اغلاق

فيديو لمنظمة بتسيلم :‘قنابل غاز، تنكيل بالطلّاب واحتجاز معلّمين في الخليل‘

وثّقت منظمة "بتسيلم" من خلال مقاطع فيديو "أربع حالات تنكيل جنود بطلّاب ومعلّمي مدرسة ابتدائية في الخليل، تبعد بضع عشرات من الأمتار عن الشارع المؤدّي إلى
Loading the player...

مستوطنة كريات أربع". بحسب ما جاء في في بيان صادر عن المنظمة.
اضاف البيان:" كثرة القيود على الحركة والتنقّل، وفي موازاتها تنكيل قوّات الأمن والمستوطنين بلا توقّف، يمسّان بمجرى الدراسة، يحرمان السكّان الفلسطينيين من أيّة إمكانيّة لإدارة حياة معقولة، ويجعلان الواقع في المدينة جحيمًا لا يطاق
12 خلال شهرَي تشرين الأوّل وتشرين الثاني 2017 وحدهما، وثّقت بتسيلم أربع حالات بارزة نكّل فيها جنود بطلّاب مدرسة زياد حمّودة جابر الابتدائية - بنون، الواقعة في حيّ وادي النصارى في الخليل. لأجل الوصول إلى المدرسة، على الطلّاب
والمعلّمين عبور بوّابة حديديّة منصوبة على بُعد نحو ثلاثين مترًا من المدرسة، تفصل بين حيّ وادي النصارى وحيّ جابر، على شارع "طريق المصلّين" - يؤدّي من مستوطنة كريات أربع إلى الحرم الإبراهيمي. العبور من البوّابة مسموح للمشاة فقط، ويُحظر عبور السيارات منها. من حين لحين، وبشكل غير منتظم، يقف في المكان جنود يفتّشون المارّة.
في 16.10.2017، قرابة الساعة 12:30، أنهى جزء من طلّاب المدرسة دوامهم المدرسيّ وخرجوا إلى بيوتهم. بعد مضيّ بضعة دقائق، عاد بعضهم راكضًا وأخبر المعلّمين أنّ جنديّين ومستوطنًا يركضون خلفهم ويصوّرونهم. الباحثة الميدانية من بتسيلم، منال الجعبري، استمعت في 23.10.2017 إلى إفادة أ.ج (12 عامًا) طالب في الصف السابع، حيث وصف كما يلي:
 في لحظة عبورنا بوّابة الحديد رأينا نحو ستّة جنود، وبجانبهم مستوطن. أخذ هذا يصوّرنا بواسطة هاتفه النقّال. قلت له: "لماذا تصوّرنا؟"، وفجأة هجم عليّ جندي. كان عصبيًّا وأمسك في يده زجاجة لا أعرف ماذا احتوت داخلها، قد يكون عصير أو شيء من هذا القبيل. لطمني على مؤخّرة رقبتي، وعندها تدخّل جنديّ آخر ودفعني تجاه الحائط. بعد ذلك، تدخّل جنديّ ثالث، أبعدهم عنّي وسمح لي بمغادرة المكان… منذ ذلك الحين أخاف الذهاب إلى المدرسة وحدي. أحيانًا ترافقني والدتي إلى الحاجز، وأحيانًا أضطرّ لعبوره وحيدًا. أيضًا بقيّة الطلّاب يخافون مغادرة المدرسة عند الظهر، بسبب تنكيل الجنود [...]
مهنّد الزعتري (35 عامًا، متزوّج وأب لأربعة) أحد المعلّمين في المدرسة، أدلى في 23.10.2017 أمام الباحثة الميدانية منال الجعبري بما يلي: "في السنوات الأخيرة، دخل الجنود إلى المدرسة مرّات كثيرة. إنّهم يبعثون الخوف والهلع في قلوب الطلّاب، وهذا يؤثّر على تحصيلهم الدراسي وحالتهم النفسية. وفي أحيان كثيرة يجري تفتيش حقائب الطلّاب، بل واعتقالهم. نحن أيضًا، الهيئة التدريسيّة، نعاني إجراءات التفتيش، وحصل في الماضي عدّة مرّات أن جرى احتجازنا حين وصولنا إلى البوّابة المؤدّية للمدرسة. هذا كلّه آثار أيضًا على عدد المتسجّلين للمدرسة، لأنّ الأسَر تفضّل أن تجنّب أولادها كلّ هذا".

حوادث أخرى
تابع البيان:" في حادثتين آخريين وثّقتهما بتسيلم، جرت كلتاهما بعد ذلك بأيّام معدودة، طارد جنود طلّاب المدرسة وهم في طريقهم إلى بيوتهم بعد نهاية الدوام المدرسي. في الحالتين احتجز الجنود معلّمًا كان يرافق الطلّاب، وفي إحداهما احتجزوه طيلة ساعة كاملة، ومنعوا خلالها السكّان من عبور البوّابة.
في 9.11.2017 كان يُفترض أن تقيم المدرسة - خلال الحصّة الأولى - نشاطًا لمناسبة ذكرى وفاة ياسر عرفات. عندما قاربت الساعة 7:45، حين كان الطلّاب والمعلّمون في طريقهم إلى المدرسة، لاحظوا وجود عشرات الجنود ومستوطنًا من كريات أربع قرب المدرسة. طيلة نصف ساعة منع الجنود الطلّاب والمعلّمين من عبور البوّابة. إلى أن سمحوا لهم أخيرًا بالعبور، كانت المدرسة قد قرّرت إلغاء النشاط الذي خطّطته لذلك اليوم.
نحو الساعة 12:00 في اليوم نفسه، قرّر المعلّم مهنّد الزعتري مرافقة الطلّاب الذين أنهوا دوامهم المدرسي، إلى أن يعبروا البوّابة. عبر جزء من الطلّاب دون أيّة مشكلة، لكنّ الجنود احتجزوا الزعتري مجدّدًا. في أعقاب ذلك تجمّع عدد من معلّمي المدرسة وبعض الطلّاب ورفعوا أعلام فلسطين. ردًّا على ذلك، أخذ الجنود في دفع الحاضرين والصراخ عليهم أن يغادروا المكان.
تُظهر هذه الأحداث بأيّة سهولة يمكن للجنود تهديد وترهيب العشرات من طلّاب المدرسة وبعضًا من معلّميها، وتشويش مجرى التعليم: يمسّ وجود الجنود بقدرة الطلّاب على التعلّم، يؤثّر على تحصيلهم الدراسي ويمنع أيّة إمكانية لإدارة مجرى دراسيّ معقول في المدرسة. ليست هذه أحداثًا شاذّة أو استثنائية، وإنّما هي جزء لا يتجزّأ من روتين الحياة في الخليل، حيث أقامت إسرائيل بضعة نقاط استيطانيّة في قلب المناطق السكنيّة الفلسطينية. تطبّق إسرائيل في المدينة سياسة فصل معلنة، باسمها منع الجنود الفلسطينيين من عبور شوارع رئيسية في المدينة وأغلق مئات المحالّ التجارية. هذه السياسة، التي ما زالت إسرائيل تطبّقها إلى اليوم، أدّت إلى نزوح فلسطينيّ مكثّف وإلى انهيار اقتصاد وسط البلد. هكذا تسعى الدولة في تنفيذ "ترانفسير هادئ" يلغي الوجود الفلسطيني في منطقة وسط البلد".

 
تصوير من الفيديو

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق