اغلاق

‘البطة الملكية‘ .. قصة مسلية للأطفال، بقلم : حنان عبدالقادر

في الحظيرة الكبيرة كانت البطة الأم ترقد على البيض تدفئه بجسمها وريشها الناعم حتي يفقس، وهي تنتظر ذلك بشوق حتى ترى ابناءها الصغار .. مرت ايام طويلة حتى بدأ البيض في التحرك،


الصورة للتوضيح فقط

واخذت الطيور الصغيرة تكسر القشر وتخرج الى النور، والبطة الام تعد في فرح : واحد اصفر وثانية صفراء وثالث اصفر وجناحه اسود ورابع وخامس .. بقيت بيضة واحدة لم تفقس بعد.
فظنت الام انها فاسدة او ربما مات الطير بداخلها، لكن عليها ان تنتظر قليلاً، بعد يومين بدأ الطائر الصغير يتحرك ويصدر جلبته المعتادة، ولا يقوى على كسر القشرة، نقرت البطة الكبيرة القشرة بمنقارها فانكسرت، وخرج منها طائر صغير ضعيف، نظرت الام في دهشة وسالت نفسها : ما هذا الطائر العجيب ؟ هل هو بطة ؟ انه يشبه البط لكن يا الهي، إن لونه احمر ، هل هناك بط أحمر ؟ هذه احدى العجائب.
خرجت البطة الحمراء للحياة، لكن البطة الكبيرة كانت تعاملها بجفاء، وكان البط الصغير يتحاشاها لغرابة شكلها وعندما يأتي الطعام يهجم سريعاً ويلتهمه دونها لانها ضعيفة لا تستطيع مزاحمته .. مرت الايام والكل ينفر منها، ففكرت في الرحيل بعيداً ولكن الى اين ؟ اخذت تسير وهي تبكي حتى وصلت الى شاطئ البحيرة، كاد الجوع والعطش يقتلانها، اقتربت من البحيرة كي تشرب بعض الماء فاهتزت البحيرة دهشة وقالت : يا الله .. يا لك من بطة رائعة !! لماذا تبكين يا بطتي الجميلة ؟ قالت البطة : لأني لم اجد من يساعدني او يحبني بسبب لوني الاحمر.
البحيرة : إنك اجمل بطة رأيتها في حياتي لأن لونك احمر. البطة في سعادة : هل تقولين الحقيقة ؟ البحيرة : طبعاً ولقد احبتتك منذ رأيتك وسوف اساعدك، يبدو عليك الارهاق والتعب ، لماذا لا تستريحين على الشاطئ وساخرج لك بعض السمك الطازج لتأكليه، وهذه مياهي عذبة نقية اشربيها بالهناء .. فرحت البطة الصغيرة جداً وتناولت السمك الطري وشربت الماء العذب ثم استأذنت البحيرة كي تسمح لها بالاستحمام في مياهها. 
كان الامير سمير يمتطي حصانه الاشهب في رحلة صيد ولما شعر حصانه بالعطش مال به الامير الى البحيرة ليشرب ويستريح، اندهش الامير عندما رأى البطة الصغيرة التي تعوم على صفحة الماء، وقال في نفسه : يا الهي .. انها بطة رائعة الجمال، بل هي اعجوبة، لماذا لا اخذها لأبي الملك؟ ستكون بالتأكيد اروع ما اتيت به هذه المرة، اخذ الاميرة البطة الحمراء معه الى القصر، كان كل من يراها يتعجب من جمالها، لما رأها الملك تبسم في دهشة وربت على راس الامير الذي احضر احدى الاعاجيب في الدنيا، قرر ان يصنع لها بيتاً من الذهب يليق بها وفراشاً من حرير تنام عليه.
ازداد جمال البطة يوماً بعد لوم لما تلقاه من اهتمام وحسن رعاية، واخذ الناس في كل مكان يتناقلون قصتها حتى صارت اشهر بطة في المملكة، قرر الملك ان يقيم احتفالاً للامير يدعو اليه الامراء والملوك ليشاهدوا اجمل صيد جاء به الامير، تعجب الحضور لما رأوا البطة وجمالها وكل منهم تمنى في نفسه ان تكون ملكاً له .. في نهاية الاحتفال سأل الملك الحاضرين عن رأيهم في صيد الامير، ارتفعت اصواتهم تباعا : انها بطة رائعة .. انها عجيبة الزمان .. انها تستحق ان تكون ملكة البط.
قال الملك : اذن فلنعلنها بطة ملكية وننصبها ملكة على البط ونقلدها وسام المملكة، ارتفع هتاف الجميع واخذوا يهنئون الامير على حسن صيده، وعاشت البطة الحمراء التي احتقرها البط من قبل في قصر الملك عيشة هنيئة منعمة.


لنشر صور أطفالكم عبر موقع بانيت، كل ما عليكم فعله إرسال التفاصيل التالية: اسم الطفل والعمر والبلدة ومجموعة صور للطفل، إلى البريد الالكتروني
panet@panet.co.il)


لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق