اغلاق

‘الكتكوت العنيد‘ .. قصة مفيدة للأطفال، بقلم : سميرة شفيق

على شاطئ النيل كانت بيوت القرية جميلة .. الازهار والنخيل والاشجار الطويلة، وكان لجمالات أحلى البنات دجاجة ترقد على عشر بيضات، طق طق ! فقست البيضات،


الصورة للتوضيح فقط

فرحت جمالات وجرت الكتاكيت تلعب تصوصو، وفرحت الدجاجة، لكن قالت : اربعة ديوك ؟ وخمس دجاجات ؟! الباقي واحد .. نقرت الدجاجة البيضة الاخيرة، صوصو، شجعها الكتاكيت الصغار وخرج الكتكوت آخر العنقود، هلل إخوته الصغار .
لكن الكتكوت كان طبعه صعباً، تقول ماما الدجاجة : تعالوا نأكل الحب المفيد، يجري كتكوتها بسرعة لبعيد، يأكل العشب لأنه عنيد، كان لا يحب النظافة مثل إخوته كلهم، كل واحد ينظف ريشه بمنقاره، وعندما يشربون المياه يرفعون للسماء رءوسهم يشكرون ربهم، الكتاكيت تشرب وتحافظ على كل نقطة ماء، لكن صاحبنا يشرب ويقلب الإناء، لا يرفع رأسه ابداً ويشكر .
كانت الدجاجة تحزن لأن المياه حياتهم، تشرب منها جمالات والحيوانات والاشجار والبناتات وطبعاً لا يمكن ان يستغني عنها الديوك والدجاجات، فكرت الدجاجة يمكن أن يكبر ويبطل العناد، ويفهم ان المياه من غيرها نموت كلنا، لكن للأسف الكتكوت عناده زاد، ولما طلع له عرف أحمر جميل، وريش في ذيله طويل، أصبح واجبه يصحي النائمين ويؤذن كل يوم في الفجر، كل يوم تصبح الديوك في الفجر، وديكنا العنيد ينام ولا يهتم، ويصيح دائماً لكن في العصر !! يصيح بعد أن يصحو الجميع، يشرب ولا يشكر ويقلب إناء المياه ليغيظ الدجاجات، وكانت الدجاجة ترى أعماله فتحزن وتشكو لجمالات .
تتعجب جمالات فكل الديوك يحافظون على المياه ويحترمون النظام، والدجاجات ترقد على بيضها وحين تشرق الشمس تشكرها بإحترام، قالت الدجاجة : كلنا نشرب ونحافظ على المياه لأن من غير المياه مستحيل الواحد يعيش، ولا يطلع للكتاكيت أي ريش، هزت جمالات رأسها وقالت : كلنا نخاف على المياه ونحترم أوقات العمل، الشمس نفسها تشرق كل صباح ولا تحب الكسل، رفع الديك رأسه ونفش ريشه، قلب إناء المياه وقال : كل واحد حر فيما يفعل، وأنا ذاهب الى النوم.
أطلت الشمس تعجبت لما وجدت صاحبنا الديك ينام وينام، غريبة الوقت ظهر والكل يعمل فكيف ينام الديك ؟! غضبت الشمس من تصرفات الديك العنيد، والشمس ساعة الغضب تحمر، احمرت واصبحت الدنيا في حر شديد، حر كل يوم يزيد، تعب الجميع من الحر وكانت جمالات تروي الاشجار والنباتات وتحافظ على كل نقطة مياه وهي تسقي الديوك والدجاجات، ولما جاء صاحبنا الديك يطلب الماء لأنه عطشان، قالت جمالات : انتظر واصبر يا عنيد، العطش في مثل حالتك مفيد .
وقالت الدجاجة : اعند ولا تشرب مثل عنادك وآذانك كل يوم العصر ، جرب العطش وتأدب وتعلم أن تشكر عندما تشرب، أخرج الديك لسانه من العطش والحر وقال : أشرب نقطة ماء وأرفع رأسي للسماء وأشكر، ابتسمت الشمس .. الديك عرف قيمة الماء، اختفت الشمس وتركت السحاب يروي القرية بالمطر، فرحت جمالات والديوك والدجاجات ، شكر الديك وصاح مع كل الديوك في الفجر .

لمزيد من روايات وقصص اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اغلاق