اغلاق

ريفلين يستضيف احتفال تكريم عائلات المتبرعين بالاعضاء

استضاف رئيس الدولة رؤوفين (روبي) ريفلين وعقيلته نحاما ريفلين ، أمس الخميس ، احتفال تكريم عائلات المتبرعين بالأعضاء الذي تنظمه "مؤسسة إدي ".


صورة جماعية مع رئيس الدولة وعقيلته - تصوير : مارك نايمان / مكتب الصحافة الحكومي

تحدثت في الاحتفال باسم متلقي الأعضاء المزروعة فيرد شيرازي التي نجت حياتها بفضل زرع قلب لها قبل ثلاث سنوات ، وكان المربي عدنان حاج يحيى من مدينة الطيبة ، شقيق المرحومة عائشة من سكان الطيرة ، والتي توفيت عن 63 عاما بسبب أزمة دماغية ، المتحدث باسم العائلات المتبرعة ، بالإضافة إلى ميخال فيتوري ، والدة غلعاد البالغ من العمر 16 عاما ، والذي توفي جراء سكتة قلبية خلال درس التربية البدنية .

" خلال أصعب وقت قد تمرون به ، اخترتم منح الحياة "
كذلك تحدّث كل من مدير عام وزارة الصحة موشي بار سيمان طوف ، ورئيس لجنة التوجيه في مركز زرع الأعضاء البروفيسور رافي بيار . شاركت في الاحتفال عائلات المتبرعين وعائلات متلقي التبرع ، مندوبون عن مركز زرع الأعضاء، ومندوبو وزارة الصحة.  
وقال رئيس الدولة : " جئتم إلى هنا اليوم من مختلف أنحاء البلاد، يهودا وعربا، علمانيون ومتدينون ، يساريون ويمينيون، أغنياء وغير أغنياء. جميعكم اخترتم التبرع بالحياة ، التبرع بالأعضاء من منطلق المعرفة الراسخة بأن هذه سيتم زرعها لدى من يحتاج إليها، كائنا من يكون، دون تمييز على أساس دين ، عرق أو جنس، يهودي ، يخفق في صدره قلب عربي. عربي يتنفس برئتي يهودي. مستوطن يحظى بنور عينيه بفضل قرنيات تل أبيبي ، وحريدي مدين بكليتيه لأحد سكان كيبوتسات هشومير هتسعير. إنها إسرائيل الموحدة، المقربة، المحتضنة، المواسية والداعمة. إسرائيل العطاء، التكافل وشراكة المصير. إسرائيل التي فيها كل إنسان هو إنسان، مهما كان".
وأضاف ريفلين : " "خلال السنوات الماضية، حصل تغيير في الجو العام الإسرائيلي في كل ما يتعلق بزرع الأعضاء " ، تابع الرئيس متحدثا عن أهمية التوقيع على بطاقة إدي : " لدي بطاقة إدي، قمت بالتوقيع عليها منذ فترة طويلة، أنا أحملها في جيبي وأنا فخور بذلك، إنها بطاقة للحياة. بطاقة صغيرة ذات معاني كبيرة. أنا أدعو كل مواطنات ومواطني إسرائيل البالغين أكثر من 17 عاما: قوموا بالتوقيع على بطاقة إدي. ساعدوا في إنقاذ الحياة".

" أتحتم لي أن أكون أمّا وزوجة وسيدة مساهمة لأجل المجتمع "
أما فيرد شيرازي، التي نجت بحياتها بفضل زرع قلب لها قبل ثلاث سنوات، فقد تحدثت عن اللحظات التالية: "فجأة امتلأت رئتاي بالهواء الذي لم تعرفا في البداية كيفية احتوائه . اعتدت طوال حياتي على نقصه . حياتي مليئة  بالتحديات ، ومع ذلك قررت بعد الزرع أن أساعد بالتشجيع على التبرع بالأعضاء. كذلك، وبعد أن سمعت حكايات عن المتبرعة بالقلب لي، قررت مضاعفة نشاطي التطوعي وإيصال العمل الطيب إلى كل مكان أستطيع إيصاله إليه. من المثير أن أروي لكم حكايتي وأن أؤكد أمامكم على التحوّل الذي سببتموه لنا نحن المرضى من خلال قراركم التبرع بالأعضاء . من خلال هذا القرار، أتحتم لنا العيش، أتحتم لي أن أكون أمّا وزوجة وسيدة مساهمة لأجل المجتمع، ولأجل ذلك تستحقون الشكر من أعمالق قلبي، القلب الحقيقي".

" ابني أنقذ ستة أشخاص "
وروت ميخال فيتوري، والدة غلعاد البالغ من العمر 16 عاما، والذي توفي بسكتة قلبية خلال درس التربية البدنية تجربتها مع الموضوع ، حيث قالت : "كان غلعاد طفلا أحمر الشعر، رياضي متفوق. صديق لعاميت، وشقيق ليهوناتان وتومير، وكان اببنا الأصغر. انهار غلعاد في المدرسة خلال درس التربية البدنية عندما كان في الصف الحادي عشر. توقف قلبه عن النبض في لحظة، وقد قام معلم الرياضة بمحاولة إنعاشه. كنت أنا وابني في إيطاليا، وقد وصلنا مباشرة إلى وحدة العلاج المكثف متلبكين ومصدومين. في تلك اللحظة فهمت أنه لم يعد لدي ابن، وكان قلب غلعاد ما زال ينبض، كان يبدو نائما، كان كل شيء يبدو كاملا متكاملا. تم استيعاب الخبر – لم يتم استيعابه في العقل. في حين كنت ما أزال أخطو باتجاه غرفة الطبيب، لمعت تلك الفكرة في رأسي. فجأة عرفت ما الذي ينوون سؤالي عنه، وعرفت أنني أنوي القيام بذلك دون تردّد، دخلت وقلت نعم. وهنا انتهى كل شيء، أو لنقل بدأ بالنسبة للآخرين. أنقذ غلعاد ستة أشخاص، وحظي شابان بالحصول على نور عينين. وأنتم، أيتها العائلات العزيزة، الذين قررتم مثلنا التبرع بالأعضاء، لا تخافوا من الاستمرار بالحياة، لأنهم فعلا – بموتهم – أوصونا بالحياة وأوصونا بمنح الحياة لأشخاص تلقوا الأعضاء بسعادة وبألم كبيرين. من منطلق علمهم بأنهم حظوا بالحياة بفضل إنسان فقد حياته، ولذلك أصبحت حياتهم ذات معنى أكبر، وهم مثلنا، يعيشون لأجل اثنين".

" انقاذ حياة الناس دون شرط أو قيد "
كذلك تحدث المربي عدنان حاج يحيى من الطيبة ، وهو شقيق المرحومة عائشة التي توفيت جراء أزمة دماغية، عن التردد والتلبك من الناحية الشرعية، وقال: " ما حسم الموضوع هو فتوى من الشيخ القرضاوي الذي يعتبر أكبر المفتين في هذا الجيل ، والذي قال إنه من الواجب على كل مسلم أن يبذل كل جهد وأن يتعجل بالتبرع بالأعضاء لأجل بني البشر ، دون شروط عرقية، دينية أو قومية ".
وأضاف حاج يحيى : " لقد سهّل هذا الأمر علينا كثيرا، بالإضافة إلى الاستعداد الشخصي. كعائلة مؤمنة، تبنينا من منطلق الإيمان الآية الربانية التي تقول " ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا " ، وقررنا التبرع بأعضاء أختي المرحومة الثمانية من منطلق الرغبة الشديدة بإنقاذ حياة الناس ودون شرط أو قيد، ومن أجل استمرار عطاء عائشة الذي كان خلال حياتها. العطاء هو صفة إلهية ".

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق