اغلاق

‘عنب في حديقة الجيران‘ .. حكاية مفيدة للأطفال

هل تعلمون يا أصدقائي أن شادي لم يتكلم معي منذ أسبوع؟ إنه غاضب مني، ولا يريد أن يجلس معي، لأنني صاحبت صديقاً جديداً اسمه فراس وقد أخبرني شادي أنه ولد غير مهذب وان صداقته ستضرني،


الصورة للتوضيح فقط

كما طلب مني والدي أن ابتعد عن مصاحبته لأنه مهمل في مدرسته ويؤذي الناس، ولكنني رفضت ذلك لأنه لطيف معي فصاحبته.
هذا هو فراس، لقد دعاني اليوم أن اخرج معه في نزهة قصيرة، فقبلت دون أن اعلم والدي وبينما كنا نمشي قال لي فراس : انظر يا إياد ، انظر الى هذا العنب إنه رائع. فقلت له : إن هذه حديقة جارنا أبي عزمي، وفيها عنب لذيذ ولكن هذا لا يهمنا ولا علاقة لنا بذلك. توقف فراس وقال : ما رأيك أن نقطف بعض العنب ؟ فقلت : لا هذه سرقة. فأخذ يناقشني ويقول : سنتذوقه فقط، وهو كما ترى عنب كثير لا تكن جباناً يا اياد. ثم طلب ان اراقب الحديقة حتى لا يراه احد وهو ينزل إليها ليحضر قطفاً واحداً من العنب لي وله.
وعندما كان فراس يحاول النزول الى الحديقة من السور المرتفع، علقت قدمه بالسور فوقع، ثم صرخ بصوت عالي : آه .. آه. فكرت أن انقذة ولكنني خشيت ان يسمع اصحاب الحديقة صوته وقلت : قد يمسكوننا. ولذلك هربت بسرعة الى البيت، دخلت الى غرفتي بسرعة وكان قلبي يدق بقوة من شدة الخوف مما قد يحصل، وقلت في نفسي : ماذا سيحصل لو عرف أبي بالقصة ؟ أظن ان جارنا ابا عزمي صاحب الحديقة قد أمسك بفراس وسيخبره انني كنت معه، وبينما كنت أفكر في ذلك قرع جرس الباب فخفت وركضت نحو الباب لأرى القادم.
نظرت من عدسة الباب فرأيت جارنا أبا عزمي، توقف قلبي قليلاً وقلت في نفسي : لقد وقعت الواقعة، ليتني سمعت كلام شادي ونصائحه ولم أجرؤ على فتح الباب، سمع والدي الجرس ونادى علي قائلاً : تعال يا اياد بسرعة. خرجت مسرعاً وعندما وصلت الى المكان الذي يجلس به والدي وجدت امامه صحناً كبيراً من العنب فقال لي : انظر يا اياد، لقد احضر لنا جارنا أبو عزمي هذا العنب اللذيذ، تعال وكل منه. لم افهم ماذا حصل، ولكنني تناولت قطفاً صغيراً ورجعت مسرعاً الى غرفتي.
ازداد خجلي وخوفي وبدأت ادعو الله قائلاً : يا رب سامحني، إني اخطئت لقد حاولت ان اسرق العنب وهو مع ذلك يحضر لنا العنب الى بيتنا، وبينما كنت كذلك دخل شادي وبادرني قائلاً : أرأيت يا اياد؟ هذه نتيجة صداقتك مع فراس صديق السوء، فسألته : ماذا تقترح علي ؟ سوف استمع الى نصيحتك هذه المرة، فقال على الفور : يجب ان تعتذر من ابي عزمي على ما بدر منك ولكن قبل ذلك عليك ألا تفكر بالعودة ابداً الى صداقة فراس طوال حياتك.
وفي صباح اليوم التالي قرع جرس الباب ففتحته فإذا بفراس قد لف رأسه بشاشة بيضاء فقلت له : ماذا تريد ؟ فقال : أن نخرج معاً لمدة قصيرة. فرفضت بشدة فأخذ يضحك وهو يقول لي : لم يعرف ابو عزمي بما حدث لي ولم يعلم بنزولنا الى الحديقة، فلماذا انت خائف ؟ ولكنني طلبت ان يغادر منزلي فغادره وهو غضبان .. اذن لم يعرف ابو عزمي الحقيقة، ولكنني سوف اذهب اليه واعتذر له علي اي حال، وعندما دخلت الى بيتهم وعلم ابو عزمي ما حدث سامحني واعجب بشجاعتي لأنني كنت صادقاً معه، وقال لي : اذا اردت العنب في اي وقت يمكنك ان تدخل يا بني من الباب وسوف اعطيك كل ما تريد.
غادرت بيت جارنا الطيب وقد تعلمت الدرس جيداً وعاهدت الله على عدم مصاحبة الاشرار مثل فراس ومصاحبة الاصدقاء الاوفياء المهذبين مثل صديقي شادي .

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق