اغلاق

نفحات في ذكرى المولد النبوي الشريف، بقلم: محمد سلطان- الطيرة

بسم الله الرحمن الرحيم ان الحمد لله نحمده ونستعينه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا


بقلم الشاب محمد سلطان

الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سيدي يا رسول الله اشهد بأنك اديت الامانة وبلغت الرسالة ونصحت الامة وكشف الله بك الغمة وتركتنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك ولا يتبعها الا كل منيب سالك
اما بعد
الصلاة والسلام على صفوة خلقه البشير النذير النبي الأمين، الذي أرسله الله شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، صل الله عليه وعلى آله وصحابته الذين قاموا بالحق وبه كانوا يعدلون.
اتقوا الله تعالى بامتثال أوامره، والانتهاء عما نهاكم عنه، واعلموا أن طاعته هي تقواه، وهي الخلاص من كل بلية، والدليل على كل فضيلة، قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَحْتَسِبُ ﴾[الطلاق:٢-٣] ، وقال تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران:102].
اعلموا أن نبينًا محمدًا صلى الله عليه وسلم ولد في الثاني عشر من ربيع الأول، ونحن الآن في الثاني عشر من ربيع الأول، فعلينا في هذا اليوم الإكثار من ذكرى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والإكثار من الصلاة والسلام عليه، ذلك لأن الله قدر ميلاده في هذا اليوم ليخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراطه المستقيم، فشع النور وولد الأمين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم، وكان نزوله إلى هذه الدنيا بركة من الله ورحمة منه تبارك وتعالى بعباده؛ وذلك لأن الناس كانوا يعيشون في ظلمات من الجهل بعضها فوق بعض، فكانوا يَئِدُونَ البنات، ويأكل القوي منهم الضعيف، ويغير الجار على جاره، وكانوا أحزابًا وشيعًا وطوائف ونعرات جاهلية؛ هذا من ناحية أمنهم وحياتهم الاجتماعية.
أما عن ديانتهم فلا تسأل عنها، لقد كان بعضهم يعبد الحجارة، وبعضهم يعبد الأشجار، وبعضهم يعبد التمر، وبعضهم يصنع ربه بيده ثم يقرب له القربان ويذبح له الذبائح ويسجد له، فإذا جاع أكل ربه، نسأل الله تعالى السلامة والعافية من هذه العقول.

وقد صدق من قال في وصف النبي صلى الله عليه وسلم: أتيت والناس فوضى لا تَمُرَّ بهم إلا على صنم قد هام في صنم
فبعث الله نبيه صلى الله عليه وسلم لمحاربة هذه الخرافات، ولإطلاق العقل البشري من هذه القيود، فجاهد في سبيل الله بلسانه ويده حتى أظهر الله دينه على يده، فبلَّغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة، قال تعالى: ﴿ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي﴾ [المجادلة:21].
ثم استتب الأمن وتوحدت جهود الأمة الإسلامية على يده ويد خلفائه، فاستقامت لهم القيادة، قال تعالى: ﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [النور:٥٥]، ففعل تبارك وتعالى ووفَّى بوعده، ومن أصدق من الله حديثًا، وذلك لما كانت كلمة المسلمين واحدة، ورأيهم واحدًا، وخليفتهم واحدًا.

لما تفرقوا...
أما لما تفرقوا دويلات يحارب بعضها بعضًا، وأصبح فيهم ملوك ورؤساء انتهازيون أنانيون، لا يتكلمون إلا لأجل مصالحهم الخاصة، ولا يحاربون إلا لأجل أغراضهم الدنيئة، لما تفرقوا وَكُلُّ ركب رأسه وسعى لنفسه ولم يمتثلوا قول الله تعالى: ﴿ وَلاَ تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ﴾ [الأنفال:٤٦]، ولم يمتثلوا قول رسولهم الذي بعثه الله لهداية الثقلين الجن والإنس، حينما قال: "عليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة، ومن شذَّ شذَّ في النار"، فلمَّا لم يستمعوا قول ربهم، ولم يستنوا بسنة نبيهم، حينئذ سلط الله عليهم الصهاينة فانتهبوا رقعة كريمة طيبة من بلادهم، وسلط الله عليهم المستعمرين فجثموا فوق
صدور بلادهم وابتزوا خيراتها، واستعمروا وشردوا وقتلوا، وقد قال العلماء كلمتهم في هذا الموضوع، وهو أنه لن يصلح آخر هذا الأمر إلا بما صلح به أوله، باجتماع المسلمين وبتوحيد كلمتهم ورئاستهم وقيادتهم.
يا آمنة بشراك * سبحان من أعطاك
لحملك بمحمد * رب السما هناك
***صل الله عليك يا سيدي يا علم الهدى**


هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
نلفت انتباه كتبة المقالات الكرام ، انه ولاسباب مهنية مفهومة فان موقع بانيت لا يسمح لنفسه ان ينشر لكُتاب ، مقالات تظهر في وسائل اعلام محلية ، قبل او بعد النشر في بانيت . هذا على غرار المتبع في صحفنا المحلية . ويستثنى من ذلك أي اتفاق اخر مع الكاتب سلفا بموافقة التحرير.
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
panet@panet.co.il .



لمزيد من زاوية مقالات اضغط هنا
لمزيد من اخبار مدينة الطيرة اضغط هنا

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق