اغلاق

‘الدمية الساحرة‘ .. قصة فيها حكمة جميلة تعرفها بنهاية القصة

ذات مرة كان هناك فتاة اسمها أمل .. وفي أحد الأيام كانت تجلس وحدها بغرفتها وتفكر في حزن قائلة : أتمنى أن تعود أمي الى المنزل من المستشفى،


الصورة للتوضيح فقط

وكانت امها قد دخلت المستشفى الاسبوع الماضي بعد ان اصيبت في حادث سيارة، وكانت أمل تذهب الى السيدة اسماء الجارة المجاورة لهم بعد انقضاء اليوم الدراسي كل يوم، ثم يأخذها والدها من هناك في وقت متأخر من المساء، كانت السيدة اسماء طيبة جداً وكذلك ابنتها حسناء وابنها عاصم، وكان الصغار الثلاثة يلعبون كثيراً، وذات مرة عرضت السيدة اسماء على أمل مجموعتها الخاصة من الدمى لتسري عنها. 
كانت السيدة اسماء تعمل مضيفة بالطيران، وقد جمعت الدمى من كل بلاد العالم التي زارتها، وكانت الدمى موضوعة في مكان خاص بها، وكم سرت امل لرؤيتها كل تلك الدمى الجديدة، ومنذ ذلك الحين اعتادت زيارة غرفة الدمى، وفي هذا اليوم ايضاً ذهبت الى غرفة الدمى حتى تستمتع بالنظر الى دميتها المفضلة في المجموعة : كانت دمية صغيرة ذات ثياب بيضاء، كان بوسعها ان تسمع صوت ضحكات عاصم وحسناء المنبعثة من غرفة المعيشة، حيث يشاهدان برنامج الرسوم المتحركة.
وقفت ثابته لبرهة من الوقت، وفجأة احست برغبة عارمة في امتلاك الدمية البيضاء، فاختسلت النظر من ورائها في خوف والتقطت الدمية البيضاء ولفتها في منديل يدها ثم اسقطتها في جيبها، عندئذ تماماً دعتها السيدة اسماء قائلة : هيا يا امل الشاي جاهز ! كانت امل ترتجف، تحركت في بطء نحو غرفة الطعام وكانت تبدو شاحبة، سألتها السيدة اسماء : هل تشعرين بتعب يا امل ؟ لم تستطع امل إلا ان تهز رأسها بالايجاب، احتست الشاي، وبعد ذلك نهضت مسرعة لتغادر المكان، فجأة سقطت الدمية من جيبها، سادت لحظة صمت تبادل فيها كل من السيدة اسماء وحسناء وعاصم النظرات المصدومة، والتفتوا جميعاً نحو امل، نظرت امل الى الارض بوجه محمر وبسرعة اخذت السيدة اسماء امل الى غرفة النوم وهي قول : تعالي، اريد ان اتحدث إليك.
أطاعتها امل بلا تردد، سألتها السيدة اسماء في شدة : لماذا اخذت الدمية دون ان تطلبي ذلك ؟ لم تستطع امل النظر في عيني السيدة اسماء، فأحنت رأسها قليلاً والدموع تغلبها قائلة : انا آسفة. قالت السيدة اسماء : هذه سرقة والفتيات الطيبات لا يقمن بهذا، لماذا فعلت ؟ اجابتها امل في صدق : لا ادري. نظرت السيدة اسماء اليها بحنان واحتضنتها بشدة قائلة : ما الخطب يا عزيزتي ؟ انخرطت امل في البكاء وقالت : اتمنى ان تعود امي الى المنزل، فأنا افتقدها بشدة. خففت عنها السيدة اسماء وقالت : لا تقلقي سوف تعود قريباً. واعطت امل الدمية البيضاء وهي تقول : تستطعين استعارة اية دمية مما لدي، ولكن لابد ان تطلبي هذا دائماً، أليس كذلك ؟ اجابت امل : بلى سأتذكر ذلك، لا ادري لماذا سرقت الدمية، كنت اشعر بالضيق والوحدة وكنت بحاجة الى الحديث مع شيء او شخص ما. قالت السيدة السماء برقة : انني اتفهم ذلك يا عزيزتي.
 
الحكمة من القصة :
احياناً يشعر الاشخاص بالوحدة والقلق ويفعلون اموراً غير مقبولة، تذكر دوماً ان تتحدث عن امنياتك ورغباتك مع احد الاشخاص الذين يتفهمونها ولا تدع الرغبات والمثيرات السيئة تتغلب عليك.

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق