصل ودائم ، اذ نقوم باجراء التمرينات للتعامل مع حالات الطوارئ ، وكانت اخر هذه التدريبات تدريب في منطقة الجنوب بالتعاون مع جهات من الاتحاد الأوروبي والأردن والسلطة الفلسطينية ، ولا شك بأن هذه الأمور كلها تجري في نطاق واحد ، وهو تخليص عالقين أو اخماد حرائق كبيرة قد تحدث ، وأيضاً تخليص عالقين في حال حدوث هزات أرضية أو أي شيء طارئ آخر".
واستطرد ظاهر يقول : " سلطة الإطفاء والإنقاذ اليوم هي محور رئيسي في كل هذه التدريبات ، ولا شك أنه حالياً وبعد حريق الكرمل لدى هذه السلطة المعدات وهذا يشمل السلالم والرافعات والأجهزة الخاصة وسيارات الاطفاء المزودة بمعدات حديثة جدا ، مع العلم أنه عند وقوع هزة أرضية أو أي حادث آخر هنالك احتمال مرتفع لاندلاع الحرائق ، وقد نكون بحاجة لتخليص عالقين واخلاء مناطق كبيرة وهذا يشمل مدن وقرى ، وأنا أرى أنه عند الحديث عن الهزات الأرضية علينا أن نكون على استعداد تام لمثل هذه الحالات ".
وتابع ظاهر : " الهزات الأرضية القوية تسبب دمارا كبيرا في المباني والبنى التحتية ، وتتسبب بإغلاق المحاور وانهيار شبكة الكهرباء ، وشبكات المياه والهواتف والاتصالات ، لذلك من المهم جداً الاستعداد بشكل شخصي للهزات الأرضية والتصرف بموجب التعليمات السليمة والصحيحة  ".

" كيف نستعد في البيت ومع العائلة لحدوث هزة أرضية ؟ "
كيف نستعد في البيت ومع العائلة لحدوث هزة أرضية ؟ سألنا كايد ظاهر حيث أجاب : " يجب تحديد مكان آمن في البيت ، بعيداً عن الجدران الخارجية  ، ويجب إعلام كافة أبناء العائلة بمكان وجود المفاتيح الرئيسية لشبكة الكهرباء والصنابير الرئيسية للغاز والمياه ، وكيفية إغلاقها ، ويجب معرفة مخارج الطوارئ ، في حال وجدت مخارج كهذه ، ومن المفضل تحديد مكان لقاء لأبناء العائلة متفق عليه في حال حدوث هزة ارضية وأنتم في أماكن مختلفة، ويجب التأكد من سلامة وصلات الكهرباء ، الغاز، والوقود ، فان تسربت هذه المواد وقت حدوث الهزة الأرضية يمكن أن يؤدي لنشوب حريق، ويجب المحافظة على السوائل القابلة للاشتعال او السامة ، مثل الدهانات ومواد التنظيف ، في أوعية مغلقة وبعيداً عن مصادر الحرارة، كما من المهم جدا الحرص على توفر طفاية في متناول اليد. ويجب وصل المكتبات والرفوف للجدران ، والحرص على استخدام علاقات ثابتة لتعليق الأدوات مثل الثريات ، وقواوير الأزهار والصور ، فكل أداة يمكن أن تتحرك ، أو أن تسقط ، أو أن تنكسر تشكل مصدر خطر، كما يجب إحكام إغلاق أبواب الخزائن لمنع سقوط الأغراض منها  ، وبالأساس الأواني الزجاجية ، وامنعوا حركة الأجهزة الثقيلة ، مثل : الغسالات، الثلاجات وغيرها ، عن طريق إغلاق عجلاتها ، والتأكد من وضع الأشياء الثقيلة في أماكن منخفضة  ، وتثبيت السخانات الشمسية ، المكيفات ، الأنتينات ، والمداخن جيداً وتثبيت المزاريب ، القرميد، وحاولوا الكشف عن مراكز خطر اخرى في البيت وفي أماكن العمل وقوموا بالاهتمام بها ".
 
" تعليمات هامة في حالة وقوع هزة أرضية "
وسألنا كايد ظاهر ماذا علينا أن نعمل وكيف نتصرف عند حدوث الهزة الأرضية – لا سمح الله ، فأجاب  :" اخرجوا فوراً إلى خارج المبنى الى مكان مفتوح ، وامتنعوا عن المكوث تحت المباني ، وخطوط الضغط والكهرباء ، أو أي شيء يمكن أن ينهار عليكم ويعرض حياتكم للخطر. إذا حدثت الهزة الأرضية وأنتم خارج المبنى – ابقوا في منطقة مفتوحة بعيداُ عن المباني، الجسور وأعمدة الكهرباء  ، لكن اذا لم يكن لديكم وقت للخروج بسرعة ، ادخلوا الغرفة الآمنة (المنطقة السكنية الآمنة)، وفي حال عدم وجود منطقة سكنية آمنة في البيت ، انحنوا أو اختبئوا بمحاذاة طاولة ثقيلة أو زاوية داخلية للبيت واحموا رؤوسكم ووجوهكم بالأيدي  ، وابتعدوا عن الجدران الخارجية ، والمرايا ، والمكتبات والنوافذ . في المباني متعددة الطوابق من المفضل المكوث في غرفة الدرج وممنوع استعمال المصعد ، وإذا كنتم تستخدمون كرسي العجلات ، اغلقوا العجلات واحموا الرأس باليدين  ، وإذا كنتم  طريحي الفراش ولا تستطيعون الحركة احموا الرأس بمساعدة مخدة . فوراً بعد انتهاء الهزة الارضية ، قوموا بإطفاء أي نار مشتعلة ، اقطعوا الكهرباء والغاز ".

" الامتناع عن التنقل والتحرك تحت المباني والبيوت"
واسترسل ظاهر يقول : " في حال اندلاع حريق لدى وقوع الهزة الارضية يجب إطفاء الحريق بواسطة استخدام الطفاية ، وإذا لم يكن باستطاعتكم إطفاء النار بشكل مضمون ، أو انتهاء محتوى الطفاية أو أنها غير ناجعة اخرجوا فورا من البيت  ، وفي حال عدم اندلاع حريق علينا التأكد من سلامة الجميع وتقديم المساعدات الاولية لمن تضرر  وأصيب ، وننتظر عدة دقائق، اذ يمكن حدوث هزات أرضية ارتدادية  ، وعلى أحد أفراد العائلة الخروج بحذر من المنطقة السكنية الآمنة بدون لمس أي شيء ، كما علينا أن نفحص ونتأكد من عدم وجود تسرب غاز أو عدم وجود أسلاك كهربائية مكشوفة يمكن أن تشكل خطرا  ، ويجب إغلاق صنابير الغاز ، الوقود ومفتاح الكهرباء الرئيسي، ونحاول معرفة ماذا حدث مع الجيران والأقرباء من أجل تقديم المساعدة لمن يحتاجها  ، إذا استطعنا ، علينا تقديم المساعدة بإخلاء من لا يستطيع التحرك لوحده ، و يجب الإصغاء للتعليمات في الراديو أو بأية وسيلة إعلامية أخرى، والامتناع عن التنقل والتحرك تحت المباني والبيوت". 

" إسرائيل في الوقت الحالي غير جاهزة لوقوع مثل هذا النوع من الزلازل "
من جانبه ، يقول معلم موضوع الجغرافيا في مدرسة ابن رشد الثانوية في كفركنا، محمد طه، ردا على سؤال أن  كانت بلادنا معرضة لزلزال قوي كالذي حدث في الايام الأخيرة : " الإجابة نعم . خاصة المناطق الواقعة على امتداد الشق السوري الأفريقي ، وخاصة المناطق الشرقية من بلادنا مثل بيسان ومدينة طبريا ، وحتى كريات شمونة " .
وتابع طه : " الزلزال الذي حدث في العراق وايران وقع نتيجة صراع الصفيحتين الجيولوجيتين العربية والإيرانية ، حيث الطاقة المتجمعة عند التقاء الصفيحتين تحررت وسببت تحرك الصفيحة العربية باتجاه الصفيحة الإيرانية ، هذا النوع من الزلازل يقع فجأة دون مؤشرات مسبقة ، لذا يصعب على الانسان الرد والتصرف والهروب " .
وأضاف طه : "إسرائيل في الوقت الحالي غير جاهزة لوقوع مثل هذا النوع من الزلازل بمثل هذه القوة ، والكثير من المباني موجودة في مناطق على امتداد الشق السوري الأفريقي وهي قديمة ومبنية بطرق قديمة ، لذا فان غالبية هذه البنايات ستنهار في حال وقوع هزة أرضية بهذه القوة ، لا سمح الله  ، لذلك رأينا أن هنالك تحركات تشمل عمليات تقوية لمبان أو حتى هدم بنايات قديمة وبنائها من جديد على أُسس حديثة تستطيع  أن تتحمل قوة هذه الزلازل ".
هل الانسان يستطيع التنبؤ بحدوث هذه الزلازل ؟
محمد طه : "الإجابة لا.. الزلزال يستمر ثوان معدودة ، ولا نستطيع التنبؤ بوقوعها من قبل ، لأن الكوارث الجيولوجية من الصعب تخمينها ، لكن الحيوانات تعرف أن هزة أرضية ستقع فنراها تهرب قبل وقوع الهزة ".
هل نتائج الهزات الأرضية في العالم تكون متشابهة من ناحية الخسائر؟
محمد طه : " طبعا لا ، الخسائر غير متشابهة . الهزة الأرضية التي حدثت في اليابان كانت بنفس القوة ، لكن الخسائر كانت أقل بكثير ، والسبب يعود الى عملية مراقبة المسؤولين وعملية بناء البنايات بطريقة سليمة وقوية والتي تستطيع أن تتحمل قوة هذه الزلازل ".

" المعلومات المتوفرة تشير إلى أن هزة أرضية قوية ستضرب البلاد "
وتابع طه حديثه قائلا : "تؤكد التقديرات الأخيرة احتمالات وقوع هزة أرضية مدمرة في البلاد في كل لحظة ، كما تشير إلى أن هزة قوية قد تتسبب بمصرع وإصابة مئات الآلاف ، والحاق أضرار بمئات آلاف المباني ، وفي الوقت نفسه تشير التقارير إلى عدم الجاهزية وخاصة على مستوى تقوية المباني التي شيدت قبل العام 1980 ، وقد قال مدير لجنة التوجيه بين الوزارية الإسرائيلية للاستعداد للهزات الأرضية، أمير ياهاف ، إن المعلومات المتوفرة في إسرائيل والعالم تشير إلى أن هزة أرضية
قوية ستضرب البلاد ، لكن لا يمكن معرفة موعد وقوعها وشدتها، الأمر الذي يضع سكان البلاد في خطر حقيقي . بحسب معطيات لجنة التوجيه فإن هناك نحو 80 ألف مبنى ، يتألف من 3 طوابق وأكثر، قد شيدت قبل العام 1980، أي قبل وضع مواصفات البناء الملائم للهزات الأرضية ، ولم تتم تقوية سوى 2000 منها . كما أن هناك نحو 4600 مبنى عام لم تشيد بحسب المواصفات ، ولم تتم تقوية سوى بضع عشرات منها. كما تجدر الإشارة إلى أن مراقب الدولة، يوسيف شابيرا، كان قد أصدر تقريرا خاصا في العام 2015، حذر فيه من الخطر المحتمل لهزة أرضية قوية ، خاصة وأن السلطات ليست جاهزة لمثل حالة الطوارئ هذه " .


محمد طه



لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق