اغلاق

توقعات بطفرة كبيرة في شاشات الأجهزة خلال 2018

من المتوقع أن تشهد تقنيات تصنيع الشاشات تطوراً ملحوظاً، خلال الفترة المقبلة، تتركز في مضاعفة مستوى الدقة والوضوح الذي يمكن أن تعمل من خلاله الشاشة،



ليرتفع من مستوى (4 كيه) 4K، المطبق حالياً باعتباره أعلى وأحدث مستوى دقة متاح، إلى مستوى (8 كيه) 8K، و(10 كيه) 10K، ما يهيئ الفرصة نحو إنتاج شاشات أكثر نحافة وأكبر مساحة وأقل كلفة، حتى الوصول إلى شاشات تغطي جدار حجرة بالكامل داخل المنزل، وتعمل باللمس وتوفر مستوى وضوح فائقاً، تماماً مثلما كان يظهر في أفلام الخيال العلمي.
وردت هذه التوقعات، في تقرير أعدّته مجموعة محللين في موقع إلكتروني، ونشره الموقع في 26 ديسمبر الجاري، وحددت فيه التطورات المتوقع حدوثها في تقنية الشاشات، خلال عام 2018 وما بعده.

معدل الدقة
وذكر التقرير أن التطورات المتوقعة تتمحور حول رفع معدل الدقة، والمقصود به عدد النقاط التي يتم تجميعها وتركيزها في كل بوصة مربعة من الشاشة، وفي هذا السياق فإن أعلى معدل للتجميع وتركيز النقاط على البوصة الواحدة بلغ 4000 نقطة على البوصة، وهو مستوى التحديد المعروف باسم تقنية «4 كيه»، الشائع الاستخدام حالياً في مجال كاميرات الفيديو الرقمية، وغيرها من المجالات.
وبحسب التقرير، فإن مستوى التطور في الشاشات وصل حالياً إلى أن كل تلفزيون جديد بات مزوداً بخاصية «التحديد الفائق» ويعمل بتقنية (4 كيه)، لكن عمليات البث المباشر المتواضعة تتجاوز (4 كيه) بمراحل، كما أن المزيد من الألعاب والأفلام العالية التحديد تنتج حالياً بتقنية (4 كيه). وباستثناء البث التلفزيوني المباشر، فإن تقنية (4 كيه) أصبحت الآن التيار الأغلب، إلا أن هناك نماذج وتقارير عن قرب ظهور أجهزة تلفزيون تعمل بدقة تصل إلى (8 كيه)، أي 8000 نقطة على البوصة المربعة. وهناك بعض التكهنات تشير إلى أن معيار «التحديد الفائق» لواجهات الوسائط المتعددة من الإصدار رقم 2.1، يدعم العرض بدقة تصل إلى (10 كيه)، وهو المستوى الذي يوفر خيارات ومواصفات تسمح بعمل شاشات ذات وضوح ودقة عاليين، بصرف النظر عن مساحة الشاشة.

الواقع الافتراضي
كلما كانت الشاشة أقرب إلى وجهك، ازدادت الحاجة للدقة العالية، حتى تحتفظ الصور بقدر من السلاسة والنعومة، يجعلك تعيش الإحساس بأنك في عالم واقعي، في حين أنك ترى عالماً افتراضياً، لذلك فإن المطلوب، واقعياً وفعلياً، هو شاشات ذات دقة وتحديد أعلى.
ومن حيث ما تحقق فعلياً على أرض الواقع، فإننا نجد أن الشاشات العاملة بتقنية الانبعاث الضوئي العضوي (أو إل إي دي)، في هاتفي «سامسونغ نوت 8»، و«آي فون إكس» مثلاً، تعمل على دقة 2960× 1440، و2436× 1125 على التوالي، وهو مستوى يعد شيئاً كبيراً بالنسبة لشاشة توجد في راحة اليد، لكنه لايزال غير كافٍ لشاشة يتم النظر إليها من مسافة بوصة واحدة من الوجه.

وأقرب مجال يمكنه أن يحل هذه المعضلة هو شاشات الهواتف المحمولة، لأنها الأساس الذي يمكن أن تعمل عليه نظارات «الواقع الافتراضي»، والمتوقع أنها ستصل إلى النقطة التي توجد فيها نظارات واقع افتراضي كثيرة، تعمل بشاشات «أو إل آي دي» حسب الطلب.

كاميرات 360 درجة
لاتزال سوق الكاميرات العاملة بزاوية 360 درجة تحتل مساحة قليلة في سوق الكاميرات عموماً، وقد شهد عام 2017 دخول لاعبين جدد في هذه النوعية، ما يشير إلى أنها ستنمو بصورة أكبر خلال عام 2018، وحتى الآن هناك اثنتان من أعلى الكاميرات المخصصة للمستهلكين، تتمتعان بالتحديد الفائق، هما الكاميرا الألمانية «فيرب 360،» التي تعمل بمستوى دقة يصل إلى (5.7 كيه)، وكاميرا «جو برو فيوجن» التي تعمل بدقة (5.2 كيه)، وتعد هذه المستويات قفزة، مقارنة بالمستويات السابقة التي كانت تتوقف عند (1.08 كيه)، أو حتى تقنية (4 كيه) الحديثة، ومع ذلك فهي ليست كافية للاحتياجات المستقبلية لكاميرات التصوير بزاوية 360 درجة، لأن التصوير بهذه الزاوية يحتاج إلى عمليات تقريب وتكبير في جزء واحد، وفتحة الكاميرا العاملة بزاوية 360 درجة، تعتمد بصورة عامة على مقاس 9×16، وهذا يشكل ما يقرب من 15% فقط من الصورة الإجمالية، وهو أمر يتوقع أن يتغير إلى حد كبير خلال عام 2018، وما بعده، ليكون من السهل التقاط صور وفيديو بزاوية 360 درجة.
وفي هذا السياق، تشير الشركة المنتجة لكاميرا «جو برو فيوجن» إلى أن كل الكاميرات الجديدة العاملة بزاوية 360 درجة تقريباً، ستسمح باختيار الجزء الذي ترغب فيه من الصورة الملتقطة بكاميرا بزاوية 360 درجة، ثم تكوّن فيديو مسطحاً واعتيادياً بدقة 1080 يستخدم هذه الأجزاء فقط، وكلما كان مستوى الدقة أعلى، كلما ازدادت جودة العرض والمدى الذي تعرض فيه هذه المقاطع، ومن المرجح أن يكون ذلك هو الاستخدام الأوسع نطاقاً للكاميرات العاملة بزاوية 360 درجة.

أجهزة الكمبيوتر
وضوح ودقة الشاشة ليسا كل شيء في عالم الألعاب الإلكترونية، كما أن المعتاد أنك حينما تستخدم الكمبيوتر، فإنك تكون على مسافة من الشاشة أقرب كثيراً من المسافة التي تفصل بينك وبين جهاز التلفزيون أثناء المشاهدة، وإضافة مزيد من الوضوح والتحديد سيلغي هذه الفروق، أو على الأقل يقلصها إلى حد كبير، ليجعل التعامل مع شاشة الكمبيوتر والتلفزيون بطريقة واحدة. والمتوقع في هذا السياق أن تنخفض أسعار أجهزة الكمبيوتر العاملة بشاشات (4 كيه)، وترشح التوقعات أن يحدث ذلك مع بعض طرز أجهزة «ديل» و«أبل» و«إل جي»، إذ تخطط الشركات المنتجة لطرح شاشات لأجهزة الكمبيوتر تعمل بدقة (5 كيه).
ومن المؤكد أن صانعي التلفزيون سيكشفون النقاب عن أجهزة عاملة بمستوى دقة (8 كيه) مطلع عام 2018، وربما تصل هذه الاجهزة إلى الأسواق في نهاية العام، لتفتح الطريق نحو شاشات بدقة (10 كيه).
في الحالتين، فإن شاشات أجهزة الكمبيوتر وشاشات التلفزيون تتجه نحو مستويات عليا ومتقاربة من الدقة والوضوح، ما يعني أننا باتجاه شاشات تستخدم مع الجهازين، خصوصاً في بيئات التشغيل المنزلية والمكتبية.

لمزيد من كمبيوتر اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق