اغلاق

‘العفو عند المقدرة‘ .. قصة جميلة من قصص الحيوانات المسلية

يحكى انه في يوم من الايام اصاب الاسد ملك الغابة مرض فأصبح لا يقوى على الصيد، اقترح عليه ابنه الشبل الصغير أن يخرج هو بدلاً منه ويحضر له الطعام حتى يشفى من مرضه،


الصورة للتوضيح فقط


سمع الثعلب والذئب والضبع كلام الشبل ووعده الى والده الاسد، فقرروا أن يسرقوا من الشبل الصغير كل ما يصطاده من طعام ويلتهموه دون ان يدري.
وبالفعل خرج الشبل يجري في الغابة بين الاشجار هنا وهناك حتى وقع نظره على أرنب صغير يجري وسط الاعشاب، فقفز الشبل على الارنب وتمكن من اصطياده بكل سهولة، جذبه بأسنانه وقام بوضعه بجوار احدى الاشجار العالية، ثم انطلق من جديد يحاول الحصول على صيد جديد حتى يعود الى والده المريض بصيد وفير وغذاء كثير، ولم يشعر الشبل المسكين أن الثعلب والذئب والضبع الماكرون الثلاثة يتسللون ويسرقون الارنب الذي وضعه تحت الشجرة ويقومون بالتهامه وهم يقولون في مرح : ياله من يوم جميل، طعام لذيذ وبدون تعب.
في هذه الاثناء تمكن الشبل الصغير من اصطياد ارنباً آخر وعاد الى الشجرة حتى يأخذ صيده الاول ويعود الى عرين والده، إلا انه عندما وصل الى الشجرة لم يجد الارنب الاول، فشعر بالحزن الشديد وعاد الى والده بالأرنب الوحيد، سأله الاسد في حيرة : ما بك يا بني؟ تبدو مهموماً وحزيناً. فقال الشبل في حزن : لقد قمت باصطياد ارنبين اليوم يا ابي، وكعادتي تركت احدهما في مكان وذهبت لاصطياد الارنب الثاني، إلا انني عندما عدت لم اعثر على الارنب الاول.
اصابت الدهشة الاسد من قصة ابنه، إلا انه ربت على كتفه وقال له : لا تحزن يا بني، سوف نأكل هذا الارنب الصغير معاً وسنشبع وننام باذن الله، ولا بأس ان كان الطعام اليوم قليل، ولكن العجيب في الامر أن القصة بدأت تتكرر كل يوم حتى اصبح الامر مثيراً للشك، حيث يتعب الشبل الصغير طوال اليوم ويحاول اصطياد الكثير من الطعام، إلا ان الماكرون الثلاثة الكسالى يسرقون ما اصطاد الشبل ويلتهمونه ويعود الشبل الى والده حزيناً.
وذات يوم قرر الشبل ان يحل عقدة هذا الامر، فقال لوالده : انصحني يا أبي، ماذا افعل؟ فأنت ملك الغابة ولديك خبرة في الحياة وانا لا زلت في بداية عمري. قال له والده : انظر يا بني، اريد ان اعلمك شيئاً، ان اراد منك احد الحيوانات مساعدة، فلا تتردد وقم بمساعدته على الفور، وإن طلب منك احدهم طعاماً فاطمعه من طعامك، واذا سرق احدهم ما تعبت في صيده، عليك ان تعاقبه بشدة، واليوم سوف تكتشف من يقوم بسرقة صيدك كل يوم. قال الارنب في دهشة : وكيف هذا يا ابي؟ قال الاسد : دع الأمر لي.
وفي اليوم التالي بعد أن قام الشبل كعادته باصطياد الارنب وضعه تحت الشجرة وذهب مبتعداً يبحث عن صيد جديد، خرج الماكرون الثلاثة وهجموا على الارنب وهم يسخرون من الشبل، قائلين : يا له من شبل مسكين وغبي، كل يوم نضحك عليه ونلتهم كل ما يصطاده ونأخذ طعامه .. لم يكمل احد منهم كلامه حيث فوجئوا بعصا غليظة تضربهم بقوة على رؤوسهم، وظهر من ورائهم الاسد العجوز ملك الغابة وهو يصرخ قائلاً : لقد كشفت امركم ايها اللصوص وسوف اقضي عليكم الآن. صرخ الماكرون في خوف ورعب وهم يقولون : ارجوك اتركنا ولن نسرق مجددا ابداً، نعتذر لك يا ملك الغابة ولن نكرر خطئنا.
وهكذا عاد الاسد مع ابنه الى عرينه وقد عفا عنهم بعد أن تعلموا درسا قاسياً، وفي هذا اليوم كان الشبل سعيداً وقال لوالده : هل تصدق يا أبي لقد وجدت الأرنب في مكانه هذه المرة لم يسرقه احد، ابتسم الاسد في سعادة دون ان يخبر ابنه بما حدث، لأنه يعلم أن العفو عند المقدرة والستر على المخطئ إن تاب واعترف بخطأه.



لمزيد من اطفالX اطفال اضغط هنا

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق